4 آب: تفجير أم انفجار؟

كريستال النوار

8/4/2026 4:32:40 PM


تُعرَف كارثة 4 آب 2020، رسميًّا وقضائيًّا، بـ"انفجار مرفأ بيروت" نتيجة حريق أشعل كميات كبيرة من نترات الأمونيوم المخزّنة من دون وقاية، في حين يُستعمَل مصطلح "تفجير" شعبيًّا للدلالة على جسامة الجريمة والإهمال الناتج عن المسؤولين. فما رأيكم؟ هل هو انفجار؟ أم تفجير؟ وبعد 6 سنوات، ما زال الجدل قائماً على التسمية، ولكن متى تُكشَف الحقيقة وتتحقّق العدالة؟

أظهرت التحقيقات الرسميّة والتقارير الفنيّة حتى اليوم، أنّ الحادث وقع نتيجة اشتعال حريق في العنبر رقم 12 أدّى إلى تفجير حوالى 2750 طناً من نترات الأمونيوم المخزّنة منذ عام 2014. وتُحمّل عائلات الضحايا وعدد من الجهات السياسية والأمنية مسؤوليّة جنائيّة بسبب "الإهمال الوظيفي" ومعرفتهم بوجود المواد الخطرة من دون القيام بأيّ تحرّك لاستباق الكارثة، وهو ما يجعل البعض يُطلق عليها مجازاً وصف "التفجير المتعمّد" أو "جريمة العصر".
يُشير المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك إلى أنّ "هناك عقبات قانونية حالت دون إنجاز التحقيقات حتى تاريخه وصدور القرار الظني عن المحقق العدلي، وأهم هذه العقبات هي محاولة المشتبه بهم الالتفاف على التحقيق عن طريق تقديم دعاوى مخاصمة ومعاداة للدولة بقصد إطالة أمد المحاكمة وعرقلتها".
ويُضيف مالك، في حديث لموقع MTV: "لا ننسى ما تعرّض له القاضي فادي صوان إضافة إلى المحقق العدلي طارق البيطار من مضايقات ورسائل وصلت إليهما بشكل أم بآخر"، وتابع أنّ هذه العقبات القانونية التي اصطدم بها التحقيق، أثّرت وأرجأت موضوع البت بالملفّ إلى هذا التاريخ، حيث بلغ التحقيق عامه السادس ولكن من المنتظر أن نكون مطلع العام الجديد مع قرار اتهامي".
أمّا بشأن المصطلحات، فيعتبر مالك أنّ استخدام كلمة "تفجير" بدل "انفجار" يؤثّر كثيراً في الرأي العام، والموضوع يختلف على صعيد التوصيف القانوني، موضحاً أنّ التفجير يُعتبر مقصوداً، وبالتالي السؤال المطروح هنا "هل حصل انفجار في المرفأ أم تفجير؟" هذا ما ستكشفه التحقيقات ومن المنتظر أن يكشف القرار الاتهامي الذي سيصدر عن المحقق العدلي ما إذا حصل انفجار أو تفجير، ويشدد على أنّ هذا التوصيف يعود إلى القرار الاتهامي وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه.

في الرابع من آب 2020، لم ينفجر المرفأ فقط، بل انهارت مدينة وبلد بكامله، وتغيّرت حياة آلاف العائلات في لحظة. جريمةٌ لا تزال آثارها محفورة في البيوت والشوارع والوجوه، وفي ذاكرة وطنٍ لم ينجح بعد في تضميد جراحه.
وبين العدالة التي لم تكتمل، والحقيقة التي لا يزال اللبنانيون يتمسّكون بها، يبقى الرابع من آب تاريخاً لا يُطوى، لأنّ المأساة أكبر من أن تُنسى، ودماء الضحايا لا يمكن أن تتحوّل إلى مجرّد ذكرى. لا ننسى أيضاً حجم الضرر النفسي الذي لم يوفّر أحداً.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT