"الحزب" و"البوطة" والحبوب المخدّرة
داني حداد
9/7/2026 6:38:09 AM
إذا أراد أحدنا أن يتسلّى، فليدخل الى حسابات بعض رموز الدفاع عن حزب الله، من "البوطة" التي تستضيفها منصّات أو تتقيّأ أفكاراً عبر حساباتها على "أكس" وما عداها من منابر أميركيّة الصنع يستخدمها من يطالبون بمقاطعة المنتجات الأميركيّة. إن فعلتم ذلك لملأتم وقتكم بما لا يفيد، ولكن بما يرفّه عن النفس في زمنٍ نَدُرَ فيه الترفيه!
سمعنا عن بطولاتٍ وشعارات و"الخيام لن تسقط". الخيام اليوم مدمّرة ومحتلّة. ثمّ كانت بنت جبيل، وقالوا إنّها أمّ المعارك وسيلقَّن الإسرائيلي درساً لن ينساه. بنت جبيل اليوم مدمّرة ومحتلّة. وسمعنا الأمر نفسه عن قلعة الشقيف، ووُعدنا بأنّها ستصمد، وعلى صخورها سيُفتّت رأس الإسرائيلي اللعين. العلم الإسرائيلي مرفوعٌ اليوم فوق القلعة. وخرج من "البوطة" نفسها من يقول إنّ تلّة علي الطاهر تتحكّم بالاقتصاد العالمي، وهي ستصمد وتلقّن العدو درساً وتهرسه هرساً. وقيل لنا إنّ الإيراني لن يقبل، ولن يغفو المرشد قبل أن يخوض حرب إسناد علي الطاهر. سقطت التلّة وفي الأنفاق جثثٌ وفي القلوب حسرةٌ على أراضٍ لبنانيّة تُحتلّ وتُدمَّر لأنّ من كان يشغلها رفض أن تُسلَّم إلى الجيش اللبناني واختار أن يقدّمها هديّةً الى بنيامين نتنياهو في معركته الانتخابيّة التي، إن فاز بها، فسيكون بفضل حزب الله.
كان يمكن لهذه الأرض ألا تُحتلّ. كان يمكن للدمار ألا يحصل. كان يمكن لمن نزحوا أن يبقوا في بيوتهم. وكان يمكن للآلاف الذين سقطوا في حربَي الإسناد أن يكونوا بين ذويهم ومحبّيهم. من تسبّب بذلك كلّه هو حزب الله، ومن خلفه إيران التي تحارب بأجساد وأراضي الآخرين الذين تسمّيهم أذرعاً لها، بالتكافل والتضامن مع إسرائيل، وكأنّ حلفاً عُقد بين الإثنين. لا يتنازل "الحزب" عن أرضٍ للجيش اللبناني. يقاوم، يموت من يموت، ثمّ تحتلّ إسرائيل. هذا ما حصل في تلّة علي الطاهر. وهذا ما حصل في مواقع عدّة قبلها. وهذا ما جناه علينا حزب الله الذي، حتى الآن، لم يعترف بأنّه ارتكب ولو خطأً واحداً منذ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ في حرب إسناد غزة التي، للتذكير، مدمّرة هي الأخرى.
ولكن، كيف لنا أن نقنع "بوطة" المحلّلين إيّاها بأنّهم تافهون؟ وكيف نقنع من يصدّقهم بأنّهم كاذبون؟ وكيف نقنع من يستقبلهم بأنّهم يروّجون للأوهام؟ وهذه، والله، أكثر "تسطيلاً" من الحبوب المخدّرة…
سمعنا عن بطولاتٍ وشعارات و"الخيام لن تسقط". الخيام اليوم مدمّرة ومحتلّة. ثمّ كانت بنت جبيل، وقالوا إنّها أمّ المعارك وسيلقَّن الإسرائيلي درساً لن ينساه. بنت جبيل اليوم مدمّرة ومحتلّة. وسمعنا الأمر نفسه عن قلعة الشقيف، ووُعدنا بأنّها ستصمد، وعلى صخورها سيُفتّت رأس الإسرائيلي اللعين. العلم الإسرائيلي مرفوعٌ اليوم فوق القلعة. وخرج من "البوطة" نفسها من يقول إنّ تلّة علي الطاهر تتحكّم بالاقتصاد العالمي، وهي ستصمد وتلقّن العدو درساً وتهرسه هرساً. وقيل لنا إنّ الإيراني لن يقبل، ولن يغفو المرشد قبل أن يخوض حرب إسناد علي الطاهر. سقطت التلّة وفي الأنفاق جثثٌ وفي القلوب حسرةٌ على أراضٍ لبنانيّة تُحتلّ وتُدمَّر لأنّ من كان يشغلها رفض أن تُسلَّم إلى الجيش اللبناني واختار أن يقدّمها هديّةً الى بنيامين نتنياهو في معركته الانتخابيّة التي، إن فاز بها، فسيكون بفضل حزب الله.
كان يمكن لهذه الأرض ألا تُحتلّ. كان يمكن للدمار ألا يحصل. كان يمكن لمن نزحوا أن يبقوا في بيوتهم. وكان يمكن للآلاف الذين سقطوا في حربَي الإسناد أن يكونوا بين ذويهم ومحبّيهم. من تسبّب بذلك كلّه هو حزب الله، ومن خلفه إيران التي تحارب بأجساد وأراضي الآخرين الذين تسمّيهم أذرعاً لها، بالتكافل والتضامن مع إسرائيل، وكأنّ حلفاً عُقد بين الإثنين. لا يتنازل "الحزب" عن أرضٍ للجيش اللبناني. يقاوم، يموت من يموت، ثمّ تحتلّ إسرائيل. هذا ما حصل في تلّة علي الطاهر. وهذا ما حصل في مواقع عدّة قبلها. وهذا ما جناه علينا حزب الله الذي، حتى الآن، لم يعترف بأنّه ارتكب ولو خطأً واحداً منذ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ في حرب إسناد غزة التي، للتذكير، مدمّرة هي الأخرى.
ولكن، كيف لنا أن نقنع "بوطة" المحلّلين إيّاها بأنّهم تافهون؟ وكيف نقنع من يصدّقهم بأنّهم كاذبون؟ وكيف نقنع من يستقبلهم بأنّهم يروّجون للأوهام؟ وهذه، والله، أكثر "تسطيلاً" من الحبوب المخدّرة…