محفوض يكشف عبر MTV عن تخريجة مهينة للسيادة اللبنانية حول أزمة شيباني: ڤيزا مجاملة
8/24/2026 1:29:53 PM
أشار رئيس حزب حركة التغيير المحامي إيلي محفوض، في حديث لموقع MTV، بشأن أزمة السفير الإيراني محمد رضا شيباني، إلى أنه "إذا صحّت المعلومات عن منح محمد رضا شيباني، الذي أعلنته الدولة اللبنانية شخصاً غير مرغوب فيه، إقامةً إدارية أو "إقامة مجاملة" تحت أي مسمّى، فنحن أمام سابقة خطيرة لا يجوز تمريرها كإجراء إداري عابر".
وأضاف محفوض: "شيباني لا يمثل فرداً عادياً يريد الإقامة في لبنان؛ إنه يمثل دولةً تدخّلت في لبنان، خرّبت مؤسساته، موّلت سلاحاً خارج الدولة، ووضعت قرار الحرب والسلم في يد وكيلها، وكانت شريكاً أساسياً في تحويل لبنان إلى ساحة صراع مفتوحة، واستجرّت إليه الاحتلال والحروب والدمار. لذلك، لا يجوز طرد شيباني من الباب وإعادته إلى لبنان من النافذة. ولا يجوز أن يتحول قرار سيادي بإبعاده إلى مجرد مناورة إدارية تحفظ ماء وجه طهران على حساب هيبة الدولة اللبنانية. المطلوب ليس تدوير صفته، ولا تغيير نوع التأشيرة، ولا منحه إقامةً تحت عنوان "مجاملة". المطلوب أن تنفّذ الدولة قرارها كاملاً: شخص غير مرغوب فيه يعني شخصاً يغادر الأراضي اللبنانية، لا شخصاً يُعاد تدوير وجوده بصفة أخرى. لكنني أذهب أبعد من ذلك: لقد آن الأوان لأن تتوقف الدولة اللبنانية عن إدارة علاقتها مع إيران بمنطق ردّ الفعل والتسويات الجزئية. إذا كانت إيران قد تعاملت مع لبنان كساحة نفوذ، فلبنان يجب أن يتعامل معها كدولة أجنبية لا يربطه بها أي حق في التدخل بشؤونه الداخلية.
وعليه، لا يكفي إخراج شيباني. المطلوب إعادة النظر جذرياً في العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية، وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإغلاق كل أبواب التدخل الإيراني في لبنان، وإنهاء الوصاية السياسية والأمنية التي مورست على الدولة اللبنانية لعقود".
وتابع محفوض: "لبنان ليس محافظة إيرانية، وليس منصة للحرس الثوري، وليس ساحة خلفية لطهران. ومن يريد تمثيل إيران في لبنان فليحمل رسالته إلى طهران. أما لبنان، فقراره يجب أن يكون لبنانياً، وسلاحه لبنانياً، ودبلوماسيته لبنانية، وسيادته لا تُدار بالمجاملات"، معتبراً أنّ "موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري تجاه شيباني هو موقف رئيس حركة أمل وليس كرئيس للمجلس النيابي".