كيسي أفليك يبكي والديه في فينيسيا ويكشف: العمل مع أبنائي أفضل تجربة في حياتي
9/9/2026 11:07:13 AM
وسط أجواء غلفتها المشاعر الإنسانية العميقة، أطلق النجم الحائز على الأوسكار كيسي أفليك (Casey Affleck) فيلمه الدرامي الجديد Company ضمن المنافسة الرسمية في الدورة الـ 83 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي.
وُصف الفيلم بأنه تأمل عميق في مشاعر الحزن، التسامح، وأفعال التعاطف الهادئة القادرة على التئام أعمق الجراح. وتدور أحداثه في ليلة شتوية عام 1975، وتتداخل فيه القصص والحكايات الإنسانية المعقدة.
حضر أفليك المؤتمر الصحفي محاطاً بصناع العمل، وعلى رأسهم شريكته الممثلة والمنتجة كايلي كوان، وأسطورة الشاشة نيك نولتي (85 عاماً)، بالإضافة إلى الممثلتين أديلايد كليمنس وإيميلي ألين ليند. واعتذر أفليك نيابة عن النجم بن مندلسون، الذي سافر مع الفريق إلى فينيسيا لكنه اضطر للعودة مسرعاً إلى وطنه ليكون بجوار والده الذي يمر بأزمة صحية.
أب قبل أن مخرجاً
اللحظة الأبرز في المؤتمر كانت حضور أبناء كيسي أفليك، "أتيكوس" (الذي يظهر للمرة الأولى على الشاشة) و"إنديانا" (في تجربته السينمائية الثانية). ورغم جلوس "أتيكوس" في الصف الأول، تدخل أفليك بحس الأب الحامي، رافضاً تعريض ابنه لأسئلة وسائل الإعلام لحمايته من الضغط.
وعن كواليس اختيار أبنائه للمشاركة في الفيلم، قال أفليك ضاحكاً إن الأمر احتاج لبعض الجهد لإقناعهما: "لم يكن أي منهما يرغب حقاً في المشاركة، رغم أنهما نشآ في هذه الأجواء. لقد استعنا بمديرة كاستينج رائعة، لكننا لم نجد من نبحث عنهم. كنت أجلس في المنزل وأقوم بقراءة السيناريو مراراً وتكراراً، وطلبت من ابنيّ أن يقرآ أدوار المراهقين... وكانا مذهلين!".
وأضاف بتأثر: "لقد كانت أفضل تجربة مهنية في حياتي على الإطلاق؛ لأنني تمكنت من الذهاب إلى العمل كل يوم مع أبنائي وقضاء الوقت معهم. أود فعل ذلك مراراً وتكراراً إن استطعت".
ورداً على سؤال حول غيابه الطويل عن المهرجان منذ فيلمه الأخير، وكيف تغيرت حياته خلال تلك السنوات، فتح أفليك قلبه قائلاً: "أنا الآن في الحادية والخمسين.. لقد كبر أبنائي، ومررت بوباء كورونا وتجربة الطلاق ومليون شيء آخر".
وتابع حول كيفية تجاوزه لأزماته: "أفضل شيء في كونك فناناً هو أنك تستطيع أن تأخذ أقسى تجارب حياتك وتضعها في عملك. هذا يجعلك أفضل إذا كنت مستعداً لمواجهة كل شيء بصدق، وإظهار ضعفك أمام تلك المشاعر. إنه نعمة، وبالنسبة لي، هو الطريقة الوحيدة التي يمكنني من خلالها فهم ما يحدث في حياتي الخاصة".
وفي ختام حديثه، سُئل أفليك عن سبب إهداء الفيلم لوالديه، فأجاب بكلمات مؤثرة كشف فيها أنه فقد كلا والديه هذا العام. وقال بحزن: "لقد رحلا، ولم أحظَ بفرصة عرض هذا الفيلم عليهما، وهو ما كنت أتمنى فعله بشدة".
واختتم النجم تصريحاته بالتأكيد على أن فينيسيا هو مكانه المفضل لعرض أفلامه، وأن المهرجان يحمل له دائماً ذكريات لا تُنسى في مسيرته.