ابتكارٌ جديدٌ يربك الذكاء الاصطناعي
7/25/2026 12:26:41 PM
طوّر علماء خطًا جديدًا مضادًا للذكاء الاصطناعي، أطلقوا عليه اسم "Ghost Font" (الخط الشبحي)، يعتمد على الحركة في كتابة الرسائل، بحيث يمكن للبشر قراءتها، بينما تعجز حتى أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تطورا عن فك شيفرتها بسهولة.
ووفق صحيفة ديلي ميل، يأتي هذا الابتكار في وقت بات فيه الذكاء الاصطناعي حاضرا في مختلف جوانب الحياة اليومية، من أجهزة تتبع اللياقة البدنية إلى تطبيقات المواعدة، ما يزيد المخاوف بشأن خصوصية الرسائل وإمكانية وصول الأنظمة الذكية إليها.
وقال مطور الخط، إريك لو، إن "الخط الشبحي يعتمد على مزيج من الحركة والفيديو والضوضاء والرسائل الوهمية، ليتيح وسيلة فريدة لتبادل الرسائل بين البشر"، موضحًا أن "الخط ليس خطا تقليديا من نوع (TTF)، بل تجربة لابتكار طريقة بصرية للتواصل الكتابي يصعب على الذكاء الاصطناعي فهمها، ورغم أن قراءته ليست بسهولة النصوص العادية، فإن العين البشرية تستطيع تمييز حروفه مباشرة، بينما تواجه أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي صعوبة في فكها".
ولإثبات ذلك، اختبر لو الخط على عدد من أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال مقاطع فيديو، وأظهرت النتائج أن حتى أحدث الأنظمة واجهت صعوبة في تفسير الرسائل المتحركة.
وأشار إلى أن "فكرة المشروع استلهمها من خط ZXX الذي صممه سانغ مون عام 2013، وكان يضم أربعة أنواع من الخطوط صممت لتكون مقروءة للبشر، لكنها غير قابلة للقراءة بواسطة برامج التعرف الضوئي على الحروف".
وشدد لو على أن "هذا الخط كان يعد في حينه "مقاوما للمراقبة"، إلا أن تطور الذكاء الاصطناعي جعله قادرا اليوم على قراءة النصوص المكتوبة به، وهو ما دفعه إلى الاعتماد على الحركة بدلا من الشكل الثابت للحروف".
ولتعزيز مستوى الحماية، أضاف المطور رسالة وهمية داخل الفيديو، بحيث تعتقد أنظمة الذكاء الاصطناعي أنها الرسالة الحقيقية، بينما تظل الرسالة الأصلية مخفية.
ويرى لو أن "الابتكار قد يتجاوز كونه تجربة تقنية، ليجد تطبيقات عملية، من بينها استخدامه في أنظمة CAPTCHA، التي أصبحت كثير من نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على تجاوزها"، معتبرا أن "دمج الحركة داخل الفيديو قد يجعل من الصعب جدا على الروبوتات الآلية فك الرسائل، مع بقائها سهلة نسبيا للبشر".
ورغم ذلك، أقر بأن تطور الذكاء الاصطناعي قد يجعل من الممكن مستقبلا فك شيفرة هذا الخط أيضًا.
وذكر لو أن "الذكاء الاصطناعي أصبح متقدما للغاية. ورغم أن الخط الشبحي يصعب على الذكاء الاصطناعي قراءته، فإنه أيضا ليس سهلا على البشر. والفجوة بين الطرفين تواصل التضاؤل، وأن المستقبل سيكشف كيف ستتطور قدرات إدراك الذكاء الاصطناعي والنماذج متعددة الوسائط".