من النفط إلى النووي… السعودية تغيّر قواعد اللعبة في الشرق الأوسط
عامر خضر آغا
7/25/2026 7:00:24 AM
انتقلت السعودية من موقع الدولة المنتجة والمصدّرة للنفط إلى موقع الدولة التي قد تعيد رسم خريطة القوة النووية في الشرق الأوسط. ولم يكن الحبر قد جفّ بعد على الاتفاق الذي وقّعه وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، حتى بدأت الدول الكبرى تعيد حساباتها الاستراتيجية. فما الذي يجعل اتفاقًا "مدنيًا" في ظاهره يثير هذا القدر من القلق، فيما يُقرأ في السعودية بوصفه انتصارًا استراتيجيًا؟
تعتمد السعودية على النفط والغاز لتوليد معظم احتياجاتها من الكهرباء. ويمنحها هذا الاتفاق ما لم تكن تمتلكه سابقًا: شراكة تقنية مع الشركات النووية الأميركية تتيح لها تنويع مصادر الطاقة، بما يسمح بتوفير كميات أكبر من النفط للتصدير بدلًا من استهلاكها محليًا في إنتاج الكهرباء. وقد شكّل هذا الأمر هاجسًا استراتيجيًا للرياض في ظل استمرار الاعتماد على النفط، من دون وجود بدائل مستدامة على المدى الطويل.
غير أن الجزء الأكثر حساسية في الاتفاق يتعلق بتخصيب اليورانيوم. فبينما يمنع الاتفاق الرياض من تطوير تقنية تخصيب خاصة بها أو الحصول عليها من دول أخرى لمدة عشر سنوات، فإنه لا يفرض عليها ما يُعرف بـ”المعيار الذهبي”، الذي اعتمدته دول مثل الإمارات، والقائم على التخلي نهائيًا عن أي نشاط يتعلق بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي.
أما بالنسبة إلى إسرائيل، فإن امتلاك أي دولة عربية بنية تحتية نووية، حتى وإن كانت مخصصة للأغراض السلمية، يُعدّ مساسًا بما يُعرف في الأدبيات الاستراتيجية الإسرائيلية بـ”التفوق النوعي”، الذي حرصت إسرائيل على الاحتفاظ به في المنطقة طوال عقود.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في شؤون الطاقة، الدكتور شربل سكاف، في حديث إلى موقع MTV، إلى أن “الشرط الأهم لكي تتمكن السعودية من استثمار مفاعيل هذا الاتفاق هو القبول الكامل بالتطبيع مع إسرائيل، نظرًا إلى ما تمثله المملكة من رمزية في العالمين العربي والإسلامي”. وأوضح أن “إسرائيل ليست قلقة، كما يُروَّج، من احتمال توجه السعودية نحو استخدامات نووية غير سلمية، لأنها تمتلك منذ عقود تفوقًا واضحًا في هذا المجال، ولأنها قادرة، عبر اللوبيات المؤيدة لها في الكونغرس، على فرض التعديلات التي تتوافق مع مصالحها، بالتوازي مع الحفاظ على مصالح الشركات النووية الأميركية”.
وأضاف أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على هذا الاتفاق مع السعودية ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تكريس محورية الدور الأميركي في المنطقة، وتوجيه رسالة إلى إيران مفادها أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام مقاربة أكثر مرونة للملف النووي، شرط بقائه ضمن الأطر السلمية”.
وبين الترحيب باعتبار الاتفاق فرصة تاريخية لدخول السعودية عصر الطاقة النووية بشراكة أميركية متينة، والقلق الدولي من أن يتحول إلى مدخل لمعادلات إقليمية أكثر تعقيدًا، يبقى المؤكد أن المملكة رسّخت موقعها لاعبًا إقليميًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة جيوسياسية مقبلة، سواء أقرّ الكونغرس الاتفاق بصيغته الحالية أم أدخل عليه تعديلات.
تعتمد السعودية على النفط والغاز لتوليد معظم احتياجاتها من الكهرباء. ويمنحها هذا الاتفاق ما لم تكن تمتلكه سابقًا: شراكة تقنية مع الشركات النووية الأميركية تتيح لها تنويع مصادر الطاقة، بما يسمح بتوفير كميات أكبر من النفط للتصدير بدلًا من استهلاكها محليًا في إنتاج الكهرباء. وقد شكّل هذا الأمر هاجسًا استراتيجيًا للرياض في ظل استمرار الاعتماد على النفط، من دون وجود بدائل مستدامة على المدى الطويل.
غير أن الجزء الأكثر حساسية في الاتفاق يتعلق بتخصيب اليورانيوم. فبينما يمنع الاتفاق الرياض من تطوير تقنية تخصيب خاصة بها أو الحصول عليها من دول أخرى لمدة عشر سنوات، فإنه لا يفرض عليها ما يُعرف بـ”المعيار الذهبي”، الذي اعتمدته دول مثل الإمارات، والقائم على التخلي نهائيًا عن أي نشاط يتعلق بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي.
أما بالنسبة إلى إسرائيل، فإن امتلاك أي دولة عربية بنية تحتية نووية، حتى وإن كانت مخصصة للأغراض السلمية، يُعدّ مساسًا بما يُعرف في الأدبيات الاستراتيجية الإسرائيلية بـ”التفوق النوعي”، الذي حرصت إسرائيل على الاحتفاظ به في المنطقة طوال عقود.
وفي هذا السياق، أشار أستاذ العلاقات الدولية المتخصص في شؤون الطاقة، الدكتور شربل سكاف، في حديث إلى موقع MTV، إلى أن “الشرط الأهم لكي تتمكن السعودية من استثمار مفاعيل هذا الاتفاق هو القبول الكامل بالتطبيع مع إسرائيل، نظرًا إلى ما تمثله المملكة من رمزية في العالمين العربي والإسلامي”. وأوضح أن “إسرائيل ليست قلقة، كما يُروَّج، من احتمال توجه السعودية نحو استخدامات نووية غير سلمية، لأنها تمتلك منذ عقود تفوقًا واضحًا في هذا المجال، ولأنها قادرة، عبر اللوبيات المؤيدة لها في الكونغرس، على فرض التعديلات التي تتوافق مع مصالحها، بالتوازي مع الحفاظ على مصالح الشركات النووية الأميركية”.
وأضاف أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب وافق على هذا الاتفاق مع السعودية ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تكريس محورية الدور الأميركي في المنطقة، وتوجيه رسالة إلى إيران مفادها أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام مقاربة أكثر مرونة للملف النووي، شرط بقائه ضمن الأطر السلمية”.
وبين الترحيب باعتبار الاتفاق فرصة تاريخية لدخول السعودية عصر الطاقة النووية بشراكة أميركية متينة، والقلق الدولي من أن يتحول إلى مدخل لمعادلات إقليمية أكثر تعقيدًا، يبقى المؤكد أن المملكة رسّخت موقعها لاعبًا إقليميًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة جيوسياسية مقبلة، سواء أقرّ الكونغرس الاتفاق بصيغته الحالية أم أدخل عليه تعديلات.