الدولة استعادت قرار السّلم... ماذا عن الحزب وقرار الحرب؟
يوسف فارس
7/23/2026 3:19:58 PM
في الوقت الذي لا تزال فيه التطورات العسكرية محسوبة جيدا من قبل الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية اللتين يبدو أنّ لا مصلحة لهما بالانزلاق الى جولة جديدة واسعة من القتال، رغم عدم استعجالهما للعودة الى طاولة المفاوضات يخشى المتابعون للأمور من دخول إسرائيل على الخط للاستفادة من الأوضاع المتوترة لتفجيرها كليا، خصوصا وانها اعتبرت مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران بمثابة كارثة عليها، لذا لن تتردد بالاطاحة بها رغم إعلان واشنطن وطهران أخيرا انها انتهت.
حتى الساعة يبدو واضحا ان ضغوط الإدارة الأميركية على تل ابيب نجحت بتحييد الساحة اللبنانية عن جولة المناوشات المتواصلة في المنطقة سيما وان الطرفين متفقان على وجوب فصل المسارات بعكس إرادة ايران وحزب الله، لذلك الخشية تبقى قائمة من اقدام الحزب وبدفع من ايران على الرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة جنوبا لاتفاق وقف النار في أي لحظة ما يعيد لبنان الى عين العاصفة. من غير المستبعد أيضا حصول ذلك مع تطبيق المناطق التجريبية الرافض لها والمفترض انسحابه منها باشراف أميركي وتأكيد إسرائيلي.
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى يقول لـ "المركزية": رغم تبادل اميركا وايران الضربات العسكرية والتهديدات منذ أسبوعين لغاية اليوم، الملاحظ حتى الساعة وجود حرص من قبل الطرفين على عدم الذهاب الى حرب مفتوحة والعودة الى طاولة المفاوضات، لذا كانت واشنطن واضحة بعدم السماح لاسرائيل بالانخراط في هذه المعركة المحدودة، بدوره حزب الله لن يقدم على فتح جبهة الجنوب مجددا الا بأوامر إيرانية.
ويُضيف: "صحيح ان الدولة اللبنانية استعادت من خلال مسار واشنطن التفاوضي وما سبقه من قرارات اتخذتها الحكومة لجهة حصرية السلاح وما اعقبه من تطبيق للمناطق النموذجية قرار السلم، لكنّ قرار الحرب ما زال بيد الحزب. انهاء السلاح غير الشرعي متخذ من العراق الى سوريا ولبنان، عليه الكف عن مهاجمة السلطة التنفيذية وتحديدا رئيس الجمهورية والحكومة وتخوينهما والتحول الى العمل السياسي قبل فوات الأوان. الا يلاحظ ان الخناق بدأ يشتد عليه وعلى محور الممانعة برمته؟ الا يدرك انه يفقد قدراته العسكرية والسياسية يوما بعد يوم وصولا الى حظره؟ ايران بدورها باتت معزولة عربيا ودوليا نتيجة استهدافاتها للمنطقة بذريعة ضرب القواعد العسكرية الأميركية".
حسنا فعل لبنان بفصل مساره التفاوضي عن المسار الأميركي – الإيراني. زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوشنطن واللقاء مع الرئيس دونالد ترامب عززا مسيرة استعادة الدولة وبسط سلطتها على الأرض، واثبتتا صحة هذا الخيار المرفوض من الحزب.