هل تنجح واشنطن في روما بحلّ عقدة آلية التحقق؟
أمل شموني
7/30/2026 6:47:04 AM
تقود واشنطن مسعىً جديدًا بين لبنان وإسرائيل، إلا أن هذه العملية لا تزال تواجه عقبة جوهرية تتمثل في رفض "حزب الله" التخلّي عن سلاحه. ومع اقتراب الجولة المقبلة من المحادثات في روما، يبرز سؤال محوري: هل تنجح الدبلوماسية وإرادة الدولة في تجاوز تحدّي رفض "الحزب"، أم ستنهار المبادرة وتتحول "صيغة الإطار" إلى ورقة لإدارة الصراع؟
بعد أسبوع واحد، على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض، وحرص الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إحاطة الزيارة بمظاهر احتفالية، حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. ورغم أن اجتماعه مع ترامب اتسم بالسرية، وغابت عنه البيانات المشتركة، علمت "نداء الوطن" أن الملف اللبناني كان ثانويًّا، إذ طغى على المحادثات مع ترامب التركيز على إيران وتوسيع نطاق "اتفاقيات أبراهام". ومع ذلك، أكدت مصادر قريبة من البيت الأبيض أن المواضيع الخاصة بلبنان تمحورت حول عقبة واحدة: "حزب الله" ورفضه القاطع لنزع سلاحه.
وفيما تضع "صيغة الإطار الثلاثي"، وهي نتاج أشهر من المحادثات التي قادتها واشنطن، آليات واضحة مشروطة لانسحاب إسرائيل من الجنوب مقابل قيام لبنان بنزع سلاح "حزب الله" بشكل قابل للتحقق واستعادة سيادة الدولة، قالت مصادر عسكرية أميركية إن المرحلة التجريبية التي بدأت الأسبوع الماضي كانت ناجحة بكل المعايير وهي دليل على إحراز تقدم. لكنها في المقابل، حذرت من أن هذا الإنجاز المتواضع كشف أيضًا عن الخلل الجوهري في خطة واشنطن وهو عمليات التحقق في ظل عدم وجود خطط عسكرية واضحة من قبل الحكومة اللبنانية تستطيع إجبار "حزب الله" على التخلي عن سلاحه، رغم حديث الرئيس عون في واشنطن عن خطة تجعل من السلاح "غير نافع".
ومع ذلك، سيحاول المفاوضون العسكريون والدبلوماسيون في روما البناء على زخم زيارة عون إلى واشنطن والبحث في توسيع نطاق المناطق التجريبية، وتسوية النزاعات الحدودية، والأهم من ذلك، تطوير آليات موثوقة للتحقق من نزع سلاح "حزب الله". غير أن المصادر الدبلوماسية الأميركية تؤكد أن الفجوة بين الطموح والواقع تظل شاسعة، إذ يرتبط تنفيذ "صيغة الإطار" بوجود "آليات تحقق ملموسة" وفرق عمل توافق عليها الأطراف الثلاثة. وتقول المصادر القريبة من البيت الأبيض إن واشنطن وافقت على أن تكون آليات التحقق تحت إشراف أميركي لكن من دون تواجد عسكري أميركي وهي معضلة لا تزال التفاصيل بشأن حلها شحيحة.
في المقابل، تؤكد مصادر في البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية أنها تراقب بجدية تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية، سعيًا إلى تعميمها لتشمل بقية أنحاء لبنان، رغم أن هذه الفكرة تُعد حاليًا تحديًا هائلا. وتشير هذه المصادر إلى أن الجانب الأميركي يريد حل المشكلة الجوهرية التي لا تزال قائمة من دون تغيير: فـ"حزب الله"، الذي ليس طرفًا في المحادثات، والذي رفض الإطار المقترح جملةً وتفصيلا، يواصل العمل وكيلا لإيران، ممتلكًا بنيته العسكرية الخاصة، ومن دون أن يخضع لأي سلطة لبنانية… وهذا أمر لن يكون مقبولا أبدًا.
وفيما تستعد الوفود الدبلوماسية والعسكرية للذهاب إلى روما، حاملةً معها أفكارًا لمناطق تجريبية جديدة ولآليات تحقق، لفتت مصادر قريبة من البنتاغون إلى أن الجيش اللبناني يُعد ركيزة أساسية في خطة واشنطن، غير أن دوره محفوف بالصعوبات، خصوصًا أن فعاليته تعتمد على حجم الدعم الأميركي، في مقابل عقبات اختراقه من قبل المتعاطفين مع "حزب الله". من هنا، تشدد هذه المصادر على أهمية إيجاد آليات تحقق، وذلك ليس من منطلق الشك في استعداد الجيش للتحرك، بل من منطلق قدرته على القيام بذلك بشكل مستقل، خصوصًا أن استعداده لمواجهة "حزب الله" يظل محلّ شكّ كبير.
ولكي تنجح خطة واشنطن، تشدد مصادر البنتاغون على وجوب أن تتبع مرحلة المناطق النموذجية تدابير قوية وشفافة للتحقق. وفي هذا الإطار، دعت مصادر أميركية عسكرية ودبلوماسية متقاطعة إلى الاستعانة بمفتشين من طرف ثالث، يتمتعون بصلاحية الوصول الفوري إلى المعلومات والمواقع، لضمان إخلاء المنطقة فعليًا من أسلحة "حزب الله"، خصوصًا أن الجانب الإسرائيلي صريح في هذا الشأن: فمن دون نزع سلاح شامل ومُثبَت، لن يكون هناك مزيد من الانسحاب من مواقع ذات أهمية استراتيجية. ومن هنا، تحذر مصادر قريبة من البيت الأبيض من خطر تحوّل "صيغة الإطار" إلى ورقة تنضم إلى القائمة الطويلة من اتفاقيات الشرق الأوسط التي بدت واعدة، لكنها انهارت عند الاصطدام بالواقع.
وتؤكد مصادر في الخارجية الأميركية أن رهانات اجتماع الرابع من آب كبيرة، إذ تتوق واشنطن إلى تحقيق نجاح دبلوماسي، وتسعى بيروت إلى بسط سيادتها، بينما تطالب إسرائيل بالأمن. وقد أشار مسؤول أميركي رفيع إلى وجود "زخم كبير عقب الإطلاق الناجح للمنطقة التجريبية الأولى في لبنان، والحوار البنّاء الذي أجراه عون مع الرئيس ترامب الأسبوع الماضي". وستركز أجندة محادثات روما على "المضي قدمًا في التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار"، بما في ذلك "توسيع نطاق عملية المناطق التجريبية، وتسوية جميع القضايا الحدودية العالقة، والعمل على إبرام اتفاق شامل للسلام والأمن". وشدد المسؤول على أن هذا الإطار يمثل "السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم"، مؤكدًا أن إدارة ترامب "ملتزمة بإنجاحه".
من هنا، تشدد المصادر الأميركية على أن استثمار إدارة ترامب في هذه العملية حقيقي، لكن خطر الفشل حقيقي أيضًا. إذ تؤكد أن الزخم لا يعني التنفيذ، والبيانات لا تعني نزع السلاح. وتختم المصادر بالقول إن الملف اللبناني - الإسرائيلي، في جوهره، ليس لغزًا تقنيًا أو أحجية دبلوماسية، بل هو مواجهة مع حزب ظل لعقود يرهن لبنان لأجندة خارجية. فمحادثات روما قد توضح المسار المستقبلي، لكن ما لم تتمكن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل من بناء نظام للتحقق والتنفيذ قوي بما يكفي للتغلب على رفض "حزب الله" وتصلّب موقف إيران، فإن هذا الإطار سيصبح ضحية أخرى في دائرة الأمل وخيبة الأمل التي لا تنتهي في المنطقة.
بعد أسبوع واحد، على زيارة الرئيس جوزاف عون إلى البيت الأبيض، وحرص الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إحاطة الزيارة بمظاهر احتفالية، حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن. ورغم أن اجتماعه مع ترامب اتسم بالسرية، وغابت عنه البيانات المشتركة، علمت "نداء الوطن" أن الملف اللبناني كان ثانويًّا، إذ طغى على المحادثات مع ترامب التركيز على إيران وتوسيع نطاق "اتفاقيات أبراهام". ومع ذلك، أكدت مصادر قريبة من البيت الأبيض أن المواضيع الخاصة بلبنان تمحورت حول عقبة واحدة: "حزب الله" ورفضه القاطع لنزع سلاحه.
وفيما تضع "صيغة الإطار الثلاثي"، وهي نتاج أشهر من المحادثات التي قادتها واشنطن، آليات واضحة مشروطة لانسحاب إسرائيل من الجنوب مقابل قيام لبنان بنزع سلاح "حزب الله" بشكل قابل للتحقق واستعادة سيادة الدولة، قالت مصادر عسكرية أميركية إن المرحلة التجريبية التي بدأت الأسبوع الماضي كانت ناجحة بكل المعايير وهي دليل على إحراز تقدم. لكنها في المقابل، حذرت من أن هذا الإنجاز المتواضع كشف أيضًا عن الخلل الجوهري في خطة واشنطن وهو عمليات التحقق في ظل عدم وجود خطط عسكرية واضحة من قبل الحكومة اللبنانية تستطيع إجبار "حزب الله" على التخلي عن سلاحه، رغم حديث الرئيس عون في واشنطن عن خطة تجعل من السلاح "غير نافع".
ومع ذلك، سيحاول المفاوضون العسكريون والدبلوماسيون في روما البناء على زخم زيارة عون إلى واشنطن والبحث في توسيع نطاق المناطق التجريبية، وتسوية النزاعات الحدودية، والأهم من ذلك، تطوير آليات موثوقة للتحقق من نزع سلاح "حزب الله". غير أن المصادر الدبلوماسية الأميركية تؤكد أن الفجوة بين الطموح والواقع تظل شاسعة، إذ يرتبط تنفيذ "صيغة الإطار" بوجود "آليات تحقق ملموسة" وفرق عمل توافق عليها الأطراف الثلاثة. وتقول المصادر القريبة من البيت الأبيض إن واشنطن وافقت على أن تكون آليات التحقق تحت إشراف أميركي لكن من دون تواجد عسكري أميركي وهي معضلة لا تزال التفاصيل بشأن حلها شحيحة.
في المقابل، تؤكد مصادر في البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية أنها تراقب بجدية تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية، سعيًا إلى تعميمها لتشمل بقية أنحاء لبنان، رغم أن هذه الفكرة تُعد حاليًا تحديًا هائلا. وتشير هذه المصادر إلى أن الجانب الأميركي يريد حل المشكلة الجوهرية التي لا تزال قائمة من دون تغيير: فـ"حزب الله"، الذي ليس طرفًا في المحادثات، والذي رفض الإطار المقترح جملةً وتفصيلا، يواصل العمل وكيلا لإيران، ممتلكًا بنيته العسكرية الخاصة، ومن دون أن يخضع لأي سلطة لبنانية… وهذا أمر لن يكون مقبولا أبدًا.
وفيما تستعد الوفود الدبلوماسية والعسكرية للذهاب إلى روما، حاملةً معها أفكارًا لمناطق تجريبية جديدة ولآليات تحقق، لفتت مصادر قريبة من البنتاغون إلى أن الجيش اللبناني يُعد ركيزة أساسية في خطة واشنطن، غير أن دوره محفوف بالصعوبات، خصوصًا أن فعاليته تعتمد على حجم الدعم الأميركي، في مقابل عقبات اختراقه من قبل المتعاطفين مع "حزب الله". من هنا، تشدد هذه المصادر على أهمية إيجاد آليات تحقق، وذلك ليس من منطلق الشك في استعداد الجيش للتحرك، بل من منطلق قدرته على القيام بذلك بشكل مستقل، خصوصًا أن استعداده لمواجهة "حزب الله" يظل محلّ شكّ كبير.
ولكي تنجح خطة واشنطن، تشدد مصادر البنتاغون على وجوب أن تتبع مرحلة المناطق النموذجية تدابير قوية وشفافة للتحقق. وفي هذا الإطار، دعت مصادر أميركية عسكرية ودبلوماسية متقاطعة إلى الاستعانة بمفتشين من طرف ثالث، يتمتعون بصلاحية الوصول الفوري إلى المعلومات والمواقع، لضمان إخلاء المنطقة فعليًا من أسلحة "حزب الله"، خصوصًا أن الجانب الإسرائيلي صريح في هذا الشأن: فمن دون نزع سلاح شامل ومُثبَت، لن يكون هناك مزيد من الانسحاب من مواقع ذات أهمية استراتيجية. ومن هنا، تحذر مصادر قريبة من البيت الأبيض من خطر تحوّل "صيغة الإطار" إلى ورقة تنضم إلى القائمة الطويلة من اتفاقيات الشرق الأوسط التي بدت واعدة، لكنها انهارت عند الاصطدام بالواقع.
وتؤكد مصادر في الخارجية الأميركية أن رهانات اجتماع الرابع من آب كبيرة، إذ تتوق واشنطن إلى تحقيق نجاح دبلوماسي، وتسعى بيروت إلى بسط سيادتها، بينما تطالب إسرائيل بالأمن. وقد أشار مسؤول أميركي رفيع إلى وجود "زخم كبير عقب الإطلاق الناجح للمنطقة التجريبية الأولى في لبنان، والحوار البنّاء الذي أجراه عون مع الرئيس ترامب الأسبوع الماضي". وستركز أجندة محادثات روما على "المضي قدمًا في التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار"، بما في ذلك "توسيع نطاق عملية المناطق التجريبية، وتسوية جميع القضايا الحدودية العالقة، والعمل على إبرام اتفاق شامل للسلام والأمن". وشدد المسؤول على أن هذا الإطار يمثل "السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم"، مؤكدًا أن إدارة ترامب "ملتزمة بإنجاحه".
من هنا، تشدد المصادر الأميركية على أن استثمار إدارة ترامب في هذه العملية حقيقي، لكن خطر الفشل حقيقي أيضًا. إذ تؤكد أن الزخم لا يعني التنفيذ، والبيانات لا تعني نزع السلاح. وتختم المصادر بالقول إن الملف اللبناني - الإسرائيلي، في جوهره، ليس لغزًا تقنيًا أو أحجية دبلوماسية، بل هو مواجهة مع حزب ظل لعقود يرهن لبنان لأجندة خارجية. فمحادثات روما قد توضح المسار المستقبلي، لكن ما لم تتمكن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل من بناء نظام للتحقق والتنفيذ قوي بما يكفي للتغلب على رفض "حزب الله" وتصلّب موقف إيران، فإن هذا الإطار سيصبح ضحية أخرى في دائرة الأمل وخيبة الأمل التي لا تنتهي في المنطقة.