موشي يائير ليس الأول… إليكم سرديات بناها "الحزب" من السراب
عامر خضر آغا
8/24/2026 7:02:15 AM
أصبح الكذب لدى «حزب الله» الاستراتيجية الدفاعية الوحيدة التي نجح فيها، منذ أن تحوّلت انتصاراته إلى مادة لغوية هشة يُعاد تصنيعها بدل أن تُحصد في الميدان. فاختلاق الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم تصريحًا منسوبًا إلى موشي يائير، مفاده أن «ورقة المقاومة» هي الورقة الوحيدة التي تملكها الدولة اللبنانية، ليس إلا واحدة من سلسلة طويلة من الادعاءات المزيّفة في أرشيف «الحزب».
فقد روّج «الحزب» سابقًا لشخصية «الضابط ألون»، باعتباره العقل المدبّر لشبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان، بينما أظهرت التحقيقات أن «ألون» ليس شخصًا واحدًا، بل اسمًا حركيًا تتداوله وحدة استخباراتية إسرائيلية، ولم يكن سوى رمز تشغيلي بلا هوية واحدة. ومع ذلك، قُدّم لجمهور «الممانعة» كبطل تجسّس بملامح محددة وسيرة كاملة.
وينسحب النمط نفسه على مقولة نُسبت إلى رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق داني حالوتس عن «الهزيمة الكاملة» في حرب تموز 2006، والتي لم تكن في الأصل سوى مقال رأي كتبه محلل عسكري في صحيفة «معاريف»، قبل أن يُعاد صياغته وتحويله إلى «اعتراف» منسوب مباشرة إلى حالوتس.
وفي عام 2019، نشر إعلام «الحزب» أخبارًا عن إصابة قائد المنطقة الشمالية، الجنرال أفيف كوخافي، إثر هجوم بصواريخ مضادة للدروع، ليتبيّن أن ما جرى كان خدعة ميدانية متقنة لإيهام «الحزب» بنجاح الضربة ومنع التصعيد، فيما كان كوخافي حيًا وسليمًا ويمارس مهامه بشكل طبيعي، وظهر في جلسات قيادية متلفزة في اليوم نفسه.
وفي آب 2021، حين جرى قصف متبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في الجنوب، أعلن الأمين العام السابق للحزب، السيد حسن نصر الله، آنذاك، أن العمليات أجبرت الجيش الإسرائيلي على إخلاء مواقعه الحدودية بالكامل، فيما كان الجيش الإسرائيلي يعيد انتشاره تكتيكيًا بشكل محسوب لحماية آلياته من الصواريخ المضادة للدروع. وظلت ثكنتا جل العلام والعباد تعملان، مدعومتين بمنظومات الرصد والمسيّرات.
والقائمة تطول. ففي تموز 2022، أعلن «الحزب» إرسال مسيّرات باتجاه منصة حقل كاريش، ونُشر مقطع فيديو قُدّم للجمهور على أنه تصوير حي التقطته مسيّرات الحزب. إلا أن المقطع المصوّر لم يكن سوى مادة ترويجية قديمة أنتجتها شركة «إنرجيان» البريطانية المشغّلة للحقل، أُضيفت إليها رسوم غرافيك لشاشة استهداف وهمية.
أما في حرب الإسناد الأولى، عام 2024، فقد أعلن نصر الله في كانون الثاني أن قاعدة ميرون الجوية تعرّضت للاستهداف بالكامل، مع تحقيق إصابات مباشرة أدت إلى تدمير أجهزة الرصد الراداري وتعطيل المركز الاستراتيجي للمراقبة. إلا أن الأضرار كانت، بحسب المعطيات المتاحة، خارجية، فيما واصلت القاعدة عملها في إدارة الحركة الجوية، ولم تُصب غرف التحكم الرئيسية بأضرار أخرجتها عن الخدمة.
سقطت أسطورة «الحزب» التي لا تُقهر تحت وطأة أضاليلها، في خطاب قام على تعويض العجز بفائض من الوهم، وعلى سرديات من التلفيقات أضرّت قبل غيرها بأولئك الذين صدّقوها، حتى بات كثيرون منهم اليوم مشرّدين في العراء.
فقد روّج «الحزب» سابقًا لشخصية «الضابط ألون»، باعتباره العقل المدبّر لشبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان، بينما أظهرت التحقيقات أن «ألون» ليس شخصًا واحدًا، بل اسمًا حركيًا تتداوله وحدة استخباراتية إسرائيلية، ولم يكن سوى رمز تشغيلي بلا هوية واحدة. ومع ذلك، قُدّم لجمهور «الممانعة» كبطل تجسّس بملامح محددة وسيرة كاملة.
وينسحب النمط نفسه على مقولة نُسبت إلى رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق داني حالوتس عن «الهزيمة الكاملة» في حرب تموز 2006، والتي لم تكن في الأصل سوى مقال رأي كتبه محلل عسكري في صحيفة «معاريف»، قبل أن يُعاد صياغته وتحويله إلى «اعتراف» منسوب مباشرة إلى حالوتس.
وفي عام 2019، نشر إعلام «الحزب» أخبارًا عن إصابة قائد المنطقة الشمالية، الجنرال أفيف كوخافي، إثر هجوم بصواريخ مضادة للدروع، ليتبيّن أن ما جرى كان خدعة ميدانية متقنة لإيهام «الحزب» بنجاح الضربة ومنع التصعيد، فيما كان كوخافي حيًا وسليمًا ويمارس مهامه بشكل طبيعي، وظهر في جلسات قيادية متلفزة في اليوم نفسه.
وفي آب 2021، حين جرى قصف متبادل بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في الجنوب، أعلن الأمين العام السابق للحزب، السيد حسن نصر الله، آنذاك، أن العمليات أجبرت الجيش الإسرائيلي على إخلاء مواقعه الحدودية بالكامل، فيما كان الجيش الإسرائيلي يعيد انتشاره تكتيكيًا بشكل محسوب لحماية آلياته من الصواريخ المضادة للدروع. وظلت ثكنتا جل العلام والعباد تعملان، مدعومتين بمنظومات الرصد والمسيّرات.
والقائمة تطول. ففي تموز 2022، أعلن «الحزب» إرسال مسيّرات باتجاه منصة حقل كاريش، ونُشر مقطع فيديو قُدّم للجمهور على أنه تصوير حي التقطته مسيّرات الحزب. إلا أن المقطع المصوّر لم يكن سوى مادة ترويجية قديمة أنتجتها شركة «إنرجيان» البريطانية المشغّلة للحقل، أُضيفت إليها رسوم غرافيك لشاشة استهداف وهمية.
أما في حرب الإسناد الأولى، عام 2024، فقد أعلن نصر الله في كانون الثاني أن قاعدة ميرون الجوية تعرّضت للاستهداف بالكامل، مع تحقيق إصابات مباشرة أدت إلى تدمير أجهزة الرصد الراداري وتعطيل المركز الاستراتيجي للمراقبة. إلا أن الأضرار كانت، بحسب المعطيات المتاحة، خارجية، فيما واصلت القاعدة عملها في إدارة الحركة الجوية، ولم تُصب غرف التحكم الرئيسية بأضرار أخرجتها عن الخدمة.
سقطت أسطورة «الحزب» التي لا تُقهر تحت وطأة أضاليلها، في خطاب قام على تعويض العجز بفائض من الوهم، وعلى سرديات من التلفيقات أضرّت قبل غيرها بأولئك الذين صدّقوها، حتى بات كثيرون منهم اليوم مشرّدين في العراء.