تحذير من NASA: تحرُّك غير معتاد في الأرض!

9/20/2026 1:08:53 PM

كشف علماء أن مركز كتلة الأرض يتحرك باستمرار مع تعاقب الفصول، نتيجة التغيرات التي تطرأ على توزيع المياه والجليد والهواء حول الكوكب، في حركة قد تؤثر في دقة أنظمة الملاحة.

وأوضح فريق من العلماء في وكالة ناسا أن كميات كبيرة من المياه والجليد والهواء تنتقل بين مناطق مختلفة من الأرض على مدار العام، بفعل ظواهر مثل ذوبان الثلوج، وتساقط الأمطار، وتغيرات المحيطات والضغط الجوي. وتؤدي هذه التغيرات إلى تحرك مركز كتلة الأرض حول مركزها الهندسي بمقدار بضعة مليمترات.

وقال فيليكس لاندرر، الباحث في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا وأحد المشاركين في الدراسة: "رغم أن هذه التحركات قد تبدو ضئيلة، فإن عالمنا الحديث يعتمد على قياسات بالغة الدقة لتحديد المواقع".
وتعتمد الأقمار الصناعية وأنظمة تحديد المواقع على قياسات دقيقة لموقع الأرض وحركتها، لذلك يمكن حتى للتغيرات الصغيرة في توزيع كتلتها أن تنعكس على دقة هذه القياسات.

وفي دراسة نشرت في مجلة Geophysical International، طور الباحث الرئيسي دونالد أرغوس وفريقه تقنية جديدة لتتبع حركة مركز كتلة الأرض، بالاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، إلى جانب بيانات من أقمار صناعية تدور في مدارات أرضية منخفضة.

وأظهرت النتائج أن حركة مركز كتلة الأرض تتغير خلال العام بحسب توزيع المياه والجليد. ففي آذار، يؤدي تراكم الثلوج في أميركا الشمالية وأوراسيا إلى تحرك مركز الكتلة نحو القطب الشمالي بنحو ثلاثة مليمترات.

وفي نيسان، تصل مياه الأمطار في حوض الأمازون إلى ذروتها عند نحو 2400 غيغا طن، ما يؤدي إلى تحرك مركز الكتلة بمقدار 2.2 مليمتر نحو أميركا الجنوبية. وفي نوفمبر، تضيف مياه الرياح الموسمية في جنوب شرق آسيا، التي تبلغ نحو 600 غيغا طن، قدرا طفيفا إلى التذبذب السنوي.

ووجد العلماء أيضا، أن حركة مركز كتلة الأرض أقل مما كان يعتقد سابقا. وقال أرغوس إن التقديرات الجديدة تشير إلى أن حجم الحركة السنوية ذهابا وإيابا يبلغ نحو نصف الحجم الذي كان مقدرا قبل ثماني سنوات.

ولا تقتصر هذه التغيرات على مركز كتلة الأرض، إذ يتحرك القطب الشمالي الجغرافي أيضا نتيجة إعادة توزيع الكتلة، خصوصا مع ذوبان الصفائح الجليدية والأنهار الجليدية.

ووفقا للدراسة، قد تؤدي المستويات المرتفعة من ذوبان الجليد إلى تحرك الأقطاب مسافة تصل إلى 27 مترا بحلول عام 2100، بينما قد تصل الحركة إلى نحو 12 مترا في حال خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وتسلط هذه النتائج الضوء على مدى حساسية الأرض للتغيرات المستمرة في توزيع المياه والجليد والهواء، وأهمية أخذ هذه التحركات في الاعتبار عند إجراء القياسات فائقة الدقة المستخدمة في الملاحة ورسم الخرائط وتحديد المواقع.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT