"قناة مفاوضات سرية" بين واشنطن وطهران
8/16/2026 3:57:18 PM
في منتصف أيار الماضي، لجأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قناة دبلوماسية سرية عبر إقليم كردستان العراق، للتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري الإيراني، وذلك وسط شكوك واشنطن بشأن صلاحيات المفاوضين الرسميين في طهران، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".
وتسلط هذه الواقعة الضوء على تعقيدات المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع، في وقت تعاني به الإدارة الأميركية من صعوبة تحديد مركز القرار الفعلي داخل المؤسسة الحاكمة في إيران.
أزمة ثقة
بعد وقف إطلاق النار في نيسان وعقد قمة في إسلام آباد، انخرطت واشنطن وطهران في مسار تفاوضي، وبحلول أوائل أيّار، ساد اعتقاد داخل البيت الأبيض بقرب التوصل إلى اتفاق، إلّا أنّ الجانب الإيراني أخر رده لأكثر من 10 أيّام.
وأثار هذا التأخير شكوك المفاوضين الأميركيين بأنّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان تفويضًا كاملًا، وأنّ قراراتهما تخضع لهيمنة الحرس الثوري.
وساطة بارزاني
في العاشر من أيّار، تواصلت مديرة الاستخبارات الأميركية آنذاك تولسي غابارد مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس، وفقا لمصادر مطلعة.
ووقع اختيار الإدارة على بارزاني لمعرفته الواسعة باللغة الفارسية وإقامته السابقة في إيران، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع قيادات بارزة في طهران والحرس الثوري.
وقال المستشار الرئاسي السابق لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك: "نيجيرفان بارزاني شخص عملي يحل المشكلات، وهو معروف في طهران وفي واشنطن، وغالبا ما يلجأ إليه في الأزمات".
الاتصال الآمن مع وحيدي
يقول "أكسيوس" إنّ بارزاني استجاب للطلب، واشترط التواصل المباشر مع قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي.
وفي الرابع عشر من أيّار، وصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل مزودًا بهاتف مشفر، وأكّد وحيدي لبارزاني خلال مكالمة عبر هذا الهاتف، دعم القيادة الكامل للمفاوضين الإيرانيين، مشددًا على تفضيل طهران حل الأزمة عبر الحوار.
وعلمت غابارد بالرد الإيراني فور انتهاء المكالمة، لتنقلها بدورها إلى البيت الأبيض.
وعقب تلقي الرد الإيراني، اقترحت الإدارة الأميركية عقد اجتماعات سرية في أربيل تجمع كبار المفاوضين من الجانبين برعاية بارزاني.
إلا أن الجانب الإيراني أبدى تحفظات أمنية، خشية استهدافهم من قبل عناصر استخباراتية إسرائيلية، وهو ما حال دون عقد اللقاء في نهاية المطاف.
وتتولى أطراف إقليمية، أبرزها باكستان وقطر، نقل الرسائل بين الجانبين حاليا دون تسجيل اختراق فعلي.
ويرى مراقبون أن الجهود الدبلوماسية لا تزال تعتريها عقبات هيكلية تتعلق بالمواقف الإيرانية، وأخيرًا قال عراقجي إنه لا توجد مفاوضات حاليا مع الجانب الأميركي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على تعقيدات المفاوضات الرامية لإنهاء النزاع، في وقت تعاني به الإدارة الأميركية من صعوبة تحديد مركز القرار الفعلي داخل المؤسسة الحاكمة في إيران.
أزمة ثقة
بعد وقف إطلاق النار في نيسان وعقد قمة في إسلام آباد، انخرطت واشنطن وطهران في مسار تفاوضي، وبحلول أوائل أيّار، ساد اعتقاد داخل البيت الأبيض بقرب التوصل إلى اتفاق، إلّا أنّ الجانب الإيراني أخر رده لأكثر من 10 أيّام.
وأثار هذا التأخير شكوك المفاوضين الأميركيين بأنّ رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي لا يملكان تفويضًا كاملًا، وأنّ قراراتهما تخضع لهيمنة الحرس الثوري.
وساطة بارزاني
في العاشر من أيّار، تواصلت مديرة الاستخبارات الأميركية آنذاك تولسي غابارد مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بموافقة ترامب ونائبه جي دي فانس، وفقا لمصادر مطلعة.
ووقع اختيار الإدارة على بارزاني لمعرفته الواسعة باللغة الفارسية وإقامته السابقة في إيران، إضافة إلى علاقاته الوثيقة مع قيادات بارزة في طهران والحرس الثوري.
وقال المستشار الرئاسي السابق لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكغورك: "نيجيرفان بارزاني شخص عملي يحل المشكلات، وهو معروف في طهران وفي واشنطن، وغالبا ما يلجأ إليه في الأزمات".
الاتصال الآمن مع وحيدي
يقول "أكسيوس" إنّ بارزاني استجاب للطلب، واشترط التواصل المباشر مع قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي.
وفي الرابع عشر من أيّار، وصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل مزودًا بهاتف مشفر، وأكّد وحيدي لبارزاني خلال مكالمة عبر هذا الهاتف، دعم القيادة الكامل للمفاوضين الإيرانيين، مشددًا على تفضيل طهران حل الأزمة عبر الحوار.
وعلمت غابارد بالرد الإيراني فور انتهاء المكالمة، لتنقلها بدورها إلى البيت الأبيض.
وعقب تلقي الرد الإيراني، اقترحت الإدارة الأميركية عقد اجتماعات سرية في أربيل تجمع كبار المفاوضين من الجانبين برعاية بارزاني.
إلا أن الجانب الإيراني أبدى تحفظات أمنية، خشية استهدافهم من قبل عناصر استخباراتية إسرائيلية، وهو ما حال دون عقد اللقاء في نهاية المطاف.
وتتولى أطراف إقليمية، أبرزها باكستان وقطر، نقل الرسائل بين الجانبين حاليا دون تسجيل اختراق فعلي.
ويرى مراقبون أن الجهود الدبلوماسية لا تزال تعتريها عقبات هيكلية تتعلق بالمواقف الإيرانية، وأخيرًا قال عراقجي إنه لا توجد مفاوضات حاليا مع الجانب الأميركي.