ماذا بعد تدخل إسرائيل في الازمة السورية؟
01/01/0001
وكأن مسلسل الرعب السوري الذي بدأ في دمشق منذ أكثر من سنتين وأغرق البلاد بدوامة من العنف لم يصل الى خواتيمه بعد... وآخره تطور دراماتيكي من شأنه أن يؤدي الى تداعيات كبيرة قد تدفع ثمنه غاليا المنطقة بأكملها ومنها لبنان...
فبعد أن شنت الطائرات العسكرية الاسرائيلية فجر الاحد غارات داخل الاراضي السورية تضاربت المعلومات بشأنها، أشارت مصادر اسرائيلية بحسب وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة إلى أن دخول تل ابيب على خط الأزمة السورية مباشرة تم بضوء أخضر من واشنطن وبعد التشاور مع قوى اقليمية لمحاصرة أي نتائج وردود أفعال متوقعة لدخول إسرائيل على خط الحرب.
ونقلت اذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر غربية واسرائيلية متطابقة قولها، إن تل ابيب قررت التدخل لاسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد لما يشكل استمراره من خطر حقيقي لاستيلاء جماعات "القاعدة" على السلطة حيث أنها القوة الحقيقية والفاعلة على الارض هناك.
وأوضحت المصادر بأن تل أبيب تلقت ضمانات واضحة بضبط "الجيش السوري الحر" والجماعات المتشددة من دول عربية حال انهيار النظام، معتبرة ان تلك الجماعات رغم تصريحات بعضها المتشددة الا انها لم تخرج عن نطاق سيطرة الاجهزة الاستخبارية العربية والتمويل الواضح المعالم لها".
الى ذلك، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية أن اسرائيل نصبت منظومتي صواريخ قبة حديدية في صفد وحيفا خشية من أي رد فعل سوري، فيما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي " رفع من درجة استنفار قواته" على طول الحدود مع لبنان بعد الغارة على أهداف داخل سورية.
وأشارت الوكالة إلى أن الجيش اللبناني واليونيفيل زادا من وتيرة أعمال المراقبة تحسبا لأي تطورات عسكرية، خصوصا مع رصد تحركات مكثفة للجيش الإسرائيلي على طول الخط الممتد من محور المطلة - الغجر وصولا حتى مرتفعات شبعا وكفرشوبا.
تزامنا، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي والمروحيات وطائرات الإستطلاع تحليقه فوق مزارع شبعا ومناطق العرقوب، وصولا إلى عمق البقاع والعديد من المناطق اللبنانية منذ ساعات الفجر.
كما كثفت قوات "اليونيفيل" ومراقبو الهدنة من تحركاتهم ودورياتهم على طول الخط الأزرق في القطاع الشرقي، خصوصا في مناطق الوزاني والغجر وصولا إلى مرتفعات شبعا وكفرشوبا.