في حسابات الرئيس الإنتخابية: "الستّين أولاً"
مارون ناصيف
01/01/0001
ممّا لا شك فيه أن قول رئيس الجمهورية ميشال سليمان "أريد الإنتخابات ولو على قانون الشياطين وسأطعن بالأرثوذوكسي مليون مرة"، أثار موجة من الغضب الإنتخابي لا سيما داخل الشارع المسيحي، الخائف دائماً من العودة الى قانون الستين، إن بإرادة لبنانية داخلية وإن بضغوط خارجية في اللحظات الأخيرة. ومما لا شك فيه أيضاً أن مثل هذه التصريحات لا تدفع بحسب هذا الشارع الغاضب بسفينة إجراء الإنتخابات الى برّ الأمان، غير أن للرئيس حساباته عندما يقول ما قاله من القارة الإفريقية وهو يدرك تماماً أن صدى تصريحاته هذه، سيعبر حدود الرحلة الى القارة السوداء ليضج صداه داخل الدوائر الإنتخابية اللبنانية. هذا ما يجمع عليه المتابعون لحركة سليمان، وفي هذا السياق تكشف المعلومات أن رئيس الجمهورية سمع من وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أن "إجراء الإنتخابات في موعدها، وعلى رغم كل التأخير الحاصل، يمكن أن يتم ولكن على أساس قانون الستين فقط. وإذا إقرّ إقتراح اللقاء الأرثوذوكسي في الهيئة العامة سيفرض تأجيلا تقنيا للإنتخابات، يصل في حدّه الأدنى الى ستة أشهر. أما في حال أثمرت إجتماعات روما التي عقدها البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي توافقاً على القانون المختلط المقترح من قبل بري مع إجراء بعض التعديلات عليه، وحظي هذا القانون فيما بعد على موافقة جميع الأفرقاء لا سيما المسيحيين منهم، وهذا أمر مستحيل، فإجراء الإنتخابات يصبح من سابع المستحيلات قبل سنة من اليوم". لذلك يرى المتابعون أن رئيس الجمهورية قال ما قاله عن قانون الشياطين، تحت حجة التمسك بالمواعيد الدستورية، بهدف دفع الأمور في إتجاه قانون الستين النافذ، أو بالأحرى في إتجاه تأجيل الإنتخابات تمهيداً لما لا يقوله الرئيس في العلن، ألا وهو التمديد الرئاسي، لأن جبهة الرفض لقانون الستين واسعة جداً ومن الصعب القبول به من قبل الغالبية الساحقة من اللبنانيين كما بكركي وسيدها. كما أن إصرار رئيس الجمهورية على تشكيل هيئة الإشراف على الإنتخابات يصب في الخانة عينها، تقول الأوساط المتابعة.