صورةٌ واحدة هزّت العالم... وحقيقتان!
كريستال النوار
6/15/2026 12:11:32 PM
لم تعد الصّور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تعكسُ بالضرورة ما يحدث في الواقع. فمع التطوّر المُتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي، بات بالإمكان إعادة تشكيل المشاهد الحقيقيّة وتغيير تفاصيلها خلال دقائق بطريقة قادرة على تضليل الملايين.
آخر الأمثلة على ذلك، صورٌ جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشخصين يرتديان أزياء تقليديّة، قبل أن تتحوّل إلى مادة خصبة لنظريات مُثيرة للجدل وتكهّنات اجتاحت الإنترنت وأصبحت "حديث الناس". ويؤكّد الخبير في التحوّل الرقمي والتكنولوجي فريد خليل أنّ هذه الصّور مولّدة بالذكاء الاصطناعي وليست حقيقيّة، لا تمتّ إلى الواقع بصلة. ويُضيف في حديث لموقع MTV: قال البعض إنّ الموجودين في الصّور من "النورديك"، وهي فئة من الكائنات التي تشبه البشر ضمن نظريات المخلوقات الفضائية، حيث يُعتقد أنهم يمتلكون ملامح مشابهة لسكان شمال أوروبا. وتصفهم الروايات المتعلقة بالظواهر الفضائية (UFO) بأنهم كائنات متقدمة وودودة تسعى لحماية البشر، وغالباً ما يُشاع أنهم يعيشون بيننا أو يراقبون الأرض من دون التدخّل المباشر... و"كلّ حدا صار يجرب ياخد الموضوع لمحلّ معيّن ومغاير للواقع".
أمّا عن سبب انتشار هذه الصّور بشكلٍ سريع، فيُفسّر خليل: "أحد الصحافيين نشر صورة تجمع بين ترامب وعدد من الأشخاص وكأنّهم يتحاورون في ما بينهم، معتبراً أنّها سبق صحفي، قبل أن ينتبه أنّها مزيّفة فعاد وحذفها. إلا أنّ كلّ ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر بسرعة عند المستخدمين الذين لم يتوانوا عن إعادة نشرها. كما لجأ البعض إلى تطويرها فأصبحت عبارة عن صور عدّة خضعت للتلاعب الرقمي".
وخلال وقت قصير، حصدت الصّورة المعدّلة ملايين المشاهدات، فيما امتلأت التعليقات بتكهّنات تراوحت بين الحديث عن "كائنات فضائيّة" و"شخصيّات غامضة" وصولاً إلى روايات لا تستند إلى أيّ دليل. والمفارقة أنّ المنشور المُتداول نفسه أشار بوضوح إلى أنّ الصّورة "مزيّفة"، إلا أنّ ذلك لم يمنع استمرار انتشارها وتفاعل الجمهور معها.
كما أنّ حساسية المرحلة والوضع بين أميركا وإيران وانعكاسه على منطقة الشرق الأوسط، كلّها عوامل ساهمت في إعطاء هذه الصّور حيّزاً كبيراً من الأهمية مع نشرها بشكلٍ واسع. "حتى أنّ بعض المواقع التي يتمّ اللجوء إليها للتأكد من حقيقة المحتوى الرقمي جعلها أقرب إلى الواقعيّة بالنّسب التي أظهرتها للمستخدمين.. صار في تدخّل أو تلاعب رقمي لتقريب الصورة من الواقع"، وفق خليل.
ما حدث يتجاوز كونه حادثة طريفة على الإنترنت. فالقصّة تُسلّط الضوء على تحدٍ متزايد يفرضه التطوّر السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي، القادرة اليوم على تعديل الصّور ومقاطع الفيديو بدرجةٍ عالية من الإتقان تجعل التمييز بين الحقيقي والمصطنع أكثر صعوبة من أيّ وقت مضى. المشكلة إذاً ليست في التكنولوجيا فقط، بل في سرعة انتشار المحتوى مقارنةً بسرعة التحقّق منه؛ ففي كثير من الأحيان، تصل الصّورة أو المعلومة إلى ملايين الأشخاص قبل أن تتاح الفرصة لخبراء التحقّق أو المؤسسات لتوضيح حقيقتها. وعندها يكون الانطباع الأول قد ترسّخ بالفعل لدى شريحة واسعة من الجمهور.
ويلفت خليل في هذا الإطار، إلى أنّ "كلّ مَن يُريد إثارة بلبلة أو أزمة، يكفي اليوم أن يتلاعب بمحتوى رقمي وينشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالأمر للأسف بات سهلاً. المحتوى المزيّف صار في متناول الجميع، ولا يُمكن الاعتماد على الناس لتُميّز الصور والمحتوى الذي غالباً ما يبدو واقعيًّا عندما يُنشَر".
هذا هو الخطر الكبير الذي يواجه البشريّة اليوم، ويُمكن أن يطال الجميع. وقد رأينا كيف كان الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة نجم المحتوى المزيّف وسط كلّ ما يحدث من تطوّرات سياسيّة وأمنيّة على مستوى العالم أجمع.
آخر الأمثلة على ذلك، صورٌ جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشخصين يرتديان أزياء تقليديّة، قبل أن تتحوّل إلى مادة خصبة لنظريات مُثيرة للجدل وتكهّنات اجتاحت الإنترنت وأصبحت "حديث الناس". ويؤكّد الخبير في التحوّل الرقمي والتكنولوجي فريد خليل أنّ هذه الصّور مولّدة بالذكاء الاصطناعي وليست حقيقيّة، لا تمتّ إلى الواقع بصلة. ويُضيف في حديث لموقع MTV: قال البعض إنّ الموجودين في الصّور من "النورديك"، وهي فئة من الكائنات التي تشبه البشر ضمن نظريات المخلوقات الفضائية، حيث يُعتقد أنهم يمتلكون ملامح مشابهة لسكان شمال أوروبا. وتصفهم الروايات المتعلقة بالظواهر الفضائية (UFO) بأنهم كائنات متقدمة وودودة تسعى لحماية البشر، وغالباً ما يُشاع أنهم يعيشون بيننا أو يراقبون الأرض من دون التدخّل المباشر... و"كلّ حدا صار يجرب ياخد الموضوع لمحلّ معيّن ومغاير للواقع".
أمّا عن سبب انتشار هذه الصّور بشكلٍ سريع، فيُفسّر خليل: "أحد الصحافيين نشر صورة تجمع بين ترامب وعدد من الأشخاص وكأنّهم يتحاورون في ما بينهم، معتبراً أنّها سبق صحفي، قبل أن ينتبه أنّها مزيّفة فعاد وحذفها. إلا أنّ كلّ ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر بسرعة عند المستخدمين الذين لم يتوانوا عن إعادة نشرها. كما لجأ البعض إلى تطويرها فأصبحت عبارة عن صور عدّة خضعت للتلاعب الرقمي".
وخلال وقت قصير، حصدت الصّورة المعدّلة ملايين المشاهدات، فيما امتلأت التعليقات بتكهّنات تراوحت بين الحديث عن "كائنات فضائيّة" و"شخصيّات غامضة" وصولاً إلى روايات لا تستند إلى أيّ دليل. والمفارقة أنّ المنشور المُتداول نفسه أشار بوضوح إلى أنّ الصّورة "مزيّفة"، إلا أنّ ذلك لم يمنع استمرار انتشارها وتفاعل الجمهور معها.
كما أنّ حساسية المرحلة والوضع بين أميركا وإيران وانعكاسه على منطقة الشرق الأوسط، كلّها عوامل ساهمت في إعطاء هذه الصّور حيّزاً كبيراً من الأهمية مع نشرها بشكلٍ واسع. "حتى أنّ بعض المواقع التي يتمّ اللجوء إليها للتأكد من حقيقة المحتوى الرقمي جعلها أقرب إلى الواقعيّة بالنّسب التي أظهرتها للمستخدمين.. صار في تدخّل أو تلاعب رقمي لتقريب الصورة من الواقع"، وفق خليل.
ما حدث يتجاوز كونه حادثة طريفة على الإنترنت. فالقصّة تُسلّط الضوء على تحدٍ متزايد يفرضه التطوّر السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي، القادرة اليوم على تعديل الصّور ومقاطع الفيديو بدرجةٍ عالية من الإتقان تجعل التمييز بين الحقيقي والمصطنع أكثر صعوبة من أيّ وقت مضى. المشكلة إذاً ليست في التكنولوجيا فقط، بل في سرعة انتشار المحتوى مقارنةً بسرعة التحقّق منه؛ ففي كثير من الأحيان، تصل الصّورة أو المعلومة إلى ملايين الأشخاص قبل أن تتاح الفرصة لخبراء التحقّق أو المؤسسات لتوضيح حقيقتها. وعندها يكون الانطباع الأول قد ترسّخ بالفعل لدى شريحة واسعة من الجمهور.
ويلفت خليل في هذا الإطار، إلى أنّ "كلّ مَن يُريد إثارة بلبلة أو أزمة، يكفي اليوم أن يتلاعب بمحتوى رقمي وينشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالأمر للأسف بات سهلاً. المحتوى المزيّف صار في متناول الجميع، ولا يُمكن الاعتماد على الناس لتُميّز الصور والمحتوى الذي غالباً ما يبدو واقعيًّا عندما يُنشَر".
هذا هو الخطر الكبير الذي يواجه البشريّة اليوم، ويُمكن أن يطال الجميع. وقد رأينا كيف كان الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة نجم المحتوى المزيّف وسط كلّ ما يحدث من تطوّرات سياسيّة وأمنيّة على مستوى العالم أجمع.