جلسة إلغاء الإعدام وإعدام الإعلام
8/12/2026 6:57:44 AM
على جبهتين متوازيتين تحرّك المشهد اللبناني أمس، بين مسار تشريعي ساخن وآخر تفاوضي يتأرجح بين التعقيد والتفاؤل. ففي ساحة النجمة، عقد مجلس النواب جلسته العامة وأقرّ قانون إلغاء عقوبة الإعدام بعد إدخال تعديلات عليه، كما أقرّ قانون الإعلام الجديد وفق الصيغة التي رفعتها إليه اللجان النيابية المشتركة، من دون تعديل على بنوده، رغم ما يحيط به من ملاحظات. ولم يتأخر الاعتراض على قانون الإعلام في الانتقال من المجلس إلى الجسم الصحافي، إذ أصدرت نقابة الصحافة بيانًا دعت فيه جميع الصحافيين والمحررين والإعلاميين في لبنان إلى الحضور إلى مقر النقابة اليوم، للمشاركة في مؤتمر صحافي مشترك مع نقابة المحررين، رفضًا للقانون، ووضع خطة تحرك لمواجهته، دفاعًا عن حرية الإعلام والإعلاميين وصونًا لوحدة الجسم الإعلامي.
غير أن العقدة الأكبر في الجلسة تمحورت حول قانون العفو العام، إذ لم يقتصر الخلاف حوله على الكتل النيابية، حيث نشب خلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، بعدما أبدى الأخير رغبته في إلقاء كلمة تعبّر عن موقف الجيش من اقتراح القانون، فيما تمسّك سلام بأن رئيس الحكومة هو المخوّل التحدث باسم الحكومة، قبل أن يغادر منسى الجلسة.
سلام يوضح ويردّ
ومع عودة الملف إلى الواجهة في الجلسة المسائية، وفي معرض توضيحه خلفية الخلاف مع وزير الدفاع، نفى سلام أن يكون قد طلب من منسى عدم حضور الجلسة، واصفًا ما أُثير في هذا الشأن بـ"الافتراء الباطل". وأوضح أنه أبلغ منسى بأنه سيتولى الكلام باسم الحكومة عند طرح بند العفو العام، مستندًا إلى المادة 64 من الدستور، ومؤكدًا أن وزير الدفاع "صديق عزيز" وأن الحكومة تعمل وفق مبدأ التضامن الوزاري، مضيفًا: "نحن مش 24 حكومة".
أما في ما يتعلق بموقف قيادة الجيش من قانون العفو، فأشار سلام إلى أنه سبق أن عُرض أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، الذي قدّم أيضًا مذكرة خطية "حسب الأصول وبموافقتي"، وذلك قبل إقرار الصيغة النهائية للاقتراح. وشدد على تمسكه بالمؤسسة العسكرية، رافضًا أي مزايدة في الحرص عليها وعلى شهدائها، أو تصوير الجيش كطرف في مواجهة أي جهة لبنانية.
ومع احتدام السجال النيابي حول قانون العفو وصولا إلى تطيير النصاب، رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة إلى اليوم، بعدما حاول الإبقاء عليها منعقدة وتأمين استمرارها، قائلًا: "أنا مستعد انتظر ربع ساعة إذا منقدر نطلب من الوزير منسى يجي". فردّ رئيس الحكومة نواف سلام: "اعمل معروف دولة الرئيس، نحن لا نتدخل بعمل مجلس النواب، أطلب ألّا يتدخل أحد بعمل مجلس الوزراء، ولا يتطاول أحد على صلاحياته. وأنا قلت إنني أنا من يتحدث باسم الحكومة". وفيما استمرت المشاورات داخل القاعة لإعادة تأمين النصاب، طلب عدد من النواب من بري إبقاء كتلته في الجلسة، معتبرين أن حضور عدد قليل من النواب يكفي لاستعادته. فردّ: "كتلتي هون"، ليجيبه النواب: "بس ثلاثة منهم موجودين". ومع تعذر استعادة النصاب، رفع بري الجلسة إلى الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم.
غير أن العقدة الأكبر في الجلسة تمحورت حول قانون العفو العام، إذ لم يقتصر الخلاف حوله على الكتل النيابية، حيث نشب خلاف بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، بعدما أبدى الأخير رغبته في إلقاء كلمة تعبّر عن موقف الجيش من اقتراح القانون، فيما تمسّك سلام بأن رئيس الحكومة هو المخوّل التحدث باسم الحكومة، قبل أن يغادر منسى الجلسة.
سلام يوضح ويردّ
ومع عودة الملف إلى الواجهة في الجلسة المسائية، وفي معرض توضيحه خلفية الخلاف مع وزير الدفاع، نفى سلام أن يكون قد طلب من منسى عدم حضور الجلسة، واصفًا ما أُثير في هذا الشأن بـ"الافتراء الباطل". وأوضح أنه أبلغ منسى بأنه سيتولى الكلام باسم الحكومة عند طرح بند العفو العام، مستندًا إلى المادة 64 من الدستور، ومؤكدًا أن وزير الدفاع "صديق عزيز" وأن الحكومة تعمل وفق مبدأ التضامن الوزاري، مضيفًا: "نحن مش 24 حكومة".
أما في ما يتعلق بموقف قيادة الجيش من قانون العفو، فأشار سلام إلى أنه سبق أن عُرض أمام اللجان النيابية عبر وزير الدفاع، الذي قدّم أيضًا مذكرة خطية "حسب الأصول وبموافقتي"، وذلك قبل إقرار الصيغة النهائية للاقتراح. وشدد على تمسكه بالمؤسسة العسكرية، رافضًا أي مزايدة في الحرص عليها وعلى شهدائها، أو تصوير الجيش كطرف في مواجهة أي جهة لبنانية.
ومع احتدام السجال النيابي حول قانون العفو وصولا إلى تطيير النصاب، رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة إلى اليوم، بعدما حاول الإبقاء عليها منعقدة وتأمين استمرارها، قائلًا: "أنا مستعد انتظر ربع ساعة إذا منقدر نطلب من الوزير منسى يجي". فردّ رئيس الحكومة نواف سلام: "اعمل معروف دولة الرئيس، نحن لا نتدخل بعمل مجلس النواب، أطلب ألّا يتدخل أحد بعمل مجلس الوزراء، ولا يتطاول أحد على صلاحياته. وأنا قلت إنني أنا من يتحدث باسم الحكومة". وفيما استمرت المشاورات داخل القاعة لإعادة تأمين النصاب، طلب عدد من النواب من بري إبقاء كتلته في الجلسة، معتبرين أن حضور عدد قليل من النواب يكفي لاستعادته. فردّ: "كتلتي هون"، ليجيبه النواب: "بس ثلاثة منهم موجودين". ومع تعذر استعادة النصاب، رفع بري الجلسة إلى الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم.