احذروا الاستلقاء... قد يسبب لكم السرطان!
7/5/2026 5:14:02 PM
كشفت دراسة علمية حديثة أن "كل ساعة إضافية يقضيها الإنسان في الجلوس أو الاستلقاء خلال اليوم قد ترفع معدلات خطر الإصابة بالسرطان والوفيات الناجمة عنه".
واعتمدت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في دورية "بلوس ميديسين" العلمية، على تحليل بيانات 91 ألفًا و292 مشاركًا من مستخدمي البنك الحيوي البريطاني، حيث ارتدى هؤلاء أجهزة لقياس النشاط طيلة سبعة أيام، ثم تمت متابعتهم لمدة 12 عامًا تقريبًا.
وفي هذا السياق، أوضح باحثون من جامعة غلاسكو البريطانية، أن "التأثيرات الصحية للخمول البدني قد لا تعتمد فقط على مجموع الوقت المستغرق في الجلوس، بل أيضًا على طبيعة تراكم هذا الوقت: هل هو على شكل فترات طويلة متصلة، أم فترات متقطعة يخالطها النشاط".
وأشاروا إلى أن "دراسات تجريبية سابقة أثبتت أن قطع فترات الجلوس الطويلة بنشاطات قصيرة يسهم في تحسين الاستجابة الأيضية للجسم، مقارنة بالجلوس المتواصل من دون انقطاع".
وقسّم الباحثون مستويات النشاط إلى ثلاث فئات: الأولى "خمول مطول"، ويُقصد به أن يكون الشخص خاملا بنسبة 90 بالمئة من فترة مدتها 30 دقيقة، والثانية "خمول متقطع"، بحيث تقطع فترة الـ30 دقيقة بنشاط غير خامل يشكل أكثر من 10 بالمئة من مدتها، والثالثة "درجات متفاوتة من النشاط البدني".
وبينت النتائج أن السلوك الخامل المطول يرتبط بزيادة خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 9 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الإصابة الإجمالية بالسرطان، ولاسيما الأنواع المرتبطة بالسمنة، كسرطانات المريء والكبد والكلى والبنكرياس والقولون والمستقيم والثدي والمبيض والغدة الدرقية، وكذلك السرطانات المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني.
في المقابل، سجل الأشخاص الذين يقطعون فترات الاستلقاء والجلوس بحركات قصيرة ومتكررة انخفاضا ملحوظا في مخاطر الإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني.
كما أظهرت الدراسة أن "استبدال ساعة واحدة فقط يوميا من الجلوس المطول بنشاط خفيف كالمشي، يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12 بالمئة".
وتتماشى هذه النتائج مع الإرشادات الصحية التي توصي البالغين بممارسة نشاط بدني يوميا للحفاظ على الصحة، إلى جانب ممارسة تمارين إضافية مرتين في الأسبوع، سواء كانت تمارين تقوية، أو جريا، أو مشيا، أو سباحة، أو حتى أعمالا منزلية كدفع جزازة العشب.
ويشجع الخبراء الصحيون أيضا على تقليل ساعات الجلوس والاستلقاء، وكسر فترات الخمول الطويلة بأنشطة حركية بسيطة.
واكد الباحثون، أن "الإرشادات الصحية السائدة تركز بشكل كبير على التمارين المتوسطة أو العنيفة، لكن نتائجهم تثبت أن الحركة الخفيفة لا تقل أهمية، مشيرين إلى أن التجارب السريرية المقبلة ستساعد في تجاوز النصائح العامة الموحدة، والوصول إلى استراتيجيات فردية مخصصة لكسر فترات الخمول بحسب احتياجات كل شخص".