"إذا كان عندو شي يقدّمو"... شرط يكشف مأزق “الحزب”
عامر خضر آغا
9/7/2026 6:27:07 AM
لم يكن ما طرحه السفير الأميركي ميشال عيسى تجاه “حزب الله” سوى اختبار نياتٍ مغلّفًا بشرطٍ تعجيزي بالنسبة إلى تعنّت “الحزب”: “إذا كان عندو شي يقدّمو”. فهو لا يملك ما يُقايض به من موقع الندّية، وأي عرضٍ يقدّمه سيُقرأ فورًا على أنه بداية تفكيك لبنيته، وهو ما يرفضه حتى إشعار آخر. والأخطر أن هذه “النافذة” الأميركية، إن فُتحت، قد تُقصي الدولة اللبنانية عن موقعها الشرعي وتفقدها هيبتها.
وتكثر التساؤلات حول إمكانية أن تبقى الدولة هي “الركن الأساسي” في مفاوضات روما، وهي محاصرة بين لاعبَين أقوى منها: ميدانيًا “حزب الله”، ودوليًا “إسرائيل”. ويأتي ذلك بالتزامن مع سعي الرئيس جوزاف عون نحو تدويل ملف المناطق التجريبية عبر إيطاليا واليونان، في محاولة لكسر الثنائية الأميركية - الإسرائيلية من خلال إدخال شركاء أوروبيين لهم مصلحة استراتيجية في استقرار شرق المتوسط، وتحديدًا عبر الإمساك بملف “اليونيفيل”. وهو ما يساعده، من وجهة نظره حتى الآن، على الربط بين الانسحاب الإسرائيلي وأي تقدّم في ملف السلاح، فيما تُدار المعادلة الفعلية على وقع تجاذبات لا يستطيع الإمساك بخيوطها، ولا سيما مع دخول الملف الإيراني - الأميركي كمتغيّر أقوى.
وكتب الكاتب والباحث السياسي ميشال شماعي، عبر موقع MTV، أن “التلويح الأميركي بالتفاوض المباشر مع “الحزب” يأتي في إطار التسريبات الإعلامية الهادفة إلى ضعضعة الصف السيادي اللبناني، والضغط الذي تمارسه أميركا على الدولة لزعزعة الراحة التي يركن إليها عهد الرئيس عون في المماطلة بنزع السلاح”، مؤكدًا أن “الدولة لن تستطيع أن تبقى الفاعل الأساسي في المفاوضات إن لم تطبّق الحكومة، عبر المؤسسات العسكرية والأمنية، قراراتها بحصر السلاح”.
ولفت إلى أن “حزب الله، بعقيدته، لن يقدّم ما تقوم به إيران، وهذه المسألة تسير بالتوازي بينها وبينه، ولهذا لا إمكانية لأي مفاوضات له مع أميركا، وما يستطيع تقديمه هو تسليم سلاحه بالكامل”.
إن الإفراج عن الأسرى اللبنانيين يمكن أن يشكّل اختبارًا مهمًا، لكنه لن يكون مفتاحًا لتسليم السلاح. ثمة شرطان يضعهما الرئيس عون يوضحان توقيت أي تحرّك حقيقي من “الحزب” في هذا الاتجاه: إنهاء الوجود الإسرائيلي في المناطق التجريبية، وتسلّم الجيش المسؤولية الأمنية الشاملة في الجنوب. لذا، فإن ملف الأسرى جزء من معادلة أشمل، يتحكّم بتوقيتها عاملان خارجان عن الإرادة اللبنانية بالكامل: القرار الإيراني، ومسار التفاهم الأميركي - الإيراني الأوسع، ليصبح سلاح “الحزب” بندًا في صفقة إقليمية أكبر.
واعتبر شماعي أن “مسألة تسليم الأسرى لحزب الله ستبقى ضمن الإطار الإنساني، وقد تقدّم إسرائيل مكاسب للرئيس عون للاستمرار في مسار التفاوض. كما قد يستغلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد حصوله على معلومات عن رفات الجنود الإسرائيليين في لبنان، وتستطيع إسرائيل استخدام هذه المسألة للضغط على “الحزب” أو لإغرائه بالدخول معها في مفاوضات مباشرة، للحدّ من الخسائر التي يتكبّدها، لا سيما بعدما وصل إلى مرحلة إفلاس ميداني بعد حصار علي الطاهر”.
وفيما تحاول الدولة انتزاع موقعها في هذه التجاذبات، قد لا يكون السؤال الحقيقي: ماذا سيقدّم “الحزب”؟ بل: من يملك قرار ما سيقدّمه، ولمن، ومتى؟
وتكثر التساؤلات حول إمكانية أن تبقى الدولة هي “الركن الأساسي” في مفاوضات روما، وهي محاصرة بين لاعبَين أقوى منها: ميدانيًا “حزب الله”، ودوليًا “إسرائيل”. ويأتي ذلك بالتزامن مع سعي الرئيس جوزاف عون نحو تدويل ملف المناطق التجريبية عبر إيطاليا واليونان، في محاولة لكسر الثنائية الأميركية - الإسرائيلية من خلال إدخال شركاء أوروبيين لهم مصلحة استراتيجية في استقرار شرق المتوسط، وتحديدًا عبر الإمساك بملف “اليونيفيل”. وهو ما يساعده، من وجهة نظره حتى الآن، على الربط بين الانسحاب الإسرائيلي وأي تقدّم في ملف السلاح، فيما تُدار المعادلة الفعلية على وقع تجاذبات لا يستطيع الإمساك بخيوطها، ولا سيما مع دخول الملف الإيراني - الأميركي كمتغيّر أقوى.
وكتب الكاتب والباحث السياسي ميشال شماعي، عبر موقع MTV، أن “التلويح الأميركي بالتفاوض المباشر مع “الحزب” يأتي في إطار التسريبات الإعلامية الهادفة إلى ضعضعة الصف السيادي اللبناني، والضغط الذي تمارسه أميركا على الدولة لزعزعة الراحة التي يركن إليها عهد الرئيس عون في المماطلة بنزع السلاح”، مؤكدًا أن “الدولة لن تستطيع أن تبقى الفاعل الأساسي في المفاوضات إن لم تطبّق الحكومة، عبر المؤسسات العسكرية والأمنية، قراراتها بحصر السلاح”.
ولفت إلى أن “حزب الله، بعقيدته، لن يقدّم ما تقوم به إيران، وهذه المسألة تسير بالتوازي بينها وبينه، ولهذا لا إمكانية لأي مفاوضات له مع أميركا، وما يستطيع تقديمه هو تسليم سلاحه بالكامل”.
إن الإفراج عن الأسرى اللبنانيين يمكن أن يشكّل اختبارًا مهمًا، لكنه لن يكون مفتاحًا لتسليم السلاح. ثمة شرطان يضعهما الرئيس عون يوضحان توقيت أي تحرّك حقيقي من “الحزب” في هذا الاتجاه: إنهاء الوجود الإسرائيلي في المناطق التجريبية، وتسلّم الجيش المسؤولية الأمنية الشاملة في الجنوب. لذا، فإن ملف الأسرى جزء من معادلة أشمل، يتحكّم بتوقيتها عاملان خارجان عن الإرادة اللبنانية بالكامل: القرار الإيراني، ومسار التفاهم الأميركي - الإيراني الأوسع، ليصبح سلاح “الحزب” بندًا في صفقة إقليمية أكبر.
واعتبر شماعي أن “مسألة تسليم الأسرى لحزب الله ستبقى ضمن الإطار الإنساني، وقد تقدّم إسرائيل مكاسب للرئيس عون للاستمرار في مسار التفاوض. كما قد يستغلها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعد حصوله على معلومات عن رفات الجنود الإسرائيليين في لبنان، وتستطيع إسرائيل استخدام هذه المسألة للضغط على “الحزب” أو لإغرائه بالدخول معها في مفاوضات مباشرة، للحدّ من الخسائر التي يتكبّدها، لا سيما بعدما وصل إلى مرحلة إفلاس ميداني بعد حصار علي الطاهر”.
وفيما تحاول الدولة انتزاع موقعها في هذه التجاذبات، قد لا يكون السؤال الحقيقي: ماذا سيقدّم “الحزب”؟ بل: من يملك قرار ما سيقدّمه، ولمن، ومتى؟