بين التقنين والديون... هل تنجح "كهرباء لبنان" في مهمتها؟

عامر خضر آغا

7/23/2026 6:49:31 AM

تتصاعد المخاوف من انعكاسات الحرب الأميركية الايرانية المستعرة على قطاع الكهرباء في لبنان، التي تجد نفسها أمام اختبار جديد، بعدما ارتفعت كلفة استيراد المحروقات، فيما تتجاوز مستحقات الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة المتوجبة للمؤسسة عتبة 268 مليون دولار.

وفي خضم هذه الأزمة، سارعت مؤسسة كهرباء لبنان إلى تبديد ما وصفته بالشائعات المتداولة حول قرب نفاد مخزون المحروقات، مؤكدة أن الكميات الموجودة حاليًا من مادة الغاز أويل تكفي لنحو 9 أيام، وذلك وفق السياسة الإنتاجية والتشغيلية المعتمدة حاليًا، والتي تقوم على إنتاج نحو 450 ميغاواط، بما يؤمّن بين 3 و4 ساعات من التغذية يوميًا على مختلف الأراضي اللبنانية، مع إعطاء الأولوية للمرافق الأساسية والحيوية، من مطار ومرفأ ومحطات صرف صحي ومضخات مياه وقصور عدل وسجون وإدارات أساسية في الدولة.
لكن تطمينات المؤسسة لا تعني أن الأزمة انتهت، إذ إن المشهد يبقى مرتبطًا بتطورات سوق النفط الإقليمية والدولية، ولا سيما تداعيات تجدد الأزمة وما يرافقها من ارتفاع في أسعار المشتقات النفطية، الأمر الذي دفع مؤسسة كهرباء لبنان إلى اتخاذ إجراءات استباقية، تحسبًا لأي تطورات قد تهدد استمرارية التغذية في مرافق الدولة.
أشارت مصادر مطلعة في وزارة الطاقة والمياه لموقع MTV إلى أن "لبنان لن يغرق بالعتمة الشاملة، كما تداول البعض، ومؤسسة كهرباء لبنان تتخذ الإجراءات اللازمة، ولو عبر تقنين قاسٍ، من أجل ضمان تأمين قدرة المرافئ الحيوية على الاستمرار".
وأوضحت أنه "في محاولة لتلافي الأزمة، عرض وزير الطاقة والمياه جو الصدي على مجلس الوزراء منذ شهر جعل التعرفة متحركة كي تتماشى مع حركة أسعار المحروقات عالميًا، لأن تثبيت التعرفة في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار يحول دون مقدرة مؤسسة كهرباء لبنان على تأمين الكهرباء بالساعات المطلوبة، إلا أن مجلس الوزراء تمنّى عدم المسّ بالتعرفة بسبب الضائقة الاجتماعية التي يمر بها اللبنانيون".
وذكرت المصادر أنه "ما كان من الوزير إلا أن اقترح مخرجًا آخر يسمح بحل مؤقت حتى الخريف، عسى أن يتبلور المشهد في لبنان والمنطقة، يقوم على أن تسدد الوزارات والمؤسسات العامة والحكومية المتوجبات المترتبة عليها لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 50 مليون دولار شهريًا، وحينها أصدر رئيس الحكومة تعميمًا يُلزم المؤسسات، وكذلك وزارة المالية، باتخاذ الخطوات اللازمة لتسهيل الأمر، وينتظر أن يتبلور ذلك في الأيام المقبلة، مما يتيح للمؤسسة شراء المزيد من المحروقات وبالتالي إعادة رفع ساعات التغذية".
ولفتت إلى أنه "على المدى المتوسط تعمل الوزارة على خيارات بديلة، مع مواظبتها جديًا على تأهيل أرضية للربط الكهربائي واستجرار الغاز مع الدول المجاورة".

إن معالجة زيادة ساعات التغذية لا تستند إلى انتظار انفراجات خارجية، بل إلى إجراءات عملية تهدف إلى حماية الحد الأدنى من تجنب الانقطاع الشامل، على أن يشكل تسديد المتوجبات المتراكمة لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان خطوة أساسية لتأمين السيولة اللازمة لشراء المحروقات.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT