مكاسب سياسيّة مهمّة... ورسالة إلى برّي
صلاح سلام
7/22/2026 6:34:56 AM
شكّلت زيارة رئيس الجمهوريّة جوزاف عون إلى البيت الأبيض، حدثاً سياسياً استثنائياً أعاد لبنان إلى صدارة الاهتمام الأميركي بعد سنوات طويلة من الغياب. وقد عكس الاستقبال الحار الذي خصّ به الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضيفه الرئاسي حرص واشنطن على دعم العهد الجديد، ومنح رئيس الجمهورية غطاءً سياسياً في مواجهة تعقيدات وتداعيات واحدة من أصعب المراحل التي يمر بها لبنان. هيئات تنفيذية
يمكن القول إن الزيارة حققت عدداً من المكاسب السياسية المهمة، وإن كانت لم تبلغ بعد مستوى الطموحات اللبنانية في بعض الملفات الأساسية.
أولى هذه المكاسب تمثلت في تثبيت الالتزام الأميركي باتفاق الإطار الذي ترعاه واشنطن، والتأكيد على مواصلة العمل لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وفق الآليات المتفق عليها. كما تزامنت القمة مع الإعلان عن بدء المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من عدد من القرى الحدودية، وهو تطور يمنح الاتفاق زخماً إضافياً، ويؤكد أن واشنطن لا تزال متمسكة بمسار التنفيذ.
أما الإنجاز الثاني، فهو تجديد الالتزام الأميركي بدعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة المخولة بفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وقد أعاد الرئيس عون التأكيد أن حصرية السلاح بيد الدولة تشكل المدخل الطبيعي لاستعادة السيادة والاستقرار، فيما أبدت الإدارة الأميركية استعدادها لمواصلة تقديم المساعدات العسكرية واللوجستية والمالية اللازمة لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية.
وسجلت الزيارة أيضاً اختراقاً رمزياً بإعلان الرئيس ترامب استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان بعد انقطاع دام أكثر من أربعة عقود،[منذ سقوط إتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣] في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية وأمنية، وتعكس مستوى متقدماً من الثقة بالاستقرار الذي يسعى لبنان إلى تكريسه. العرب وشعوب الشرق الأوسط
ومن أبرز الرسائل السياسية التي حملتها القمة، الإشادة التي خصّ بها الرئيس ترامب رئيس مجلس النواب نبيه بري، في إشارة واضحة إلى تقدير واشنطن للدور الذي أداه في إنجاح اتفاق الإطار، وإعتباره شريكاً في الحفاظ على مسار المفاوضات. ولم يكن أقل أهمية تأكيد الرئيس جوزاف عون أن الرئيس بري يؤيد إنهاء الحالة العدائية مع إسرائيل، وهو موقف يعكس وجود توافق بين الرئاسات اللبنانية حول أولوية تثبيت الاستقرار واستعادة سيادة الدولة، بعيداً عن أي التباس بين إنهاء حالة الحرب وبين خيار التطبيع، الذي لا يزال خارج جدول الأعمال اللبناني.
لكن، في المقابل، لم يحصل لبنان على تعهدات أميركية واضحة بتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ولا تحديد جدول زمني ملزم لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، ولا بإطلاق برنامج واسع لإعادة الإعمار، وهما الملفان اللذان يشكلان أولوية وطنية ملحَّة. كما بقيت معالجة قضية سلاح "حزب الله" ضمن إطار الحوار الداخلي والدعم الأميركي، من دون الإعلان عن آليات تنفيذية جديدة.
في الخلاصة، يمكن اعتبار قمة واشنطن ناجحة سياسياً، لأنها كرست شراكة أميركية أوثق مع الدولة اللبنانية. إلا أن النجاح الحقيقي سيبقى رهناً بترجمة التعهدات إلى خطوات عملية. لأن الأهم بالنسبة للبنانيين هي النتائج العملية لا الصور التذكارية، مهما بلغت حرارة الاستقبال وحفاوة الترحيب.
يمكن القول إن الزيارة حققت عدداً من المكاسب السياسية المهمة، وإن كانت لم تبلغ بعد مستوى الطموحات اللبنانية في بعض الملفات الأساسية.
أولى هذه المكاسب تمثلت في تثبيت الالتزام الأميركي باتفاق الإطار الذي ترعاه واشنطن، والتأكيد على مواصلة العمل لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وفق الآليات المتفق عليها. كما تزامنت القمة مع الإعلان عن بدء المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي من عدد من القرى الحدودية، وهو تطور يمنح الاتفاق زخماً إضافياً، ويؤكد أن واشنطن لا تزال متمسكة بمسار التنفيذ.
أما الإنجاز الثاني، فهو تجديد الالتزام الأميركي بدعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة المخولة بفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وقد أعاد الرئيس عون التأكيد أن حصرية السلاح بيد الدولة تشكل المدخل الطبيعي لاستعادة السيادة والاستقرار، فيما أبدت الإدارة الأميركية استعدادها لمواصلة تقديم المساعدات العسكرية واللوجستية والمالية اللازمة لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية.
وسجلت الزيارة أيضاً اختراقاً رمزياً بإعلان الرئيس ترامب استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان بعد انقطاع دام أكثر من أربعة عقود،[منذ سقوط إتفاق ١٧ أيار ١٩٨٣] في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية وأمنية، وتعكس مستوى متقدماً من الثقة بالاستقرار الذي يسعى لبنان إلى تكريسه. العرب وشعوب الشرق الأوسط
ومن أبرز الرسائل السياسية التي حملتها القمة، الإشادة التي خصّ بها الرئيس ترامب رئيس مجلس النواب نبيه بري، في إشارة واضحة إلى تقدير واشنطن للدور الذي أداه في إنجاح اتفاق الإطار، وإعتباره شريكاً في الحفاظ على مسار المفاوضات. ولم يكن أقل أهمية تأكيد الرئيس جوزاف عون أن الرئيس بري يؤيد إنهاء الحالة العدائية مع إسرائيل، وهو موقف يعكس وجود توافق بين الرئاسات اللبنانية حول أولوية تثبيت الاستقرار واستعادة سيادة الدولة، بعيداً عن أي التباس بين إنهاء حالة الحرب وبين خيار التطبيع، الذي لا يزال خارج جدول الأعمال اللبناني.
لكن، في المقابل، لم يحصل لبنان على تعهدات أميركية واضحة بتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ولا تحديد جدول زمني ملزم لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، ولا بإطلاق برنامج واسع لإعادة الإعمار، وهما الملفان اللذان يشكلان أولوية وطنية ملحَّة. كما بقيت معالجة قضية سلاح "حزب الله" ضمن إطار الحوار الداخلي والدعم الأميركي، من دون الإعلان عن آليات تنفيذية جديدة.
في الخلاصة، يمكن اعتبار قمة واشنطن ناجحة سياسياً، لأنها كرست شراكة أميركية أوثق مع الدولة اللبنانية. إلا أن النجاح الحقيقي سيبقى رهناً بترجمة التعهدات إلى خطوات عملية. لأن الأهم بالنسبة للبنانيين هي النتائج العملية لا الصور التذكارية، مهما بلغت حرارة الاستقبال وحفاوة الترحيب.