لبنان يفقد وجهاً تربوياً عريقاً برحيل ليلى خلف

6/5/2026 7:18:28 PM

توفيت إحدى مؤسّسات مدرسة لويز فكمان السيّدة ليلى سلمون خلف، تاركة بصمة عميقة في حياة آلاف التلاميذ.

ساهمت خلف في عام ١٩٦٥، إلى جانب بعض قدامى المدرسة البروتستانتيّة الفرنسيّة، في تأسيس مدرسة لويز فكمان تكريماً لمديرتهم السابقة السيّدة الألمانيّة لويز فكمان، واضعة حجر الأساس لمؤسّسة تربوية حملت منذ نشأتها رسالة الانفتاح والتميّز الأكاديمي والعيش المشترك.

عام ١٩٨٣، حصلت المدرسة على اعتماد وزارة التربية الوطنيّة الفرنسيّة لجميع المراحل التعليميّة، من الروضة حتى الصف النهائي، ما رسّخ مكانتها بين أبرز المؤسّسات التعليميّة الفرنكوفونيّة في لبنان والمنطقة والعالم.

وقد واجهت المدرسة، بصفتها مؤسّسة علمانيّة تؤمن بالتعدّدية والاختلاط والعيش المشترك، تحديات كبيرة خلال سنوات الحرب الأهليّة (١٩٧٥-١٩٩٠). إلا أنّها استطاعت، بفضل إصرار القائمين عليها وتمسّكهم برسالتها، مواصلة مسيرتها رغم الظروف الصعبة، متنقلة بين عدّة مواقع موزّعة على ثلاثة فروع في بشامون وجورة البلّوط وبدارو، حفاظاً على تنوّع طلابها واستمرار رسالتها التربويّة.

وقد صُنّفت المدرسة مؤخّراً في المرتبة الأولى عالميّاً بين المدارس المتوسّطة الحجم في نتائج البكالوريا الفرنسيّة، محقّقة نسبة نجاح بلغت ١٠٠٪ مع حصول جميع الطلّاب على تقديرات (mentions)، وهو إنجاز يعكس إرثاً تربويّاً ساهمت السيّدة خلف في بنائه وترسيخه.

برحيل السيّدة التي ترأسّت مجلس إدارة المؤسّسة منذ عام ١٩٦٥، يفقد لبنان وجهاً تربويّاً آمن بالعلم والانفتاح والإنسان، لكن إرثها سيبقى حاضراً في أجيال من الخريجين الذين حملوا معهم القيم التي زرعتها هذه المؤسسة.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT