أكثر من 5 آلاف أستاذ متقاعد ينتظرون الإنصاف

7/21/2026 6:53:04 AM

أعاد إقرار مجلس النواب قانون سلفة خزينة بقيمة 200 مليار ليرة لمصلحة صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، خلال جلسته الأخيرة، ملف حقوق المعلّمين والمتقاعدين إلى الواجهة، ولا سيما أن هذه السلفة تشكل جزءاً من مبلغ 650 مليار ليرة كان المجلس النيابي قد أقره بقانون عام 2023 لدعم الصندوق، إلا أنّ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لم تنفذ القانون كاملاً، ما أدى إلى تأخير وصول الأموال وتراجع قيمتها الفعلية بفعل الانهيار المالي.

ويُعدّ صندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة الركيزة الأساسية لتأمين تعويضات نهاية الخدمة وتحسين الرواتب التقاعدية، إلا أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان منذ عام 2019، وعدم تنفيذ الدولة التزاماتها في مواعيدها، أضعفا قدرة الصندوق على القيام بدوره، في وقت ينتظر فيه أكثر من خمسة آلاف أستاذ متقاعد تحسين أوضاعهم المعيشية بعد أن فقدت رواتبهم التقاعدية معظم قيمتها الشرائية.

في هذا السياق، أكد نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، نعمه محفوض، أن «سلفة الـ200 مليار ليست منحة جديدة، بل هي تنفيذ جزئي لالتزام أقره مجلس النواب منذ عام 2023، عندما وافق على تخصيص 650 مليار ليرة للصندوق. يومها كان هذا المبلغ يعادل قيمة الرواتب التقاعدية لعام كامل، أما اليوم، وبعد مرور الوقت واستمرار تدهور قيمة العملة الوطنية، فلم يعد كافياً لتحقيق الغاية نفسها، ما يستوجب استكمال تنفيذ القانون وتأمين اعتمادات إضافية».

وأشار محفوض إلى أن أكثر من خمسة آلاف أستاذ متقاعد ينتظرون تصحيح رواتبهم، موضحاً أن الفارق بين القطاعين الرسمي والخاص بات كبيراً. وقال: «المعلم المتقاعد في التعليم الرسمي أصبح يتقاضى راتباً تقاعدياً يعادل نحو 18 ضعفا راتبه الأساسي، بينما الأستاذ المتقاعد في التعليم الخاص لا يزال يتقاضى نحو تسعة أضعاف راتبه الأساسي فقط، أي ما يتراوح بين 150 و400 دولار أميركي بحسب كل حالة، وهذا أمر لا يجوز أن يستمر».

أضاف أن الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة لم تسمح لجميع المدارس الخاصة بتسديد الاشتراكات المتوجبة عليها لصندوق التعويضات، ما انعكس سلباً على موارده. وأوضح أن النقابة تنتظر بداية العام الدراسي المقبل لتحصيل المزيد من المستحقات، بما يساهم في تغذية الصندوق وتحسين قيمة التعويضات التي فقدت معظم قيمتها منذ عام 2019.

وكشف محفوض عن تفاوت واضح في التزام المدارس بتسديد الاشتراكات المستحقة للصندوق، موضحاً أن النظام الجديد الذي بدأ تطبيقه مع بداية السنة الحالية فرض على المدارس والمعلمين تسديد نسبة 6 في المئة من الرواتب، وربط الحصول على براءة الذمة من صندوق التعويضات بتسديد هذه المستحقات. وقال: «من أصل نحو 1200 مدرسة خاصة، هناك ما يقارب 950 مدرسة سددت ما عليها وحصلت على براءة ذمة، فيما لا تزال بين 200 و250 مدرسة من دون براءة ذمة لأنها لم تسدد المستحقات المتوجبة عليها».

واستغرب محفوض كيفية قبول موازنات هذه المدارس في وزارة التربية رغم عدم حصولها على براءة ذمة، قائلاً: «بحسب الأصول، لا يجوز قبول موازنة أي مدرسة لا تملك براءة ذمة من صندوق التعويضات. وقد وجّه مجلس إدارة الصندوق كتاباً إلى وزارة التربية تضمّن أسماء هذه المدارس، طالباً توضيح كيفية قبول موازناتها، لأن القانون واضح، وكان يفترض رفض هذه الموازنات إلى حين تسوية أوضاعها المالية مع الصندوق».

وأكد أن معالجة هذا الخلل ضرورية لحماية حقوق المعلمين والمتقاعدين، ولضمان استمرارية الصندوق، مشدداً على أن التزام المدارس بتسديد الاشتراكات هو أحد أهم مصادر تمويله، إلى جانب تنفيذ الدولة التزاماتها القانونية.

ختم محفوض بالتأكيد أن النقابة ستواصل متابعة هذا الملف حتى تنفيذ كامل الالتزامات المالية المقررة للصندوق، والعمل على تأمين كل ما يلزم للحفاظ على حقوق المعلمين والمتقاعدين، لأن كرامة المعلم لا تنتهي بانتهاء سنوات خدمته، بل تبقى مسؤولية الدولة والمجتمع.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT