كسوف شمسي عند الغروب: مشهد سماوي استثنائي خطف الأنظار إيبيزا

8/13/2026 11:53:52 AM

 

شهدت سماء جزر البليار الإسبانية، مساء أمس الأربعاء، واحدًا من أكثر مشاهد الكسوف الشمسي غرابة وسحرًا، عندما تزامن الكسوف الكلي للشمس مع اقترابها الشديد من الأفق لحظة الغروب.

 

وكان المشهد استثنائيًا بصورة خاصة في جزر مثل مايوركا ومينوركا وإيبيزا وفورمينتيرا، حيث ظهر القمر وهو يحجب قرص الشمس في وقت كانت فيه الشمس أصلًا تستعد للغروب، لتتحول السماء والمشهد المحيط إلى لوحة تجمع بين ألوان الغروب وظلام الكسوف.

 

في الساحل الشمالي الغربي لجزيرة مايوركا، حدث الكسوف الكلي عند نحو 8:31 مساءً بالتوقيت الصيفي لأوروبا الوسطى، أي قبل الغروب بنحو 20 دقيقة. وفي تلك اللحظة كانت الشمس منخفضة جدًا، على ارتفاع يقارب 2.7 درجة فقط فوق الأفق الغربي الشمالي الغربي، بينما استمرت مرحلة الكسوف الكلي نحو دقيقة و36 ثانية.

 

ما جعل هذا الكسوف مختلفًا عن الكسوفات الكلية المعتادة هو أن الظلام الذي يصنعه ظل القمر جاء في اللحظة نفسها التي كانت فيها السماء تدخل تدريجيًا في ألوان الغروب.

 

وخلال الكسوف الكلي، ظهرت الهالة الشمسية البيضاء، أو الكورونا، التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة إلا أثناء الكسوف الكلي، بلون أكثر دفئًا يميل إلى البرتقالي نتيجة قرب الشمس والقمر من الأفق وتأثر الضوء بأجواء الغروب.

 

View this post on Instagram

A post shared by The Ibiza Concierge Services (@theibizaconciergeservices)

وبذلك لم يكن المشهد مجرد اختفاء للشمس خلف القمر، بل تداخلت فيه عدة ظواهر في وقت واحد: قرص شمس منخفض، ألوان غروب برتقالية، ظلام ناتج عن ظل القمر، وهالة شمسية تحيط بالقمر في لحظة نادرة.

 

ومن المفارقات أن أفضل ما يمكن فعله بعد انتهاء الكسوف الكلي لم يكن بالضرورة الاستمرار في النظر إلى الشمس.

 

فبحسب عالم الفلك والمؤلف الدكتور تايلر نوردغرين، فإن اللحظة التي تنتهي فيها الكلية تستحق الالتفات إلى السماء في الاتجاه المعاكس، إذ قد يتمكن المراقب، في ظروف جوية مناسبة، من رؤية ظل القمر وهو يغادر الأرض.

 

وجزر البليار كانت في موقع مميز للغاية بالنسبة إلى مسار الكسوف، إذ وقعت بالقرب من نهاية المسار الذي يعبره ظل القمر. ومع انتهاء الكسوف الكلي هناك، كان ظل القمر يقترب من نهاية رحلته فوق سطح الأرض قبل أن يغادره.

 

وقد تظهر آثار هذا الظل على طبقات الضباب أو السحب البعيدة، بحسب صفاء الغلاف الجوي وظروف الرؤية.

 

ولم ينتهِ المشهد مباشرة بعد انتهاء الكسوف الكلي. فقد بقيت الشمس شديدة الكسوف، قبل أن تهبط نحو الأفق وتغرب فوق البحر المتوسط بعد نحو 18 دقيقة من انتهاء الكلية.

 

وهذا ما منح الحدث طابعًا بصريًا نادرًا: فبدل أن يشاهد الناس كسوفًا في منتصف النهار أو في سماء مرتفعة، تابعوا الشمس وهي تتحول تدريجيًا من جسم ساطع في سماء المساء إلى قرص مظلم جزئيًا يقترب من البحر، وسط ألوان الغروب.

 

لقد جمع كسوف 12 آب بين ظاهرتين سماويتين مؤثرتين بصريًا في لحظة واحدة، وهو ما جعله من المشاهد التي يصعب تكرارها بسهولة، خصوصًا بالنسبة إلى مراقبي الكسوف وعشاق التصوير الفلكي.

 

كان المشهد، ببساطة، كسوفًا شمسيًا يحدث في آخر لحظات النهار — قبل أن تبتلع الشمس الأفق، وقبل أن يغادر ظل القمر الأرض.

 

 
View this post on Instagram

A post shared by Brut. (@brutofficiel)

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT