نضال طعمة: استقالة الحكومة توفر على البلد الكثير ونتخوف من نوايا مبيتة بالتعويض على الساحة اللبنانية لما يعنيه سقوط النظام في سوريا
01/01/0001
أشار النائب نضال طعمة الى "نرى أن القوى الحاكمة التي تفتقد إلى القدرة على عقد جلسة ميثاقية للمجلس النيابي، تتحدى التوجه الدستوري الطبيعي الذي ينتهجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان المؤتمن على الدستور والذي أقسم على ذلك. وتصر هذه القوى على التصويت ضد إنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات، التي يتبنى الرئيس ميشال سليمان تمريرها كي لا يشهد البلد فراغا دستوريا يبدو أن قوى الأمر الواقع تريده وبقوة، تمهيدا للفوضى، التي تمكنهم من وضع يدهم على البلد، والاستمرار بفرض الواقع الذي يتناسب مع التزاماتهم الإقليمية".
ولفت طعمة خلال لقائه وفودا شعبية وممثلين لهيئات نقابية وتربوية في تل عباس الغربي الى ان "من يريد إجراء الانتخابات حقا، لا يتمسك بقانون يعيد وعي المواطن اللبناني إلى ثقافة التقسيم والكونتونات والعصبيات الطائفية، ويريح فريقا بعينه ليفوز بالانتخابات"، معتبرا أن "من يرفض قانون الستين لسبب غير أنه خاسر فيه لا يصر على قانون يميز بين اللبنانيين ويخالف جوهر الدستور. حقا إنهم يريدون الفوضى، ولا شيء غير ذلك".
من جهة أخرى، أعلن طعمة أنهم "يراهنون على تطور ما لمصلحتهم في الأزمة السورية، ولما كانت المعطيات الميدانية، والمواقف الدولية المستجدة، تصب في غير مصلحتهم، راحوا يتصرفون بطريقة جعلتنا نتخوف من نوايا قد تكون مبيتة لديهم بالتعويض على الساحة اللبنانية، لما يعنيه سقوط النظام في سوريا من ارتدادات استراتيجية على محورهم، وخصوصا لجهة نقل السلاح".
وأكد أن "الساحة اللبنانية غير مؤهلة لمشاريعهم ونواياهم، وإذا كانوا يظنون إن 14 آذار باتت عاجزة عن التقاط المبادرة مجددا فهم واهمون، لأن قوى ثورة الأرز بكل شعبيتها وجماهيريتها، جاهزة وكما اعتادت بالأساليب السلمية والديموقراطية لتدافع عن لبنان، بكامل أطيافها ثابتة على مبادئها، موحدة في صفوفها، لا كما يحاولون أن يوهموا الرأي العام، من خلال وسائل إعلامهم، ويصورون التمايز الطبيعي، والاختلاف الطبيعي في وجهات النظر، على أنه خلاف جوهري بنيوي. ونحن لا نلومهم على ذلك، إذ يبدو أن الديموقراطية والتعددية نهج، ما عرفوه ولا مارسوه يوما".
وختم: "تتحضر الهيئات النقابية في لبنان إلى تصعيد في الشارع، والحكومة العاجزة تؤجل وتهرب. إنها حكومة عاجزة عن مصارحة اللبنانيين بعجزها السياسي بشكل أساسي، والذي هو سبب عجزها الاقتصادي. لماذا لا توفر على نفسها الحرج ومسؤولية التدهور على كل المستويات، وتستقيل الآن لتوفر على البلد الكثير؟"