التصعيد جنوباً يفتح الميدان على احتمالات خطيرة
8/16/2026 6:42:35 AM
قبل أسبوعين من جولة المحادثات الجديدة التي ترعاها واشنطن وتستضيفها روما بين لبنان وإسرائيل، اشتعل الميدان الجنوبي بالغارات والتفجيرات، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك اتفاق الإطار. ضربات إسرائيلية متنقلة أدت إلى مقتل 11 شخصًا، وأعادت مشاهد النزوح من الجنوب، في تصعيد هو الأعنف والأكثر دموية منذ وقف إطلاق النار، ويحمل أهدافًا كثيرة لدى طرفي الصراع.
وأفاد مصدر سياسي متابع لـ"نداء الوطن"، بأن "حزب الله" يبحث عن فرصة لإسقاط خيار المفاوضات المباشرة، وهو بدأ رفع وتيرة عملياته العسكرية، بانتظار تصعيدها أكثر بضوء أخضر من إيران، في ظل التوتر الذي يخيّم على اتفاقها مع واشنطن.
في المقابل، ووفقا للمصدر نفسه، يبحث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن إنجاز عسكري ما على جبهة الجنوب اللبناني، قد يرفع أسهمه في الانتخابات المرتقبة بعد أشهر، ولكنه أيضا يستخدم ورقة الميدان للضغط على الجانب اللبناني في المفاوضات، خصوصًا في ظل عدم إحراز أي تقدم يوحي بأن الدولة اللبنانية باشرت فعليًا وجديًا عملية نزع سلاح "حزب الله"، وهو المطلب الأساسي بالنسبة لتل أبيب، التي ترفض تقديم أي "تنازلات" قبل أن تلمس أي خطوات إيجابية على الأرض في هذا الملف.
ويضيف المصدر أن هذا التصعيد الدراماتيكي جنوبًا، يفتح الميدان على احتمالات خطيرة، لعلّ أوّلها استئناف الحرب المدمّرة وانهيار المفاوضات التي ترعاها واشنطن، بعدما قطعت شوطًا مهمًا، لم يكن أحد يتوقع الوصول إليه قبل فترة من الزمن.