"السفير": الرئيس سليمان تبلّغ في الرسالة الخليجية استياء الدول من الأداء السلبي جداً لأفرقاء لبنانيين حيال الأزمة السورية
01/01/0001
رأى مصدر متابع للرسالة التي حملها امين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان أنها "غير مسبوقة، لافتا الى أنها "تندرج في إطار الاستياء الخليجي من الأداء اللبناني تجاه ما يحصل في عدد من الدول العربية، اذ ان بعض المواقف التي يدلي بها افرقاء في هذا الاتجاه او ذاك، تحدث أصداء وارتدادات سلبية جدا وتضع اللبنانيين المسالمين الذي يبحثون عن لقمة عيشهم ومصدر رزقهم في دائرة الشبهة، بما يناقض الصورة المرسومة عنهم تاريخياً بأنهم شعب مسالم ومنفتح ويريد الخير لأشقائه".
ويشير المصدر لـ"السفير" الى أن الاستياء الأبرز هو من الأداء السلبي جداً لأفرقاء لبنانيين حيال الأزمة السورية بما يتنافى مع مضمون "إعلان بعبدا".
ويوضح المصدر أنه من حيث الشكل، كان لافتاً للانتباه تعمد الزياني أن يزور قصر بعبدا زيارة خاطفة برفقة كل سفراء دول الخليج. أما من حيث المضمون، فإنه لم يسبق لدول الخليج ان خاطبت لبنان الرسمي مجتمعة بهذه الحدة المبطّنة، وهذا الأمر ينم عن حالة من الغضب لا يمكن إزالتها إلا عبر نأي لبنان بنفسه عن الازمات المحيطة وفي مقدمها سوريا، "وإلا فإن الامور قد تصل جدياً الى حدّ سيّئ، فهم يعتبرون ان النأي عن ازمة سوريا غير جدي وغير عملي، والامر ينطبق ايضاً على موضوع البحرين، والتي تشكل حساسية خليجية مباشرة".
وأبدى المصدر، استناداً الى ما بين سطور كلام الزياني ونبرته الحازمة، خشيته من بروز اتجاه لتصنيف لبنان "كطرف في ما يحصل على الساحة العربية وليس كبلد محايد، مما يعني وضعه في اطار محور مقابل محور آخر، الأمر الذي يمكن أن يشكل خطراً على مصالح لبنان في دول الخليج".
ويلفت المصدر الانتباه الى أن "الرسالة اعقبت مباشرة جولة وزير الخارجية الاميركية جون كيري الخليجية واجتماعه بالمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، كما تزامنت مع الدخول الاميركي على خط الانتخابات النيابية، وبدء الضغط على الأحزاب المسيحية في "14اذار" للتخلي عن "المشروع الأرثوذكسي" والانضواء في معادلة الانتخابات في موعدها حتى وفق "قانون الستين"، باعتبار ان هذا القانون كفيل بتأمين اكثرية نيابية لـ"قوى 14 آذار".
ويشير المصدر الى ان "الرئيس سليمان كان حاسماً في التأكيد على ثوابت الموقف اللبناني لجهة تمسك لبنان بحسن العلاقات الأخوية مع دول الخليج، التي يرتبط معها بوشائج انسانية وعلاقات تاريخية مميزة، والحرص على القيام بكل إجراء عملي من شأنه دفع جميع الاطراف في اتجاه الالتزام قولاً وفعلاً بـ"إعلان بعبدا"، الذي هو مصلحة لبنانية خالصة تؤمن مظلة لكل الأفرقاء، بما يقيها شر العاصفة التي تضرب المنطقة، وهو باشر سلسلة مشاورات واتصالات لوضع الافرقاء امام مسؤولياتهم الوطنية، لأن أي انغماس في الازمات المحيطة لن يقدم او يؤخر في شيء الا انه سيصيب لبنان بأضرار حاضرة ومستقبلية فادحة".