صدي: لا عصا سحرية تعالج أزمة الكهرباء

6/15/2026 7:23:28 PM

شارك وزير الطاقة والمياه جو صدّي في لقاء حواري خاص في حرم المعهد العالي للأعمال ESA Business School، بدعوة من تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين RDCL، وحضور رئيسة وأعضاء مجلس الإدارة وحشد من أعضاء التجمع، وذلك في إطار حوار مفتوح حول واقع قطاع الطاقة في لبنان، والتحديات التي يواجهها، والمسار الإصلاحي المطلوب للنهوض به خلال المرحلة المقبلة.

استهلت رئيسة التجمع جومانة صدي شعيا اللقاء، بكلمة أكدت فيها أنه "رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، يواصل التجمع أداء دوره في الدفاع عن مصالح القطاع الخاص والدفع نحو الإصلاحات البنيوية الضرورية لإنقاذ الاقتصاد اللبناني واستعادة مسار النمو"، لافتة الى "ثبات التجمع في التزامه الدفاع عن مصالح القطاع الخاص والمطالبة بالإصلاحات الجذرية التي يحتاجها لبنان للعودة إلى سكة التعافي الاقتصادي المستدام". 

وشددت على أن "القطاع الخاص اللبناني أثبت، مرارا، قدرته على الصمود والتكيف والابتكار في أصعب الظروف"، مؤكدة أنه "شريك أساسي في أي مشروع إصلاحي جدي، ولا سيما في القطاعات الحيوية التي ترتبط مباشرة بتنافسية الاقتصاد الوطني واستدامة المؤسسات وفرص الاستثمار". 

بدوره، عرض وزير الطاقة لواقع قطاع الكهرباء وأبرز "التحديات البنيوية التي تراكمت على مدى عقود، وفي مقدمها كلفة الإنتاج المرتفعة، ومحدودية القدرة الإنتاجية، وغياب الاستثمارات الطويلة الأمد، والخسائر التقنية وغير التقنية، إضافة إلى الحاجة الملحة لتحديث شبكات النقل والتوزيع". 

وأشار إلى أن "معالجة أزمة الكهرباء تتطلب رؤية بعيدة المدى وإصلاحات متكاملة"، قائلا: "لا توجد عصا سحرية لمعالجة هذا الملف. إنّها عملية تتطلب وقتا واستثمارات وجهدا متواصلا، وما نقوم به اليوم هو وضع الأسس الصحيحة لبناء قطاع أكثر كفاءة واستدامة". 

أضاف: "ان الطلب على الكهرباء في لبنان لا يزال يفوق بكثير القدرة الإنتاجية المتاحة، ما يفرض العمل بالتوازي على مسارات متعددة لمعالجة الاختلالات القائمة وإعادة بناء القطاع على أسس حديثة ومستدامة". 

كما عرض صدّي لأبرز "ملامح خارطة الطريق التي تعمل عليها الوزارة، والتي تشمل زيادة القدرة الإنتاجية عبر مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، والانتقال التدريجي إلى الغاز الطبيعي، وإعادة تفعيل الربط الكهربائي مع دول الجوار، وتأهيل شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب استكمال الإصلاحات المؤسسية، وفي مقدمها تفعيل دور الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء". 

وأكد "أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص في مجالات الإنتاج والتوزيع والاستثمار"، موضحا أن "النهوض بهذا القطاع الحيوي يتطلب نماذج تشغيل أكثر فعالية وشفافية، قادرة على استقطاب الاستثمارات وتحسين مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين والمؤسسات على حد سواء". 

وشددت عضو مجلس إدارة التجمع داليا جبيلي التي قدمت اللقاء، على أن "ملف الطاقة لم يعد مجرد قضية تقنية أو قطاعية، بل أصبح أحد أبرز التحديات الوطنية التي تنعكس مباشرة على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية"، لافتة الى أن "الطاقة اليوم ليست ملفا تقنيا فحسب، بل قضية تمس كل مؤسسة وكل منزل وكل قطاع إنتاجي في لبنان". 

ورحبت بـ"الخطوات المؤسسية التي يشهدها القطاع، ولا سيما تشكيل الهيئة الناظمة وإطلاق مسار التشاور مع مختلف الجهات المعنية"، معتبرة أن "هذه التطورات تشكل مدخلا أساسيا لاستعادة الثقة وتعزيز الشفافية وتحفيز الاستثمار في القطاع".

واختتم اللقاء بحوار تفاعلي موسع بين صدي وأعضاء التجمع، تناول قضايا إنتاج الكهرباء، ودور القطاع الخاص، واللامركزية في التوزيع، والطاقة المتجددة، وكلفة المحروقات، والربط الكهربائي مع دول الجوار، والجباية، والحد من الهدر والتعديات، ومستقبل مؤسسة كهرباء لبنان. وأكد وزير الطاقة ردا على المداخلات والاستفسارات، "أهمية استمرار الحوار البناء بين القطاعين العام والخاص، بما يساهم في بلورة حلول عملية وقابلة للتنفيذ، ويعزز فرص نجاح مسار الإصلاح في أحد أكثر القطاعات الحيوية تأثيرا على مستقبل الاقتصاد اللبناني".
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT