فيون خلال لقاء إسلامي - مسيحي مصغر: لبنان رائد في العيش المشترك

7/16/2026 7:15:45 PM

 

عقد لقاء اسلامي - مسيحي مصغر في صالون كاتدرائية سيدة البشارة للسريان الكاثوليك – المتحف، بدعوة من رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الاسلامي المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان المطران مار متياس شارل مراد، وحضور رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون، وتناول اللقاء الأوضاع اللبنانية والإقليمية، وسبل تعزيز ثقافة الحوار وترسيخ العيش المشترك.

قدم اللقاء الخطابي والحواري أمين سر اللجنة الخورأسقف رافائيل طرابلسي، وشارك فيه: ممثل الشيخ عامر زين الدين عن طائفة الموحدين الدروز الشيخ نظام أبو خزام، الشيخ علي فضل الله من الطائفة الشيعية، والشيخ سعد الاسكندراني من الطائفة السنية.

وحضر راعي أبرشية حمص للسريان الكاثوليك المطران مار يوليان يعقوب مراد، راعي أبرشية القاهرة للسريان الكاثوليك المطران آيلي وردة، الرئيس العام للرهبانية الأنطونية ونائب رئيس اللجنة الآباتي جوزيف بو رعد، الآباء: جان بول بو غزالة ودافيد ملكي وميشال حموي، رئيس الجمعية الخيرية للسريان الكاثوليك كمال السيوفي، سيرج قرنبي، عضو لجنة الحوار منسقة العلاقات الكنسية والاعلام في مجلس كنائس الشرق الاوسط الإعلامية ليا عادل معماري، وناشطون في الميدان الحواري الاسلامي – المسيحي.

بداية، قال رئيس اللجنة المطران مراد بالفرنسية: "إن حضوركم بيننا، دولة الرئيس، يتجاوز حدود البروتوكول الرسمي، فهو في نظري علامة حية على الصداقة التاريخية الراسخة والمتجددة التي تربط فرنسا بلبنان. إن اهتمامكم الدائم ببلدنا، هذا الملتقى الحضاري بين الشرق والغرب، يعكس إدراكا عميقا لرسالته ولرسالته التاريخية، رسالة وطن، رغم العواصف والأزمات التي تعصف به، لا يزال مصمما على أن يبقى جسرا لا غنى عنه بين الشرق والغرب. فشكرا لكم على تشريفكم هذا اللقاء، وعلى ما تبذلونه من اهتمام وإصغاء ودعم متواصل من أجل استقرار لبنان وإشعاعه".
أضاف: "إن اجتماعنا اليوم تحت سقف هذه الكاتدرائية، حيث ترتفع الصلوات إلى الإله الواحد، يحمل رسالة قوية إلى العالم بأسره. فهو يؤكد أن اختلاف تقاليدنا الدينية وتنوع مسالكنا الروحية لا يحول دون اجتماعنا حول قيم مشتركة تسمو فوق كل اختلاف، وفي مقدمها العدالة، والكرامة الإنسانية غير القابلة للمساومة، والسلام الحقيقي الذي لا يولد إلا من المحبة". وتابع: "إن لبنان ليس مجرد دولة على خريطة العالم، بل هو في جوهره فكرة ورسالة، بل هو "مغامرة روحية" يتوقف بقاؤها وازدهارها على قدرتنا في الحفاظ على هذا العيش المشترك الفريد. ففي عالم تمزقه سياسات الإقصاء، حيث بات الخوف من الآخر -المختلف في الدين أو المعتقد- يتحول تدريجيا إلى ثقافة مقلقة، تقع على عاتق لبنان مسؤولية تاريخية تتمثل في تقديم نموذج بديل، نموذج يثبت أن التعددية ليست سببا للصراع، بل مصدر غنى وقوة".

وقال: "ان تنوعنا الديني ليس نقطة ضعف، ولا عبئا نرزح تحته، بل هو أثمن ما نملك، وهو الملح الذي يمنح هويتنا نكهتها الخاصة. ومن هنا، فإن دعوتنا لا تقتصر على الاكتفاء بتسامح سلبي قد يخفي وراءه اللامبالاة، بل تتطلع إلى بناء "ثقافة اللقاء" التي دُعينا جميعا إلى تبنيها. وهذه الثقافة لا تعني التخلي عن هويتنا أو تمييع خصوصياتنا، بل تعني أن نكتشف في الآخر عطية من الله، وأن ندرك أن حضوره يساعدنا على فهم أعمق لسر الله وسر الإنسان".
أضاف: "لقد فتح المجمع الفاتيكاني الثاني، من خلال الإعلان في عصرنا  (Nostra Aetate)، منذ عقود، صفحة مشرقة في تاريخ العلاقات بين المؤمنين، عندما أعلن أن ما يجمعنا أوسع بكثير مما يفرقنا. ومنذ ذلك الحين، ومن القديس البابا يوحنا بولس الثاني وصولا إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، لم يتوقف تعليم الكنيسة عن التأكيد على حقيقة أساسية مفادها أن الحوار الحقيقي لا يعني ذوبان الهويات أو التنازل عن المعتقدات، بل هو ممارسة روحية تقوم على التواضع، تعمّق إيمان الإنسان، وتجعله أكثر قدرة على اكتشاف جمال الآخر وتقدير غناه".
وتابع: "من هذا المنطلق، تواصل اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي–المسيحي، المنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، عملها الدؤوب لتحويل هذه الرؤية إلى مبادرات ملموسة. وإذا كان اهتمامنا ينصب بصورة خاصة على الشباب، فلأننا ندرك أن السلام الحقيقي لا يُصنع في المؤتمرات وحدها، بل يُبنى في المدارس والجامعات والبيوت. فالأجيال الصاعدة، الوارثة لهذا التراث الروحي الفريد، مدعوة إلى تحويل التعايش الذي قد يكون أحيانا هشا بفعل أثقال الماضي، إلى أخوة واعية، فاعلة، ومفعمة بالفرح. إنهم بناة لبنان الذي يرفض الانغلاق على الذات، وينفتح على آفاق الإنسانية الجامعة".

وبعد أن تحدث المشاركون، أشار فيون الى "دور لبنان الرائد في العيش المشترك وصيغته الفريدة التي جعلت منه قبلة الأنظار ونموذجا ورسالة يحتذى بها ولا سيما في بلدان الشرق الأوسط التي عانت ولم تزل، من النزاعات الطائفية ومحاولات تسخير الدين لمآرب سياسية ومصالح فئوية".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT