1100 طنّ وعشرات النّقلات إلى علي الطاهر... أين كان حزب الله؟

9/14/2026 6:39:42 AM

ليست المفاجأة في حجم الانفجارات التي هزّت الجنوب ليل الخميس. فالارتجاج الذي أحدثته التّفجيرات الإسرائيليّة في مرتفعات علي الطاهر كان كبيراً، لكنّ الرقم الأكثر إثارة للأسئلة جاء من الجانب الإسرائيلي نفسه: أكثر من 1100 طنّ من المواد المتفجّرة استُخدمت لتدمير شبكة الأنفاق تحت المرتفعات.
رقم ضخم يفتح سؤالاً أبعد من لحظة التفجير نفسها. كيف نُقلت 1100 طنّ من المتفجّرات إلى داخل الأراضي اللبنانيّة، وكم عملية نقل احتاجت إسرائيل لإنجاز ذلك؟
 
وفق الجيش الإسرائيليّ، امتدت الأنفاق التي دُمّرت لأكثر من كيلومترين، وضمّت مراكز قيادة ومستودعات أسلحة ومرافق للإقامة، إضافة إلى صواريخ ومسيّرات وأسلحة مضادّة للدروع وألغام ومتفجرات. وقالت إسرائيل إنها احتاجت إلى "تحضيرات واسعة" قبل تدميرها، فيما أشارت تقارير إسرائيليّة إلى أنّ العمل في المنطقة استمر أسابيع.
ولا توجد حتى الآن معلومات منشورة تحدّد وسيلة نقل هذه الكميّة أو عدد الشاحنات التي استُخدمت فعليّاً، ولكن يُمكن إجراء حسبة تقديرية لفهم حجم العملية اللوجستيّة.
إذا افترضنا أنّ شاحنة نقل ثقيلة تستطيع حمل نحو 20 طناً، فإنّ نقل 1100 طن يحتاج حسابيّاً إلى 55 حمولة شاحنة، وإذا افترضنا حمولة أكبر تبلغ 25 طناً، فالنّقل قد يحتاج الى 44 حمولة شاحنة.
أيّ أننا نتحدث، وفق هذه الفرضيّة الحسابية، عن كميّة تعادل تقريباً 44 إلى 55 حمولة لشاحنات ثقيلة.
أما إذا كانت عمليات النقل قد نُفذت بواسطة آليات عسكرية أصغر وبحمولات أقلّ، فإنّ عدد الرحلات المطلوبة يرتفع حكماً. فعند حمولة افتراضيّة تبلغ 10 أطنان في الرّحلة الواحدة، تصبح الحسبة 110 رحلات.
لا تثبت هذه الأرقام أنّ إسرائيل استخدمت 44 أو 55 أو 110 شاحنات بالفعل، إذ يُمكن للشّاحنة نفسها تنفيذ أكثر من رحلة، كما يمكن نقل المواد بوسائل مُختلفة. لكنها تعطي فكرة عن الحجم اللوجستي المطلوب لنقل كمية معلنة تتجاوز ألف طن.
وتُشير المعلومات المنشورة من الجانب الإسرائيلي عن العملية إلى أنّ القوات الإسرائيليّة عملت في المنطقة لأسابيع، واستخدمت وحدة "يهلوم" الهندسيّة الإسرائيلية أنظمة روبوتيّة لمسح الأنفاق، فيما انتشرت قوات الكوماندوس والمدرّعات في محيطها. وبالتالي، فإنّ تفجير الخميس كان على الأرجح المرحلة الأخيرة من عمليّة عسكريّة وهندسيّة طويلة، وليس عملية بدأت وانتهت في ليلة واحدة.
 
بعيداً عن دويّ الانفجار الذي احتفلت به إسرائيل، الـ1100 طنّ تطرح سؤالاً أعلى صوتاً: كيف مرّت عشرات حمولات المتفجرات إلى علي الطاهر، وأين كان حزب الله؟ ولماذا لم يستهدف العمليّة اللوجستية خلال مرحلة التحضير، ولم تُسجَّل مواجهة توقفها أو حتى رصاصة واحدة أو "مسيّرة" على هذه النقلات والشاحنات التي "سرحت ومرحت" في الجنوب لفترة طويلة؟ الجواب لكم.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT