حراك أميركي جدّي لإنقاذ المفاوضات... فهل من تقدُّم؟

كارول سلوم

9/4/2026 7:01:18 AM

عندما وضع إتفاق الإطار بين لبنان واسرائيل، برزت نقاط اساسية فيه وتتركز على مسار متسلسل لنزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية مثل حزب الله وتفكيك بنيتها التحتية العسكرية بالكامل في كل أنحاء البلاد، وبدء تنفيذ المناطق التجريبية يعود اليها المدنيون وتبدأ فيها جهود إعادة الإعمار بدعم دولي وعربي بقيادة واشنطن وإنشاء فريق او مجموعة تنسيق عسكري.

في كل مرة تُعقد فيها المفاوضات بين لبنان واسرائيل برعاية اميركية، تحضر هذه البنود وغيرها من الإتفاق، ويحاول الفريقان الإنتقال الى نقاط مفصلة كما حصل في الجولة السابقة عند التطرق الى ملف الأسرى. وما استجد بشأن إطلاق سراح عدد منهم من قبل اسرائيل أوحى بأن ما من قرار سوى بالسير بعملية المفاوضات حتى وإن كان هناك من تعثر في البند المتصل بالسلاح. وفي الوقت نفسه، فإنه يمكن قراءة هذه الخطوة بأنها تندرج في سياق التأكيد على سيادة الدولة عبر فتح قنوات التواصل بين الجانبين. وعلى الرغم من اشارة البعض الى ان هؤلاء الأسرى ليسوا من حزب الله الا ان مجرد اعادتهم الى الدولة اللبنانية، فإن ذلك إقرارٌ بأن الملف قد يتطور في مرحلة لاحقة، ومعلوم ان اسرائيل اعتبرت ما جرى بأنه مبادرة حسن نية.

فهل تشهد المفاوضات المقبلة تطورات جديدة تكسر الجمود الحاصل، ام ان هناك رغبة اسرائيل في مواصلة المراوحة لكسب المزيد من الوقت؟

تقول مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان توقيت الإفراج عن الأسرى جاء في وقت دقيق حيث ان المعطيات بدأت تؤشر الى ان المفاوضات قد لا تعقد قريبا بسبب مجموعة عراقيل، اولا الإقرار بأن ترجمة اتفاق الإطار على الأرض بغالبية بنوده ليست كاملة ابرزها وقف اطلاق النار ثم المناطق التجريبية وغير ذلك، وتعرب عن اعتقادها ان الهدف الاساسي من المفاوضات إبقاء سقف ديبلوماسي وسياسي للتواصل لتجنب تجارب الحروب، وهذا هو مقصد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي يتوقع له ان يلتقي الوفد المفاوض قبل موعد الجولة المقبلة، معلنة انه مستاء من مواصلة اسرائيل خرق هذا الإتفاق والحديث عن تقاعس الجيش من القيام بدوره في المنطقة التجريبية الأولى.

من الآن حتى تشرين الأول المقبل، لن تُحرز هذه المفاوضات اي تقدم ملموس وفق ما توضح هذه المصادر، لاسيما انها عالقة عند اختلاف الاولويات للطرفين المفاوضين بين وقف شامل للنار يتبناه لبنان وبين نزع السلاح وحصد المزيد من المكاسب في الجنوب عبر اقدام اسرائيل على قضم اراضي الجنوب وتدمير الباقي منها في خطة ممنهجة. اما معركة علي الطاهر فتُحاك عنها يومياً حكايات عن حسمها غير ان القتال فيها وفق المصادر يشتد وقد اقترب من نهايته، وترى ان السفير الأميركي ميشال عيسى يواصل العمل موفدا من كبار المسؤولين الأميركيين على منح جرعة دعم للتفاوض، وهذا ما ظهر في حراكه الراهن.

وتشدد على ان ملف اعادة الإعمار مقفل ولن يجد له سبيلا ما لم تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية والعملية تقع ضمن مهمة الدولة اللبنانية التي تلقت إتصالات دولية في وقت سابق للمساعدة، انما تشير التقديرات الى انه لن يطرح وهذا لا يعني عدم التحضير له عندما تسمح الظروف،علما ان مسألة الإعمار تبقى مشكوك بها بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل.

عنوان المفاوضات المقبلة في حال قيامها وقف التصعيد وضمان تنفيذ اتفاق الاطار، اما انعقادها لمجرد الانعقاد فيُبقي الأمور ضمن دائرة المراوحة القاتلة.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT