مرقص: الطّبيب والإعلاميّ شريكان في العلاج
7/4/2026 7:18:09 PM
افتتح وزير الإعلام بول مرقص ورشة العمل التي نظمتها نقابة الأطباء في لبنان برعايته، في احتفال أقيم صباح اليوم بعنوان "PROFESSIONALISM HAS NO OFFLINE MODE"، في بيت الطبيب – نقابة أطباء لبنان – بيروت، بحضور ممثل قائد الجيش العميد علي الحسيني، ممثل المدير العام للأمن العام الرائد الطبيب عبد اللطيف عوده، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي العميد غسان معلوف، ممثل المدير العام لأمن الدولة الرائد جو المر والمدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، نقيب الاطباء البروفسور الياس شلالا، نقيب اصحاب المستشفيات البروفسور بيار يارد، المديرة العامة لتلفزيون لبنان الدكتورة اليسار نداف جعجع، ممثلين عن القيادات العسكرية والأمنية وحشد من الاطباء والممرضين والشخصيات الاكاديمية والاعلامية.
استهلّ بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية للاعلامي بسام أبو زيد رحّب فيها بالحضور وعرف بأهمية الموضوع الذي تتناوله هذه الورشة العلمية.
دانيال
وألقى رئيس اللجنة التنظيمية فادي دانيال كلمة أشار فيها الى أن "التحول الرقمي الذي نشهده أتاح فرصا كبيرة جدا وعلى مختلف المستويات، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات كبيرة، ويتوجب على الاطباء المحافظة على السلوكيات الطبية وخصوصية المريض"، مشدّدًا على أن "ورشة العمل هذه هي أول نشاط أو عمل بحثي وورشة عمل تهدف الى وضع اطار قانوني واعلامي للعمل الطبي في ظل التحول الرقمي والتكنولوجي. ومتكلما عن مواضيع كل جلسة من الجلسات الثلاث التي تتضمنها ورشة العمل".
شلالا
ثم ألقى شلالا كلمة قال فيها: "ان انعقاد هذا اللقاء يأتي استجابةً للتحولات المتسارعة في مجال الإعلام والاتصال وتأثيرها في تكوين الرأي العام، بهدف وضع أسس واضحة للتعاون بين القطاعين الطبي والإعلامي، والخروج بتوصيات عملية بالتنسيق مع وزارة الإعلام ونقابة الأطباء والجهات المعنية. ومن أبرز التحديات التي نواجهها اليوم أسلوب تناول قضايا الأخطاء الطبية أو الشبهات المتعلقة بها إعلامياً. فمن حق المواطن معرفة الحقيقة، ومن حق المتضرر المطالبة بالعدالة، إلا أن ذلك يجب أن يتم ضمن الأصول القانونية واحترام مسار التحقيقات، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتشهير الإعلامي، لما لذلك من أضرار تمس الطبيب وسمعته، وتنعكس سلباً على ثقة المجتمع بالقطاع الطبي. وفي المقابل، فإن الدعوة إلى التريث لا تعني التغطية على الأخطاء، بل إن نقابة الأطباء تلتزم بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون. كما تبرز قضية الظهور الإعلامي ذي الطابع الترويجي، حيث تحولت بعض المنصات إلى وسائل للتسويق الشخصي بدلاً من نشر التوعية الصحية، بما قد يؤثر في خيارات المواطنين ويبتعد عن المعايير العلمية والأخلاقية، وهو ما يتعارض مع رسالة الطبيب القائمة على الثقة والعلم والإنسانية. لذلك جاءت القوانين لتنظم التواصل الإعلامي للأطباء، وتمنع تحويل الممارسة الطبية إلى مادة دعائية، حفاظاً على كرامة المهنة وحمايةً للمواطن من التضليل".
وختم: "مسؤوليتنا مشتركة في بناء إعلام صحي مسؤول يحترم الحقيقة العلمية، ويصون المهنة، ويحمي المواطن. ونأمل أن يشكل هذا اللقاء نقطة انطلاق لشراكة مستدامة تفضي إلى ضوابط مهنية واضحة، وتعزز أخلاقيات التواصل الإعلامي، وتدعم إصدار تشريعات تضمن محاسبة كل من يتاجر بصحة الناس أو يضلل الرأي العام، بما يضع مصلحة المواطن اللبناني فوق كل اعتبار".
مرقص
ثم ألقى الوزير مرقص كلمة أيّد فيها "جلّ كلمة نقيب الأطباء إن لم يكن كلها": "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في نقابة الأطباء، حيث يلتقي قطاعان يقومان على رسالة واحدة، وإن اختلفت أدواتهما: الطب والإعلام. فالطبيب يحمي صحة الإنسان، والإعلام يحمي حقه في المعرفة. وكلاهما يتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة، لأن الكلمة، كما الدواء، قد تكون سبباً في الشفاء، وقد تتحول، إذا أسيء استخدامها، إلى مصدر للضرر. وفي عصر الثورة الرقمية، لم يعد الإعلام مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح شريكاً أساسياً في التوعية الصحية، وفي مواجهة الشائعات والمعلومات الطبية المضللة التي تنتشر بسرعة غير مسبوقة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن هنا، تبرز أهمية بناء علاقة متوازنة بين الإعلام والأطباء، قوامها المسؤولية والشفافية والدقة العلمية، بما يحفظ حق المواطن في الوصول إلى معلومات صحية موثوقة، ويحمي في الوقت عينه كرامة المهنة الطبية وأخلاقياتها".
أضاف: "الاثنان يعالِجان: الطب بالدواء، والإعلام بالكلمة، فكيف إذا كانت الكلمة دواء لكل داء؟ لعلّ هذين القطاعين هما الأكثر تماسا وترابطا لأنهما يعنيان مباشرة بالإنسان ويلتصقان بيومياته، ويقوم كلاهما على المعلومة الصحيحة والدقيقة. وإذا كان الطب يهتمّ بالصحة الجسدية للمواطن من خلال توعيته على النمط السليم للحياة تلافيا للأمراض والأوبئة، فإن للإعلام دورا جوهريا في رعاية صحته النفسية، عبر توعيته وإحاطته بالمعلومات الموثوق بها وتجنيبه الشحن والكراهية والطاقة السلبية، بما يحصّن صفاءه الذهني ويرسم أمامه صورة واضحة للأحداث. وكلما كان التعاون بين الطب والإعلام وثيقا، عاد ذلك بالنفع على المجتمع بأسره، لما له من نتائج إيجابية تتظهر في كل المجالات. موضوع لقائنا اليوم هو مواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتواصل الإعلامي في المجال الصحي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، واعتماد المعايير المهنية والأخلاقية للتغطية الإعلامية للقضايا الصحية، ومسؤولية نشر المعلومات الطبية. وإننا لَواثقون من الثمار المؤكدة لهذا التعاون، انطلاقا من ثابتتين: أخلاقيات المهنة التي تملي على الإعلامي التزام الحقيقة ونشر المعلومة الصحيحة ومكافحة الأخبار الكاذبة، ورسالة الطب القائمة على الإنسانية أوّلا، وفي هذا تلاقٍ على الخدمة. الطبيب يشخّص الداء ليصف الدواء، والإعلامي يسأل ويعاين ويتحقق ليكتب، وفي المحصّلة هما شريكان في العلاج".
وتابع: "وإذ نقدّر لنقابة الأطباء بشخص النقيب البروفسور الياس شلالا وللدكتور فادي دانيال وفريق العمل المبادرة إلى تنظيم هذه الورشة القيّمة، نتطلّع في الإعلام إلى مزيد من التعاون الذي تفرضه التحديات المتنامية والآخذة في التكاثر، ولا سيما في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يشهر سيفا ذا حدّين: التطور والتضليل، وما بينهما خيط رفيع، إذا قطعناه قُطع حبل الثقة، التي عليها يقوم كل عمل وكل تعاون. وكي لا نبقى في إطار النظريات، نعلن من هذا المنبر وضع منصات وزارة الإعلام: الوكالة الوطنية للإعلام بحلتها الجديدة، وإذاعة لبنان الّتي عادت تنبض بالحياة، ومديرية الدراسات والمنشورات، وتلفزيون لبنان الناهض، في تصرف نقابة الأطباء، للتوعية والنشر ومواكبة كل ما يعود بالنفع على المجتمع عموما. وسبق أن نشرنا سلسلة من الفيديوات التوعوية في إطار مكافحة التضليل وبدعم وشراكة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليونيسكو، اليونيفيل، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركات انتاج..."
وختم: "الحقيقة غالبا ما تكون قاسية، وأحيانا صادمة، لكنّ الطبيب لا يستطيع مجانبتها، وعليه أن يخبر المريض، ولا الإعلامي يمكنه طمس المعلومة، فينقلها إلى المتلقي بأمانة. لكن السرّ كل السرّ يكمن في الأسلوب والطريقة، وطريقة القول خير مما يٌقال، فالطبيب لا يصدم المريض بالحقيقة، بل يقدّم له الأمل مع الدواء، والإعلامي لا يجنح إلى التضخيم والتحريف، إنما ينقل بوعي وحرفية. تأسيسا على هذه المعادلة الدقيقة، نعوّل على أن يبقى الطب طريقا إلى الشفاء، ومبضعا يستأصل المرض، والإعلام لسانا ينطق باسم الإنسان، ويوثّق بمسؤولية لمستقبل أفضل".
جلسات العمل
ثم كانت جلسة العمل الأولى بعنوان "الإطار القانوني والأخلاقي"، بادارة الدكتور مروان زغبي، وشارك فيها الوزير مرقص، البروفسور بيار يارد، القاضي غالب غانم، القاضي بلال حلاوي والمحامي الجميل ممثلا نقيب المحامين الاستاذ عماد مارتينوس، الدكتورة رنده عون، الاعلامي الاستاذ يزبك وهبه، المحامي ميشال ريشا، تبعها حوار مفتوح مع الجمهور.
وأكد الوزير مرقص، خلال جلسة العمل الأولى، أن "المادة 16 من قانون الآداب الطبية رقم 240 تاريخ 22 تشرين الأول 2012 انطلقت من مبدأ أساسي يتمثل في عدم جواز استغلال مهنة الطب لأغراض تجارية، من خلال تنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام وحظر الإعلان المباشر أو غير المباشر عن الخدمات الطبية، وذلك حفاظاً على كرامة المهنة ومنع تحويلها إلى وسيلة للتسويق التجاري". وأوضح أن "هذا الهدف الأخلاقي لا يزال يحتفظ بكامل أهميته، إلا أن البيئة الإعلامية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية، ولا سيما مع الانتقال إلى الفضاء الرقمي والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يفرض إعادة تقييم الوسائل القانونية المعتمدة لتحقيق هذه الغاية بما ينسجم مع التطورات الحديثة وأفضل الممارسات الدولية".
وأشار إلى أن "معظم الأنظمة القانونية المقارنة، ولا سيما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وعدد كبير من الدول الأوروبية، انتقلت من نهج يقوم على الحظر العام للإعلان الطبي إلى نهج يقوم على تنظيم التواصل المهني ضمن ضوابط أخلاقية وقانونية صارمة، بما يسمح للطبيب باستخدام وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لنشر معلومات علمية دقيقة وموضوعية، مع حظر أي شكل من أشكال التضليل أو المبالغة أو استغلال حاجة المرضى أو تقديم وعود علاجية غير مضمونة".
ولفت إلى أن "فرنسا، التي كانت تعتمد تاريخياً نظاماً قريباً من النموذج اللبناني، قامت عام 2020 بتعديل قواعد أخلاقيات المهنة، فانتقلت من الحظر المطلق للإعلان الطبي إلى تنظيم التواصل المهني، مع الإبقاء على الضمانات التي تحافظ على كرامة المهنة وتحول دون تحويل الطب إلى نشاط تجاري". وأوضح أن "المبادئ التي تقوم عليها المادة 16 لا تزال متوافقة مع المعايير الدولية من حيث حماية كرامة المهنة وصون حقوق المرضى، إلا أن الوسائل التنظيمية التي يعتمدها النص أصبحت بحاجة إلى تحديث بما يواكب البيئة الإعلامية والرقمية الحديثة، مشدداً على أن التحدي اليوم لم يعد يكمن في منع الطبيب من الظهور الإعلامي أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل في وضع إطار قانوني واضح ينظم هذا الحضور على أسس الشفافية والدقة العلمية والإفصاح عن المصالح، ويمنع في الوقت نفسه أي ممارسات دعائية مضللة أو ذات طابع تجاري".
وأشار إلى أن "هذا التوجه ينسجم مع السياسة التي تعتمدها الوزارة في تحديث التشريعات الإعلامية، موضحاً أن قانون الإعلام النافذ يعود إلى نحو ثلاثين عاماً، ولم يعد يواكب التحولات الكبرى التي شهدها قطاع الإعلام والاتصال، ولا سيما في المجال الرقمي". وأوضح أن "وزارة الإعلام أنجزت مشروع قانون إعلام جديد وعصري يراعي التطورات التكنولوجية والإعلامية ويستند إلى المعايير الدولية الحديثة، وقد أصبح المشروع اليوم أمام اللجان النيابية المشتركة تمهيداً لإقراره، معرباً عن أمله في أن يبصر النور قريباً، بما يشكل خطوة أساسية نحو تحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في لبنان"، مؤكداً أن "المقاربة نفسها ينبغي أن تنطبق على القوانين الأخرى ذات الصلة بالإعلام، ومنها الأحكام المنظمة لظهور الأطباء في وسائل الإعلام، بما يحقق التوازن بين التطور الرقمي والحفاظ على المبادئ الأخلاقية التي تحكم المهنة".
وكانت ورشة العمل الثانية عن "حوكمة المحتوى والتواصل الطبي المسؤول"، بادارة الدكتور فادي دانيال، ومشاركة الدكتور رامي عبادي، الدكتورة ساندرين عطالله، الدكتور فؤاد خوري، الدكتور ويليام معوض، الدكتور فادي سليلاتي، الدكتور داني توما والاعلامي الاستاذ داني حداد والاعلامية الاستاذة ليندا مشلب.
ثم الجلسة الثالثة بعنوان "ما بعد النشر: إدارة التداعيات الرقمية"، بادارة الدكتور فيليب يونس ومشاركة الدكتور يوسف بخاش، الدكتور فادي دانيال، ممثل النقيب عماد مارتينوس، الدكتور عبد الرحمن مرقباوي، الدكتور شارل مرقص، الدكتور مروان زغبي والاعلاميين الاستاذين خالد أبو شقرا وشادي بو موسى
شرعة الظهور على وسائل التواصل للأطباء
التزام أخلاقي ومهني في الفضاء الرقمي
انطلاقاً من الواجب المهني والمسؤولية الأخلاقية، وإيماناً بأن الطبيب يحمل رسالة تتخطى جدران العيادة إلى كل فضاء يتواجد فيه، ومستندين إلى قانون تنظيم مهنة الطب وقانون الآداب الطبية وقانون حقوق المرضى والموافقة المستنيرة، نُعلن هذه الشرعة التزاماً حرّاً ومبدئياً بآداب المهنة في العالم الرقمي.
البنود الثلاثة عشر
1- الهوية المهنية
أُعلن أنني طبيب أحترم مهنتي وأصونها لخير مرضاي والمجتمع، وأتعهد أن أكون لائقاً ومحترماً في كل ظروف الحياة، سواء أكانت حقيقية أم افتراضية، مُدركاً أن لباسي المهني لا يُخلع في الفضاء الرقمي.
2- السرية الطبية
أتعهد بالحفاظ التام على سرية المعلومات الطبية الخاصة بمرضاي، وامتناعي عن نشر أي محتوى قد يكشف هويتهم أو يُلمح إليها، احتراماً لحقهم المصون في الخصوصية كما نصّت عليه القوانين النافذة.
٣- الكرامة الإنسانية
أُعلن أنني أُقدّر كرامة كل مريض وأتعامل معه باحترام وتفهّم بصرف النظر عن جنسه أو دينه أو وضعه الاجتماعي، ولن أنشر أي محتوى يُقلّل من قيمة المريض أو يُصوّره بصورة مُهينة أو تمييزية.
4- الموافقة المستنيرة الرقمية
أتعهد بعدم توظيف صور أو معطيات المرضى أو حالاتهم في أي منشور رقمي إلا بعد الحصول على موافقتهم الصريحة والمستنيرة والموثّقة، مع إعلامهم بطبيعة النشر ومداه وأهدافه.
5- المصداقية العلمية
أتعهد بعدم نشر معلومات طبية إلا إذا كانت مبنية على أدلة علمية موثوقة ومحدّثة، وأن أُميّز بوضوح بين الرأي الشخصي والمعطيات الموثّقة، تفادياً لأي ضرر قد يلحق بالصحة العامة.
6- حدود الممارسة الرقمية
أُعلن أنني لن أُقدّم عبر وسائل التواصل استشارات طبية فردية تُنشئ علاقة علاجية ملزِمة، وسأوجّه كل متابع يحتاج إلى رعاية نحو اللجوء إلى طبيبه المختص، صوناً لحقه في رعاية صحية آمنة وشاملة.
7- النزاهة والتجرّد من المصالح
أتعهد بالإفصاح عن أي تعارض في المصالح عند مناقشة منتجات أو علاجات أو جهات طبية، ولن أروّج لأي منتج أو خدمة بصورة مُضلِّلة أو بدافع مادي غير معلَن.
8- الترفّع عن التجريح
أُعلن أنني أمتنع عن توجيه انتقادات شخصية لزملاء المهنة أو المؤسسات الصحية عبر الفضاء الرقمي، وأتعهد بأن تظل خلافاتي المهنية في إطار الحوار الأخلاقي البنّاء البعيد عن الإساءة والتشهير.
9- المسؤولية الاجتماعية
أتعهد بأن يكون ظهوري على وسائل التواصل فرصةً للتوعية الصحية المجتمعية ومنبراً لتعزيز الثقة بالطب والمنظومة الصحية، لا أداةً للإثارة أو التشكيك غير المسؤول، مُجسِّداً دور الطبيب كنموذج يُحتذى.
10- الوقار المهني واللياقة في المحتوى
أتعهد بصون وقار المهنة الطبية في كل ما أنشره، والامتناع التام عن توظيف الإيحاءات الجنسية أو الألفاظ السوقية أو الأساليب المبتذلة وسيلةً لاستقطاب الانتباه أو تسويق الذات، مُدركاً أن الطبيب الذي يلجأ إلى الإثارة الرخيصة لبناء حضوره الرقمي يُسيء إلى نفسه وإلى المهنة ويفقد ثقة المجتمع به. إذ لا يليق بحامل القسم الطبي إلا أن يكون نموذجاً للرقي في القول والفعل.
11- حظر الإعلان الذاتي
أتعهد بالامتناع عن أي شكل من أشكال الإعلان عن نفسي أو الترويج لخدماتي الطبية عبر وسائل التواصل، إذ يحظر قانون الآداب الطبية صراحةً على الطبيب الإعلان الذاتي بأي وسيلة كانت، حفاظاً على نزاهة المهنة وصون ثقة المجتمع بها، وتفادياً لتحويل الرسالة الطبية إلى سلعة تجارية.
12- حظر التسويق التجاري
أُعلن أنني لن أُوظّف صفتي الطبية ولا حضوري على وسائل التواصل في الترويج التجاري لأي منتج أو دواء أو مستلزم أو خدمة، كائناً ما كان مصدرها أو طبيعتها، إذ يُشكّل ذلك خرقاً صريحاً لقانون تنظيم مهنة الطب وقانون الآداب الطبية، ولأن استغلال ثقة المريض والمجتمع في الطبيب لأغراض تسويقية يتناقض مع جوهر الرسالة الطبية.
13- الالتزام والمساءلة
أُعلن التزامي الكامل بهذه الشرعة وقبولي مبدأ المساءلة الأخلاقية والمهنية عند الإخلال بها، مُدركاً أن ما أنشره يعكس شخصيتي ومهنتي ويمسّ ثقة المجتمع بالطبيب، وأن الفضاء الرقمي ليس فراغاً بلا مسؤولية.
استهلّ بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية للاعلامي بسام أبو زيد رحّب فيها بالحضور وعرف بأهمية الموضوع الذي تتناوله هذه الورشة العلمية.
دانيال
وألقى رئيس اللجنة التنظيمية فادي دانيال كلمة أشار فيها الى أن "التحول الرقمي الذي نشهده أتاح فرصا كبيرة جدا وعلى مختلف المستويات، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات كبيرة، ويتوجب على الاطباء المحافظة على السلوكيات الطبية وخصوصية المريض"، مشدّدًا على أن "ورشة العمل هذه هي أول نشاط أو عمل بحثي وورشة عمل تهدف الى وضع اطار قانوني واعلامي للعمل الطبي في ظل التحول الرقمي والتكنولوجي. ومتكلما عن مواضيع كل جلسة من الجلسات الثلاث التي تتضمنها ورشة العمل".
شلالا
ثم ألقى شلالا كلمة قال فيها: "ان انعقاد هذا اللقاء يأتي استجابةً للتحولات المتسارعة في مجال الإعلام والاتصال وتأثيرها في تكوين الرأي العام، بهدف وضع أسس واضحة للتعاون بين القطاعين الطبي والإعلامي، والخروج بتوصيات عملية بالتنسيق مع وزارة الإعلام ونقابة الأطباء والجهات المعنية. ومن أبرز التحديات التي نواجهها اليوم أسلوب تناول قضايا الأخطاء الطبية أو الشبهات المتعلقة بها إعلامياً. فمن حق المواطن معرفة الحقيقة، ومن حق المتضرر المطالبة بالعدالة، إلا أن ذلك يجب أن يتم ضمن الأصول القانونية واحترام مسار التحقيقات، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتشهير الإعلامي، لما لذلك من أضرار تمس الطبيب وسمعته، وتنعكس سلباً على ثقة المجتمع بالقطاع الطبي. وفي المقابل، فإن الدعوة إلى التريث لا تعني التغطية على الأخطاء، بل إن نقابة الأطباء تلتزم بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون. كما تبرز قضية الظهور الإعلامي ذي الطابع الترويجي، حيث تحولت بعض المنصات إلى وسائل للتسويق الشخصي بدلاً من نشر التوعية الصحية، بما قد يؤثر في خيارات المواطنين ويبتعد عن المعايير العلمية والأخلاقية، وهو ما يتعارض مع رسالة الطبيب القائمة على الثقة والعلم والإنسانية. لذلك جاءت القوانين لتنظم التواصل الإعلامي للأطباء، وتمنع تحويل الممارسة الطبية إلى مادة دعائية، حفاظاً على كرامة المهنة وحمايةً للمواطن من التضليل".
وختم: "مسؤوليتنا مشتركة في بناء إعلام صحي مسؤول يحترم الحقيقة العلمية، ويصون المهنة، ويحمي المواطن. ونأمل أن يشكل هذا اللقاء نقطة انطلاق لشراكة مستدامة تفضي إلى ضوابط مهنية واضحة، وتعزز أخلاقيات التواصل الإعلامي، وتدعم إصدار تشريعات تضمن محاسبة كل من يتاجر بصحة الناس أو يضلل الرأي العام، بما يضع مصلحة المواطن اللبناني فوق كل اعتبار".
مرقص
ثم ألقى الوزير مرقص كلمة أيّد فيها "جلّ كلمة نقيب الأطباء إن لم يكن كلها": "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في نقابة الأطباء، حيث يلتقي قطاعان يقومان على رسالة واحدة، وإن اختلفت أدواتهما: الطب والإعلام. فالطبيب يحمي صحة الإنسان، والإعلام يحمي حقه في المعرفة. وكلاهما يتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة، لأن الكلمة، كما الدواء، قد تكون سبباً في الشفاء، وقد تتحول، إذا أسيء استخدامها، إلى مصدر للضرر. وفي عصر الثورة الرقمية، لم يعد الإعلام مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح شريكاً أساسياً في التوعية الصحية، وفي مواجهة الشائعات والمعلومات الطبية المضللة التي تنتشر بسرعة غير مسبوقة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن هنا، تبرز أهمية بناء علاقة متوازنة بين الإعلام والأطباء، قوامها المسؤولية والشفافية والدقة العلمية، بما يحفظ حق المواطن في الوصول إلى معلومات صحية موثوقة، ويحمي في الوقت عينه كرامة المهنة الطبية وأخلاقياتها".
أضاف: "الاثنان يعالِجان: الطب بالدواء، والإعلام بالكلمة، فكيف إذا كانت الكلمة دواء لكل داء؟ لعلّ هذين القطاعين هما الأكثر تماسا وترابطا لأنهما يعنيان مباشرة بالإنسان ويلتصقان بيومياته، ويقوم كلاهما على المعلومة الصحيحة والدقيقة. وإذا كان الطب يهتمّ بالصحة الجسدية للمواطن من خلال توعيته على النمط السليم للحياة تلافيا للأمراض والأوبئة، فإن للإعلام دورا جوهريا في رعاية صحته النفسية، عبر توعيته وإحاطته بالمعلومات الموثوق بها وتجنيبه الشحن والكراهية والطاقة السلبية، بما يحصّن صفاءه الذهني ويرسم أمامه صورة واضحة للأحداث. وكلما كان التعاون بين الطب والإعلام وثيقا، عاد ذلك بالنفع على المجتمع بأسره، لما له من نتائج إيجابية تتظهر في كل المجالات. موضوع لقائنا اليوم هو مواكبة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتواصل الإعلامي في المجال الصحي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، واعتماد المعايير المهنية والأخلاقية للتغطية الإعلامية للقضايا الصحية، ومسؤولية نشر المعلومات الطبية. وإننا لَواثقون من الثمار المؤكدة لهذا التعاون، انطلاقا من ثابتتين: أخلاقيات المهنة التي تملي على الإعلامي التزام الحقيقة ونشر المعلومة الصحيحة ومكافحة الأخبار الكاذبة، ورسالة الطب القائمة على الإنسانية أوّلا، وفي هذا تلاقٍ على الخدمة. الطبيب يشخّص الداء ليصف الدواء، والإعلامي يسأل ويعاين ويتحقق ليكتب، وفي المحصّلة هما شريكان في العلاج".
وتابع: "وإذ نقدّر لنقابة الأطباء بشخص النقيب البروفسور الياس شلالا وللدكتور فادي دانيال وفريق العمل المبادرة إلى تنظيم هذه الورشة القيّمة، نتطلّع في الإعلام إلى مزيد من التعاون الذي تفرضه التحديات المتنامية والآخذة في التكاثر، ولا سيما في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يشهر سيفا ذا حدّين: التطور والتضليل، وما بينهما خيط رفيع، إذا قطعناه قُطع حبل الثقة، التي عليها يقوم كل عمل وكل تعاون. وكي لا نبقى في إطار النظريات، نعلن من هذا المنبر وضع منصات وزارة الإعلام: الوكالة الوطنية للإعلام بحلتها الجديدة، وإذاعة لبنان الّتي عادت تنبض بالحياة، ومديرية الدراسات والمنشورات، وتلفزيون لبنان الناهض، في تصرف نقابة الأطباء، للتوعية والنشر ومواكبة كل ما يعود بالنفع على المجتمع عموما. وسبق أن نشرنا سلسلة من الفيديوات التوعوية في إطار مكافحة التضليل وبدعم وشراكة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليونيسكو، اليونيفيل، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركات انتاج..."
وختم: "الحقيقة غالبا ما تكون قاسية، وأحيانا صادمة، لكنّ الطبيب لا يستطيع مجانبتها، وعليه أن يخبر المريض، ولا الإعلامي يمكنه طمس المعلومة، فينقلها إلى المتلقي بأمانة. لكن السرّ كل السرّ يكمن في الأسلوب والطريقة، وطريقة القول خير مما يٌقال، فالطبيب لا يصدم المريض بالحقيقة، بل يقدّم له الأمل مع الدواء، والإعلامي لا يجنح إلى التضخيم والتحريف، إنما ينقل بوعي وحرفية. تأسيسا على هذه المعادلة الدقيقة، نعوّل على أن يبقى الطب طريقا إلى الشفاء، ومبضعا يستأصل المرض، والإعلام لسانا ينطق باسم الإنسان، ويوثّق بمسؤولية لمستقبل أفضل".
جلسات العمل
ثم كانت جلسة العمل الأولى بعنوان "الإطار القانوني والأخلاقي"، بادارة الدكتور مروان زغبي، وشارك فيها الوزير مرقص، البروفسور بيار يارد، القاضي غالب غانم، القاضي بلال حلاوي والمحامي الجميل ممثلا نقيب المحامين الاستاذ عماد مارتينوس، الدكتورة رنده عون، الاعلامي الاستاذ يزبك وهبه، المحامي ميشال ريشا، تبعها حوار مفتوح مع الجمهور.
وأكد الوزير مرقص، خلال جلسة العمل الأولى، أن "المادة 16 من قانون الآداب الطبية رقم 240 تاريخ 22 تشرين الأول 2012 انطلقت من مبدأ أساسي يتمثل في عدم جواز استغلال مهنة الطب لأغراض تجارية، من خلال تنظيم ظهور الأطباء في وسائل الإعلام وحظر الإعلان المباشر أو غير المباشر عن الخدمات الطبية، وذلك حفاظاً على كرامة المهنة ومنع تحويلها إلى وسيلة للتسويق التجاري". وأوضح أن "هذا الهدف الأخلاقي لا يزال يحتفظ بكامل أهميته، إلا أن البيئة الإعلامية شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية، ولا سيما مع الانتقال إلى الفضاء الرقمي والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يفرض إعادة تقييم الوسائل القانونية المعتمدة لتحقيق هذه الغاية بما ينسجم مع التطورات الحديثة وأفضل الممارسات الدولية".
وأشار إلى أن "معظم الأنظمة القانونية المقارنة، ولا سيما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وعدد كبير من الدول الأوروبية، انتقلت من نهج يقوم على الحظر العام للإعلان الطبي إلى نهج يقوم على تنظيم التواصل المهني ضمن ضوابط أخلاقية وقانونية صارمة، بما يسمح للطبيب باستخدام وسائل الإعلام والمنصات الرقمية لنشر معلومات علمية دقيقة وموضوعية، مع حظر أي شكل من أشكال التضليل أو المبالغة أو استغلال حاجة المرضى أو تقديم وعود علاجية غير مضمونة".
ولفت إلى أن "فرنسا، التي كانت تعتمد تاريخياً نظاماً قريباً من النموذج اللبناني، قامت عام 2020 بتعديل قواعد أخلاقيات المهنة، فانتقلت من الحظر المطلق للإعلان الطبي إلى تنظيم التواصل المهني، مع الإبقاء على الضمانات التي تحافظ على كرامة المهنة وتحول دون تحويل الطب إلى نشاط تجاري". وأوضح أن "المبادئ التي تقوم عليها المادة 16 لا تزال متوافقة مع المعايير الدولية من حيث حماية كرامة المهنة وصون حقوق المرضى، إلا أن الوسائل التنظيمية التي يعتمدها النص أصبحت بحاجة إلى تحديث بما يواكب البيئة الإعلامية والرقمية الحديثة، مشدداً على أن التحدي اليوم لم يعد يكمن في منع الطبيب من الظهور الإعلامي أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل في وضع إطار قانوني واضح ينظم هذا الحضور على أسس الشفافية والدقة العلمية والإفصاح عن المصالح، ويمنع في الوقت نفسه أي ممارسات دعائية مضللة أو ذات طابع تجاري".
وأشار إلى أن "هذا التوجه ينسجم مع السياسة التي تعتمدها الوزارة في تحديث التشريعات الإعلامية، موضحاً أن قانون الإعلام النافذ يعود إلى نحو ثلاثين عاماً، ولم يعد يواكب التحولات الكبرى التي شهدها قطاع الإعلام والاتصال، ولا سيما في المجال الرقمي". وأوضح أن "وزارة الإعلام أنجزت مشروع قانون إعلام جديد وعصري يراعي التطورات التكنولوجية والإعلامية ويستند إلى المعايير الدولية الحديثة، وقد أصبح المشروع اليوم أمام اللجان النيابية المشتركة تمهيداً لإقراره، معرباً عن أمله في أن يبصر النور قريباً، بما يشكل خطوة أساسية نحو تحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في لبنان"، مؤكداً أن "المقاربة نفسها ينبغي أن تنطبق على القوانين الأخرى ذات الصلة بالإعلام، ومنها الأحكام المنظمة لظهور الأطباء في وسائل الإعلام، بما يحقق التوازن بين التطور الرقمي والحفاظ على المبادئ الأخلاقية التي تحكم المهنة".
وكانت ورشة العمل الثانية عن "حوكمة المحتوى والتواصل الطبي المسؤول"، بادارة الدكتور فادي دانيال، ومشاركة الدكتور رامي عبادي، الدكتورة ساندرين عطالله، الدكتور فؤاد خوري، الدكتور ويليام معوض، الدكتور فادي سليلاتي، الدكتور داني توما والاعلامي الاستاذ داني حداد والاعلامية الاستاذة ليندا مشلب.
ثم الجلسة الثالثة بعنوان "ما بعد النشر: إدارة التداعيات الرقمية"، بادارة الدكتور فيليب يونس ومشاركة الدكتور يوسف بخاش، الدكتور فادي دانيال، ممثل النقيب عماد مارتينوس، الدكتور عبد الرحمن مرقباوي، الدكتور شارل مرقص، الدكتور مروان زغبي والاعلاميين الاستاذين خالد أبو شقرا وشادي بو موسى
شرعة الظهور على وسائل التواصل للأطباء
التزام أخلاقي ومهني في الفضاء الرقمي
انطلاقاً من الواجب المهني والمسؤولية الأخلاقية، وإيماناً بأن الطبيب يحمل رسالة تتخطى جدران العيادة إلى كل فضاء يتواجد فيه، ومستندين إلى قانون تنظيم مهنة الطب وقانون الآداب الطبية وقانون حقوق المرضى والموافقة المستنيرة، نُعلن هذه الشرعة التزاماً حرّاً ومبدئياً بآداب المهنة في العالم الرقمي.
البنود الثلاثة عشر
1- الهوية المهنية
أُعلن أنني طبيب أحترم مهنتي وأصونها لخير مرضاي والمجتمع، وأتعهد أن أكون لائقاً ومحترماً في كل ظروف الحياة، سواء أكانت حقيقية أم افتراضية، مُدركاً أن لباسي المهني لا يُخلع في الفضاء الرقمي.
2- السرية الطبية
أتعهد بالحفاظ التام على سرية المعلومات الطبية الخاصة بمرضاي، وامتناعي عن نشر أي محتوى قد يكشف هويتهم أو يُلمح إليها، احتراماً لحقهم المصون في الخصوصية كما نصّت عليه القوانين النافذة.
٣- الكرامة الإنسانية
أُعلن أنني أُقدّر كرامة كل مريض وأتعامل معه باحترام وتفهّم بصرف النظر عن جنسه أو دينه أو وضعه الاجتماعي، ولن أنشر أي محتوى يُقلّل من قيمة المريض أو يُصوّره بصورة مُهينة أو تمييزية.
4- الموافقة المستنيرة الرقمية
أتعهد بعدم توظيف صور أو معطيات المرضى أو حالاتهم في أي منشور رقمي إلا بعد الحصول على موافقتهم الصريحة والمستنيرة والموثّقة، مع إعلامهم بطبيعة النشر ومداه وأهدافه.
5- المصداقية العلمية
أتعهد بعدم نشر معلومات طبية إلا إذا كانت مبنية على أدلة علمية موثوقة ومحدّثة، وأن أُميّز بوضوح بين الرأي الشخصي والمعطيات الموثّقة، تفادياً لأي ضرر قد يلحق بالصحة العامة.
6- حدود الممارسة الرقمية
أُعلن أنني لن أُقدّم عبر وسائل التواصل استشارات طبية فردية تُنشئ علاقة علاجية ملزِمة، وسأوجّه كل متابع يحتاج إلى رعاية نحو اللجوء إلى طبيبه المختص، صوناً لحقه في رعاية صحية آمنة وشاملة.
7- النزاهة والتجرّد من المصالح
أتعهد بالإفصاح عن أي تعارض في المصالح عند مناقشة منتجات أو علاجات أو جهات طبية، ولن أروّج لأي منتج أو خدمة بصورة مُضلِّلة أو بدافع مادي غير معلَن.
8- الترفّع عن التجريح
أُعلن أنني أمتنع عن توجيه انتقادات شخصية لزملاء المهنة أو المؤسسات الصحية عبر الفضاء الرقمي، وأتعهد بأن تظل خلافاتي المهنية في إطار الحوار الأخلاقي البنّاء البعيد عن الإساءة والتشهير.
9- المسؤولية الاجتماعية
أتعهد بأن يكون ظهوري على وسائل التواصل فرصةً للتوعية الصحية المجتمعية ومنبراً لتعزيز الثقة بالطب والمنظومة الصحية، لا أداةً للإثارة أو التشكيك غير المسؤول، مُجسِّداً دور الطبيب كنموذج يُحتذى.
10- الوقار المهني واللياقة في المحتوى
أتعهد بصون وقار المهنة الطبية في كل ما أنشره، والامتناع التام عن توظيف الإيحاءات الجنسية أو الألفاظ السوقية أو الأساليب المبتذلة وسيلةً لاستقطاب الانتباه أو تسويق الذات، مُدركاً أن الطبيب الذي يلجأ إلى الإثارة الرخيصة لبناء حضوره الرقمي يُسيء إلى نفسه وإلى المهنة ويفقد ثقة المجتمع به. إذ لا يليق بحامل القسم الطبي إلا أن يكون نموذجاً للرقي في القول والفعل.
11- حظر الإعلان الذاتي
أتعهد بالامتناع عن أي شكل من أشكال الإعلان عن نفسي أو الترويج لخدماتي الطبية عبر وسائل التواصل، إذ يحظر قانون الآداب الطبية صراحةً على الطبيب الإعلان الذاتي بأي وسيلة كانت، حفاظاً على نزاهة المهنة وصون ثقة المجتمع بها، وتفادياً لتحويل الرسالة الطبية إلى سلعة تجارية.
12- حظر التسويق التجاري
أُعلن أنني لن أُوظّف صفتي الطبية ولا حضوري على وسائل التواصل في الترويج التجاري لأي منتج أو دواء أو مستلزم أو خدمة، كائناً ما كان مصدرها أو طبيعتها، إذ يُشكّل ذلك خرقاً صريحاً لقانون تنظيم مهنة الطب وقانون الآداب الطبية، ولأن استغلال ثقة المريض والمجتمع في الطبيب لأغراض تسويقية يتناقض مع جوهر الرسالة الطبية.
13- الالتزام والمساءلة
أُعلن التزامي الكامل بهذه الشرعة وقبولي مبدأ المساءلة الأخلاقية والمهنية عند الإخلال بها، مُدركاً أن ما أنشره يعكس شخصيتي ومهنتي ويمسّ ثقة المجتمع بالطبيب، وأن الفضاء الرقمي ليس فراغاً بلا مسؤولية.