المطران ابراهيم: نطلب من العذراء أن تحمي لبنان الذي يئنّ تحت ثقل الأزمات
8/15/2026 1:52:57 PM
ترأس رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل ابراهيم، قداس عيد انتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد إلى السماء، عيد الأبرشية، في كاتدرائية سيدة النجاة زحلة، بمشاركة النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم ولفيف من الإكليروس، وبحضور جمهور غفير من المؤمنين، يتقدمهم النائب جورج عقيص.
وشدّد المطران ابراهيم، في عظته، على أنّ الكنيسة، في عيد انتقال السيدة العذراء، لا تحتفل بذكرى موت مريم، بل بـ" انتصار الحياة على الموت، وباكتمال مسيرة إنسان عاش لله بكل كيانه"، معتبراً أن هذا العيد هو "عيد الرجاء"، لأن العذراء هي أول ثمرة كاملة للفداء الذي حققه المسيح، وصورة الإنسان كما أراده الله منذ البدء.
وأشار إلى أن سرّ مجد العذراء بدأ في الناصرة، يوم قالت للملاك: "ها أنا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك"، معتبراً أن جوابها لم يكن مجرد موافقة على حدث، بل "تسليماً كاملاً للحياة بين يدي الله"، وأن قداسة مريم لم تبدأ يوم انتقالها إلى السماء، بل منذ اللحظة التي قالت فيها نعم لله وقبلت أن تضع مشيئتها تحت مشيئة الرب.
وأوضح أن مريم علّمت البشرية أن "الطريق إلى المجد لا يمر عبر العظمة البشرية، بل عبر الطاعة والإيمان والتواضع"، لافتاً إلى أن الكنيسة تمجدها لأنها قبلت أولاً أن تكون الخادمة، "فمن تواضع أمام الله رفعه الله فوق جميع الخلائق".
وتوقف المطران ابراهيم عند المفارقة بين مقاييس العالم ومقاييس الإنجيل، فقال: "إن العالم يقيس الإنسان بما يملك وبما يحقق من نجاحات ومراكز ونفوذ، بينما الإنجيل يقيسه بما يحمله في قلبه. وأكد أن مريم لم تمتلك قصوراً ولا سلطاناً ولا ثروة، لكنها امتلكت أعظم كنز، وهو حضور الله في حياتها، فلم تطلب المجد لنفسها، فمنحها الله مجداً لا يزول".
وعن إيمان العذراء، استشهد المطران ابراهيم بقول أليصابات لها: "طوبى للتي آمنت"، معتبراً أن الإيمان هو أساس كل قداسة. وأشار إلى أن مريم عاشت مراحل كثيرة من حياتها من دون أن تفهم كل شيء، لكنها كانت "تحفظ جميع هذه الأمور متأملة بها في قلبها"، واثقة بأن الله يقود التاريخ حتى عندما يبدو كل شيء مظلماً.
وقال "إن الإيمان الحقيقي لا يعني أن نجد جوابًا لكل سؤال، بل أن نثق بالله عندما تغيب الأجوبة"، متوقفاً عند الأسئلة التي تواجه الإنسان اليوم: المرض والألم والحروب والظلم وفقدان الأحباء. وأكد أن مريم لا تقدم تفسيراً لكل هذه الآلام، لكنها تعلمنا " كيف نبقى واقفين عند الصليب دون أن نفقد الرجاء، وكيف نستمر في الثقة بالله حتى عندما لا نفهم طرقه".
وفي حديثه عن انتقال العذراء إلى السماء، شدد المطران ابراهيم على أن انتقالها "لا يعني أنها ابتعدت عن الأرض، بل على العكس، لقد أصبحت أقرب إلى جميع أبنائها"، لأنها أم لا تنسى أبناءها، ولذلك يلجأ إليها المرضى والمتألمون والحزانى واليائسون والشباب والأمهات وكل من أثقلته الحياة.
وأكد أن العذراء لا تستقطب الأنظار إلى ذاتها، بل تقود الجميع إلى المسيح، مستشهداً بما قالته في عرس قانا الجليل: "مهما قال لكم فافعلوه ". وقال إن رسالتها ما زالت اليوم أن تقود كل إنسان إلى ابنها، " لأن كل تكريم حقيقي للعذراء ينتهي عند المسيح، وكل محبة صادقة لها تجعلنا أكثر شبهًا به".
ودعا المطران ابراهيم إلى أن يكون تكريم العذراء من خلال الاقتداء بفضائلها في الحياة اليومية، "أن نتواضع كما تواضعت، وأن نطيع الله كما أطاعته، وأن نحب دون انتظار مقابل، وأن نخدم دون أن نبحث عن المديح، وأن نغفر لمن أساء إلينا، وأن نصلي بثقة حتى عندما يبدو كل شيء مستحيلاً ".
وأوضح أن القداسة لا تكمن في الأعمال الخارقة، بل في "أن نعيش بأمانة الإنجيل في تفاصيل حياتنا الصغيرة "، لأن الله يصنع من الأمانة اليومية طريقاً إلى المجد الأبدي.
وفي ختام عظته، رفع المطران ابراهيم الصلاة إلى العذراء مريم، طالباً شفاعتها من أجل لبنان "الذي يئن تحت ثقل الأزمات"، وأن تحمي كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة، وتحفظ عائلاتها في الوحدة، وشبابها في الإيمان، ومرضاها في الرجاء، ومسنيها في السلام، وتقود الجميع إلى ابنها يسوع المسيح.
وختم بالصلاة من أجل أن يبلغ المؤمنون، بعد انتهاء غربتهم على الأرض، " فرح الملكوت، حيث لا حزن ولا وجع ولا موت، بل حياة لا نهاية لها في حضرة الآب والابن والروح القدس".
بعد القداس، انتقل المطران إبراهيم الى صالون المطرانية حيث استقبل المهنئين بالعيد.
وشدّد المطران ابراهيم، في عظته، على أنّ الكنيسة، في عيد انتقال السيدة العذراء، لا تحتفل بذكرى موت مريم، بل بـ" انتصار الحياة على الموت، وباكتمال مسيرة إنسان عاش لله بكل كيانه"، معتبراً أن هذا العيد هو "عيد الرجاء"، لأن العذراء هي أول ثمرة كاملة للفداء الذي حققه المسيح، وصورة الإنسان كما أراده الله منذ البدء.
وأشار إلى أن سرّ مجد العذراء بدأ في الناصرة، يوم قالت للملاك: "ها أنا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك"، معتبراً أن جوابها لم يكن مجرد موافقة على حدث، بل "تسليماً كاملاً للحياة بين يدي الله"، وأن قداسة مريم لم تبدأ يوم انتقالها إلى السماء، بل منذ اللحظة التي قالت فيها نعم لله وقبلت أن تضع مشيئتها تحت مشيئة الرب.
وأوضح أن مريم علّمت البشرية أن "الطريق إلى المجد لا يمر عبر العظمة البشرية، بل عبر الطاعة والإيمان والتواضع"، لافتاً إلى أن الكنيسة تمجدها لأنها قبلت أولاً أن تكون الخادمة، "فمن تواضع أمام الله رفعه الله فوق جميع الخلائق".
وتوقف المطران ابراهيم عند المفارقة بين مقاييس العالم ومقاييس الإنجيل، فقال: "إن العالم يقيس الإنسان بما يملك وبما يحقق من نجاحات ومراكز ونفوذ، بينما الإنجيل يقيسه بما يحمله في قلبه. وأكد أن مريم لم تمتلك قصوراً ولا سلطاناً ولا ثروة، لكنها امتلكت أعظم كنز، وهو حضور الله في حياتها، فلم تطلب المجد لنفسها، فمنحها الله مجداً لا يزول".
وعن إيمان العذراء، استشهد المطران ابراهيم بقول أليصابات لها: "طوبى للتي آمنت"، معتبراً أن الإيمان هو أساس كل قداسة. وأشار إلى أن مريم عاشت مراحل كثيرة من حياتها من دون أن تفهم كل شيء، لكنها كانت "تحفظ جميع هذه الأمور متأملة بها في قلبها"، واثقة بأن الله يقود التاريخ حتى عندما يبدو كل شيء مظلماً.
وقال "إن الإيمان الحقيقي لا يعني أن نجد جوابًا لكل سؤال، بل أن نثق بالله عندما تغيب الأجوبة"، متوقفاً عند الأسئلة التي تواجه الإنسان اليوم: المرض والألم والحروب والظلم وفقدان الأحباء. وأكد أن مريم لا تقدم تفسيراً لكل هذه الآلام، لكنها تعلمنا " كيف نبقى واقفين عند الصليب دون أن نفقد الرجاء، وكيف نستمر في الثقة بالله حتى عندما لا نفهم طرقه".
وفي حديثه عن انتقال العذراء إلى السماء، شدد المطران ابراهيم على أن انتقالها "لا يعني أنها ابتعدت عن الأرض، بل على العكس، لقد أصبحت أقرب إلى جميع أبنائها"، لأنها أم لا تنسى أبناءها، ولذلك يلجأ إليها المرضى والمتألمون والحزانى واليائسون والشباب والأمهات وكل من أثقلته الحياة.
وأكد أن العذراء لا تستقطب الأنظار إلى ذاتها، بل تقود الجميع إلى المسيح، مستشهداً بما قالته في عرس قانا الجليل: "مهما قال لكم فافعلوه ". وقال إن رسالتها ما زالت اليوم أن تقود كل إنسان إلى ابنها، " لأن كل تكريم حقيقي للعذراء ينتهي عند المسيح، وكل محبة صادقة لها تجعلنا أكثر شبهًا به".
ودعا المطران ابراهيم إلى أن يكون تكريم العذراء من خلال الاقتداء بفضائلها في الحياة اليومية، "أن نتواضع كما تواضعت، وأن نطيع الله كما أطاعته، وأن نحب دون انتظار مقابل، وأن نخدم دون أن نبحث عن المديح، وأن نغفر لمن أساء إلينا، وأن نصلي بثقة حتى عندما يبدو كل شيء مستحيلاً ".
وأوضح أن القداسة لا تكمن في الأعمال الخارقة، بل في "أن نعيش بأمانة الإنجيل في تفاصيل حياتنا الصغيرة "، لأن الله يصنع من الأمانة اليومية طريقاً إلى المجد الأبدي.
وفي ختام عظته، رفع المطران ابراهيم الصلاة إلى العذراء مريم، طالباً شفاعتها من أجل لبنان "الذي يئن تحت ثقل الأزمات"، وأن تحمي كاتدرائية سيدة النجاة في زحلة، وتحفظ عائلاتها في الوحدة، وشبابها في الإيمان، ومرضاها في الرجاء، ومسنيها في السلام، وتقود الجميع إلى ابنها يسوع المسيح.
وختم بالصلاة من أجل أن يبلغ المؤمنون، بعد انتهاء غربتهم على الأرض، " فرح الملكوت، حيث لا حزن ولا وجع ولا موت، بل حياة لا نهاية لها في حضرة الآب والابن والروح القدس".
بعد القداس، انتقل المطران إبراهيم الى صالون المطرانية حيث استقبل المهنئين بالعيد.