من جنازة نصرالله إلى جنازة الخامنئي: تشييع ثورة؟
نجم الهاشم
7/15/2026 6:42:57 AM
كانت جنازة السيد علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية والولي الفقيه، في إيران والعراق، أهمّ بكثير من جنازة السيد حسن نصرالله، الأمين العام التاريخي لـ"حزب الله"، الذراع الأبرز لتلك الجمهورية. والفارق في أعداد المشيّعين طبيعي، ولا يخفي التشابه في ظروف النهاية المأساوية التي كُتبت للرجلين، الرمزين في العالم الشيعي. فالملايين التي مشت في التشييعين لم تكن تشيّع قائدين فقط، بل مرحلة من تاريخ الثورة الإسلامية الشيعية في إيران ولبنان.
السيدان خامنئي ونصرالله اغتيل كل منهما بغارة جوية. إسرائيل اغتالت نصرالله في بيروت في 27 أيلول 2024، واغتالت خامنئي في طهران في 28 شباط 2026، من دون تأكيد مشاركة واشنطن في هذه العملية. لا شك في أن الضربتين كانتا مؤلمتين وموجعتين على الجمهورية الإسلامية الشيعية في إيران وعلى فرعها في لبنان، ولكنّهما لم تكونا قاضيتين.
تختلف ظروف القضاء على خامنئي ونصرالله عن الظروف التي أدّت إلى خسارتين أكثر أهمية: وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، الإمام الخميني، بصورة طبيعية في 3 حزيران عام 1989، ومقتل قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، بغارة جوية نفّذتها الطائرات الأميركية قرب مطار بغداد، واستهدفت موكبه بعد زيارة قام بها إلى لبنان، وانتقل بعدها من مطار دمشق إلى مطار بغداد، حيث كانت تنتظره الطائرات الأميركية، في 3 كانون الثاني 2020، لتنفّذ الأمر الذي أعطاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل 17 يومًا من انتهاء ولايته الأولى وتسليم الرئاسة في البيت الأبيض إلى خلفه جو بايدن، في أجواء غاضبة ورافضة للتخلّي عن الموقع الذي جاهد لاستعادته بعد أربعة أعوام، وليُكمل تنفيذ المهمة التي اعتبر أنّه أتى من أجلها.
الخميني وغلطة صدّام
مثّل الإمام الخميني عصب الثورة الإسلامية الشيعية في إيران منذ طرده الشاه محمد رضا بهلوي في منتصف الستينات، ليستقر في العراق أولا، قبل أن يجبره صدّام حسين على الرحيل إلى باريس، فوصلها في 6 تشرين الأول 1978، قبل أن يعود إلى طهران منتصرًا في أول شباط 1979.
يختصر الإمام الخميني تاريخ انتصار الثورة الإسلامية الشيعية في إيران، ولكن حكمه دام عشرة أعوام وأربعة أشهر فقط. فتوفي في 3 حزيران 1989 من دون أن يكمل مسار الثورة التي رسمها. حاول تصديرها إلى العالم الإسلامي، بدءًا من دول الخليج العربي، ولكنّه اصطدم بمعارضة الرئيس العراقي الواصل حديثًا إلى الحكم في تموز 1979، وكأنّ تولّيه رئاسة الجمهورية في العراق كان مرسومًا لكي يواجه سلطة الخميني في إيران، بعدما آواه لاجئًا منذ العام 1965. ربما كان صدّام قد ارتكب غلطة عمره عندما لم يقدّر أنّ خطر الرجل الذي استقبله لكي يحقّق التوازن مع شاه إيران سيكون الرجل الذي سيهدّد حكمه في بغداد. هكذا يمكن اعتبار أنّ وصول الخميني إلى الحكم بالتزامن مع وصول صدّام لم يكن مجرّد مصادفة تاريخية. بعد عام واحد، بدأت حرب الخليج الأولى بين الطرفين. تحاصرت الثورة الإسلامية في إيران، وشكّلت الجبهة المفتوحة مع العراق حائط صدّ لها، قبل أن تضع خواتيمها عام 1988 بموافقة الخميني على اتفاق وقف النار، ووصفه له بأنّه كمن يتجرّع كأس السم. النجاح الأبرز الذي سجّلته الثورة الإسلامية كان في تأسيس "حزب الله"، الفرع التابع لها في لبنان.
خامنئي وسليماني ونصرالله
كانت وفاة الإمام الخميني خسارة أكبر من خسارة الحرب مع العراق. لم يكن من السهل على الإيرانيين أن يتقبّلوا فكرة غيابه، وأنّه مات أو يمكن أن يموت. لذلك أتوا بالملايين للمشاركة في تشييعه، في ما وُصف بأنّه أكبر حشد بشري في التاريخ، تمّ تقديره بما بين 10 و12 مليونًا. هذا الحشد أخّر التشييع وأعاق نقل النعش إلى حيث صار له مرقد مقدّس في طهران. ولكنّه، في النهاية، كان عهدًا وانتهى، ولم يكن من المعروف كيف ستستمر الثورة من بعده، وما إذا كان ذلك التشييع تشييعًا له ولها؟
لم تكن هناك مشكلة في انتقال السلطة إلى خلفه، السيد علي الخامنئي، ذلك أنّ وفاة الخميني لم تكن مفاجئة، بل منتظرة بسبب المرض ودخول المستشفى. هكذا تسلّم بسلاسة مسؤولياته في ولاية الفقيه والمرشدية. ولم يكن مقدّرًا له أن يستمرّ في السلطة حتى اغتياله في 28 شباط الماضي.
ارتبط اسم الخامنئي باسمين في إيران ولبنان: السيد حسن نصرالله، الذي صار أمينًا عامًا لـ"حزب الله" في العام 1992، بعد اغتيال الأمين العام الذي سبقه، السيد عبّاس الموسوي. أما القائد الآخر فكان اللواء قاسم سليماني، الذي صار قائدًا لفيلق القدس عام 1998. سليماني ونصرالله شكّلا الرافعة التي أعطت "حزب الله" كلّ ما يطلبه من إيران، ليصير الذراع الأقوى خارجها في لبنان والعالم، ولكي يؤهّله هذا الأمر للعب أدوار كبيرة في الحرب مع إسرائيل وفي الحرب في سوريا، التي شارك فيها بكل قوة منذ العام 2012.
من العروش إلى المراقد
على رغم أن نصرالله كان يتحدّث عن الخامنئي بكثير من الطاعة والاحترام والتقديس، إلّا أنّه كان، عندما يريد أن يزور طهران، يطلب الإذن من الدائرة المحيطة به لكي تسمح له بذلك، ثم يطلب مقابلته في إيران. وهو يبدو في صوره معه كأنّه فعلا ذلك الجندي الصغير في جيش ولاية الفقيه الذي يأمره الخامنئي. وكذلك كان بالنسبة إلى قاسم سليماني.
عندما نجحت واشنطن في اغتيال سليماني، توعّد نصرالله الجيش الأميركي في كل المنطقة بأنّهم يأتون عموديًا وسيعودون أفقيًا. ولكن لم يكن في استطاعته أن ينفّذ هذا الوعد، الذي ذهب أدراج الرياح، كما الوعد الذي أطلقه بعد اغتيال عماد مغنية في دمشق في 12 شباط 2008. الملايين أيضًا شاركوا في تشييع سليماني من العراق إلى إيران، حيث صار له مرقد في "روضة شهداء كرمان" في مسقط رأسه.
شكّل سليماني القائدَ الأبرزَ على صعيد تصدير الثورة وإقامة ما سُمّي لاحقًا محور الممانعة الممتدّ من إيران إلى لبنان، مرورًا بالعراق واليمن وسوريا. لذلك كان اغتياله بمثابة إعلان عن البدء بانحسار هذا المحور. ومن المفارقات التي ظهرت في عملية اغتياله إعلان الرئيس ترامب أنّه صاحب الأمر، وأنّ رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو تراجع عن المشاركة في العملية. ولكنّ الرجلين تشاركا في اغتيال الخامنئي بعد أربعة أعوام.
الانتصارات بالحشود
تشييعا نصرالله وخامنئي متشابهان. اغتيال كل منهما حصل خلال الحرب. كان يجب أن يُدفن نصرالله كوديعة من 27 أيلول حتى سمح اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 بتشييعه في 23 شباط 2025، وقد أراد "الحزب" أن تكون هذه المناسبة تأكيدًا على أنّه انتصر في الحرب من خلال الحشود التي حضرت إلى ساحة التشييع في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، قبل أن يُنقل إلى المرقد الذي أقامه "الحزب" له في الغبيري، قرب طريق المطار القديمة.
مثل نصرالله، كان على من تبقّى من حكّام إيران أن يدفنوا الخامنئي كوديعة، قبل أن تجري مراسم تشييعه بين 4 و9 تموز، وسط حشود بالملايين، من طهران إلى النجف وكربلاء، والعودة إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد، حيث دُفن في مرقد الإمام الرضا. على طريقة تشييع نصرالله، أُريد لهذا التشييع، مع إظهار الحشود البشرية، أن يكون ردًّا على الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وإعلانًا للنصر ولاستكمال مسيرة الثورة التي أسّسها الإمام الخميني.
ولكن هل يمكن أن تبقى الثورة مستمرّة؟ أم أنّها مرحلة وانطوت، لتُكتب بعهدها مراسم تكوين مرحلة جديدة ترسم حدودها مجريات الميدان في كلّ من إيران ولبنان، على يد إسرائيل وأميركا، في حرب لا تزال مستمرّة، وقد لا تتوقّف إلّا بعد أن تُحدِثَ التغييرَ الكبيرَ في المنطقة؟
السيدان خامنئي ونصرالله اغتيل كل منهما بغارة جوية. إسرائيل اغتالت نصرالله في بيروت في 27 أيلول 2024، واغتالت خامنئي في طهران في 28 شباط 2026، من دون تأكيد مشاركة واشنطن في هذه العملية. لا شك في أن الضربتين كانتا مؤلمتين وموجعتين على الجمهورية الإسلامية الشيعية في إيران وعلى فرعها في لبنان، ولكنّهما لم تكونا قاضيتين.
تختلف ظروف القضاء على خامنئي ونصرالله عن الظروف التي أدّت إلى خسارتين أكثر أهمية: وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، الإمام الخميني، بصورة طبيعية في 3 حزيران عام 1989، ومقتل قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، بغارة جوية نفّذتها الطائرات الأميركية قرب مطار بغداد، واستهدفت موكبه بعد زيارة قام بها إلى لبنان، وانتقل بعدها من مطار دمشق إلى مطار بغداد، حيث كانت تنتظره الطائرات الأميركية، في 3 كانون الثاني 2020، لتنفّذ الأمر الذي أعطاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل 17 يومًا من انتهاء ولايته الأولى وتسليم الرئاسة في البيت الأبيض إلى خلفه جو بايدن، في أجواء غاضبة ورافضة للتخلّي عن الموقع الذي جاهد لاستعادته بعد أربعة أعوام، وليُكمل تنفيذ المهمة التي اعتبر أنّه أتى من أجلها.
الخميني وغلطة صدّام
مثّل الإمام الخميني عصب الثورة الإسلامية الشيعية في إيران منذ طرده الشاه محمد رضا بهلوي في منتصف الستينات، ليستقر في العراق أولا، قبل أن يجبره صدّام حسين على الرحيل إلى باريس، فوصلها في 6 تشرين الأول 1978، قبل أن يعود إلى طهران منتصرًا في أول شباط 1979.
يختصر الإمام الخميني تاريخ انتصار الثورة الإسلامية الشيعية في إيران، ولكن حكمه دام عشرة أعوام وأربعة أشهر فقط. فتوفي في 3 حزيران 1989 من دون أن يكمل مسار الثورة التي رسمها. حاول تصديرها إلى العالم الإسلامي، بدءًا من دول الخليج العربي، ولكنّه اصطدم بمعارضة الرئيس العراقي الواصل حديثًا إلى الحكم في تموز 1979، وكأنّ تولّيه رئاسة الجمهورية في العراق كان مرسومًا لكي يواجه سلطة الخميني في إيران، بعدما آواه لاجئًا منذ العام 1965. ربما كان صدّام قد ارتكب غلطة عمره عندما لم يقدّر أنّ خطر الرجل الذي استقبله لكي يحقّق التوازن مع شاه إيران سيكون الرجل الذي سيهدّد حكمه في بغداد. هكذا يمكن اعتبار أنّ وصول الخميني إلى الحكم بالتزامن مع وصول صدّام لم يكن مجرّد مصادفة تاريخية. بعد عام واحد، بدأت حرب الخليج الأولى بين الطرفين. تحاصرت الثورة الإسلامية في إيران، وشكّلت الجبهة المفتوحة مع العراق حائط صدّ لها، قبل أن تضع خواتيمها عام 1988 بموافقة الخميني على اتفاق وقف النار، ووصفه له بأنّه كمن يتجرّع كأس السم. النجاح الأبرز الذي سجّلته الثورة الإسلامية كان في تأسيس "حزب الله"، الفرع التابع لها في لبنان.
خامنئي وسليماني ونصرالله
كانت وفاة الإمام الخميني خسارة أكبر من خسارة الحرب مع العراق. لم يكن من السهل على الإيرانيين أن يتقبّلوا فكرة غيابه، وأنّه مات أو يمكن أن يموت. لذلك أتوا بالملايين للمشاركة في تشييعه، في ما وُصف بأنّه أكبر حشد بشري في التاريخ، تمّ تقديره بما بين 10 و12 مليونًا. هذا الحشد أخّر التشييع وأعاق نقل النعش إلى حيث صار له مرقد مقدّس في طهران. ولكنّه، في النهاية، كان عهدًا وانتهى، ولم يكن من المعروف كيف ستستمر الثورة من بعده، وما إذا كان ذلك التشييع تشييعًا له ولها؟
لم تكن هناك مشكلة في انتقال السلطة إلى خلفه، السيد علي الخامنئي، ذلك أنّ وفاة الخميني لم تكن مفاجئة، بل منتظرة بسبب المرض ودخول المستشفى. هكذا تسلّم بسلاسة مسؤولياته في ولاية الفقيه والمرشدية. ولم يكن مقدّرًا له أن يستمرّ في السلطة حتى اغتياله في 28 شباط الماضي.
ارتبط اسم الخامنئي باسمين في إيران ولبنان: السيد حسن نصرالله، الذي صار أمينًا عامًا لـ"حزب الله" في العام 1992، بعد اغتيال الأمين العام الذي سبقه، السيد عبّاس الموسوي. أما القائد الآخر فكان اللواء قاسم سليماني، الذي صار قائدًا لفيلق القدس عام 1998. سليماني ونصرالله شكّلا الرافعة التي أعطت "حزب الله" كلّ ما يطلبه من إيران، ليصير الذراع الأقوى خارجها في لبنان والعالم، ولكي يؤهّله هذا الأمر للعب أدوار كبيرة في الحرب مع إسرائيل وفي الحرب في سوريا، التي شارك فيها بكل قوة منذ العام 2012.
من العروش إلى المراقد
على رغم أن نصرالله كان يتحدّث عن الخامنئي بكثير من الطاعة والاحترام والتقديس، إلّا أنّه كان، عندما يريد أن يزور طهران، يطلب الإذن من الدائرة المحيطة به لكي تسمح له بذلك، ثم يطلب مقابلته في إيران. وهو يبدو في صوره معه كأنّه فعلا ذلك الجندي الصغير في جيش ولاية الفقيه الذي يأمره الخامنئي. وكذلك كان بالنسبة إلى قاسم سليماني.
عندما نجحت واشنطن في اغتيال سليماني، توعّد نصرالله الجيش الأميركي في كل المنطقة بأنّهم يأتون عموديًا وسيعودون أفقيًا. ولكن لم يكن في استطاعته أن ينفّذ هذا الوعد، الذي ذهب أدراج الرياح، كما الوعد الذي أطلقه بعد اغتيال عماد مغنية في دمشق في 12 شباط 2008. الملايين أيضًا شاركوا في تشييع سليماني من العراق إلى إيران، حيث صار له مرقد في "روضة شهداء كرمان" في مسقط رأسه.
شكّل سليماني القائدَ الأبرزَ على صعيد تصدير الثورة وإقامة ما سُمّي لاحقًا محور الممانعة الممتدّ من إيران إلى لبنان، مرورًا بالعراق واليمن وسوريا. لذلك كان اغتياله بمثابة إعلان عن البدء بانحسار هذا المحور. ومن المفارقات التي ظهرت في عملية اغتياله إعلان الرئيس ترامب أنّه صاحب الأمر، وأنّ رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو تراجع عن المشاركة في العملية. ولكنّ الرجلين تشاركا في اغتيال الخامنئي بعد أربعة أعوام.
الانتصارات بالحشود
تشييعا نصرالله وخامنئي متشابهان. اغتيال كل منهما حصل خلال الحرب. كان يجب أن يُدفن نصرالله كوديعة من 27 أيلول حتى سمح اتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 بتشييعه في 23 شباط 2025، وقد أراد "الحزب" أن تكون هذه المناسبة تأكيدًا على أنّه انتصر في الحرب من خلال الحشود التي حضرت إلى ساحة التشييع في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، قبل أن يُنقل إلى المرقد الذي أقامه "الحزب" له في الغبيري، قرب طريق المطار القديمة.
مثل نصرالله، كان على من تبقّى من حكّام إيران أن يدفنوا الخامنئي كوديعة، قبل أن تجري مراسم تشييعه بين 4 و9 تموز، وسط حشود بالملايين، من طهران إلى النجف وكربلاء، والعودة إلى مسقط رأسه في مدينة مشهد، حيث دُفن في مرقد الإمام الرضا. على طريقة تشييع نصرالله، أُريد لهذا التشييع، مع إظهار الحشود البشرية، أن يكون ردًّا على الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وإعلانًا للنصر ولاستكمال مسيرة الثورة التي أسّسها الإمام الخميني.
ولكن هل يمكن أن تبقى الثورة مستمرّة؟ أم أنّها مرحلة وانطوت، لتُكتب بعهدها مراسم تكوين مرحلة جديدة ترسم حدودها مجريات الميدان في كلّ من إيران ولبنان، على يد إسرائيل وأميركا، في حرب لا تزال مستمرّة، وقد لا تتوقّف إلّا بعد أن تُحدِثَ التغييرَ الكبيرَ في المنطقة؟