مصادر لـ ”الراي”: رد حزب الله على الغارات ضد سوريا مستبعد
01/01/0001
فيما كانت تقارير تنقل عن مسؤولين ايرانيين ان “المقاومة ستردّ على العدوان على سورية”، استبعدت مصادر سياسية لـ”الراي” الكويتية حصول اي ردّ من “حزب الله” على الغارة الاسرائيلية، وإن كانت تحت عنوان قطع طريق الإمداد العسكري للحزب عبر سورية، معتبرة ان “الضربات الاسرائيلية لا تزال موْضعية، كما ان الحزب واسرائيل يتفاديان في هذه المرحلة الدخول في مواجهة مفتوحة او معركة كبيرة”، ملاحِظة ان “اسرائيل تحرص على ضرب ما تقول انه شحنات اسلحة الى حزب الله داخل الاراضي السورية وليس بعد دخولها الى لبنان”.
اما في شأن التطورات الميدانية في سورية، فان مسألة تورط “حزب الله” في القتال الدائر في ريف القصير وما تردّد عن ازدياد وتيرة تورطه في الهجوم على بلدة القصير بعد القرى المحيطة بها زاد المخاوف ايضاً من ولوج لبنان الى مرحلة لا يمكن معها وقف انزلاقه نحو استدراج كل المفاعيل المذهبية الخطرة الى ساحته.
واذا كان بديهياً ان تنعكس هذه التطورات بادىء ذي بدء على الأزمة السياسية الداخلية بشقيْها الحكومي والانتخابي وتفرْمل كل المساعي الجارية لايجاد مخارج لهاتين الأزمتيْن، فان الأوساط المعنية بالاتصالات السياسية التي جُمدت في عطلة الفصح الشرقي والتي ستُستأنف اعتباراً من الثلاثاء باتت تنظر بعين الشك أكبر من اي وقت مضى الى إمكان التوصل الى تفاهمات الحد الادنى التي من شأنها ان تقيم حزام أمان سياسياً وأمنياً في لبنان في المرحلة الطالعة.
وقالت هذه الاوساط لـ”الراي” ان “اكثر ما يثير الخشية في هذا السياق هو ان يكون العامل الاقليمي حاصر لبنان حصاراً محكماً بحيث بات بتعذر معه التوصل الى تفاهمات داخلية تُبقي الهامش الضيّق قائماً بين المصالح الداخلية التي تملي تجنب التورط في النزاع السوري والمصالح الاقليمية التي تضغط من دون هوادة على “حزب الله” للمضي في تورطه مع ما يرتّبه ذلك من أخطار داهمة على الاستقرار اللبناني”، معتبرة ان “انفجار قضية المجازر المرتكبة في سورية وما تردد عن عمليات تصفية مذهبية موصوفة في بعض المناطق ولا سيما في بانياس جعلت المخاوف من انتقال العدوى الى لبنان في ذروتها، الامر الذي يشكل عاملاً شديد الوطأة على المناخ اللبناني المتوجس بشدّة من هذه الفظائع وارتدادتها”.
ولكن الاوساط نفسها تعتقد ان”الاسبوعين المقبلين سيشكلان الاختبار الحاسم للوسط السياسي اللبناني برمّته في مواجهة استحقاقيْ دفع انعكاسات الأزمة السورية عن لبنان ورسم الاطار الممكن لتجاوز الأزمة السياسية الداخلية حتى لو اقتضى الامر توافقاً سلبياً على التمديد لمجلس النواب مما يسهّل لاحقاً التوافق على حكومة جديدة تدير مرحلة التمديد”.
واذ تعتقد الاوساط ان “هذا الامر قد يكون اهون الشرور وسط انسداد الحلول السياسية والتفاهمات الكبيرة”، فانها تشير الى ان “مرحلة ما بعد عطلة الاعياد ستكون حافلة بالحركة السياسية والمشاورات الحثيثة في هذا الاتجاه لان العد العكسي للاستحقاق الانتخابي يشارف على نهايته وجلسة 15 الجاري باتت قاب قوسين، والوضع في مجمله يضغط في اتجاه حسم مزدوج للازمتين الانتخابية والحكومية قبل ان تدهم البلاد تطورات من النوع الذي يخشاه الجميع ولا يمكن مواجهته الا بحكومة جديدة تتولى على الاقل ضبط الامور في المرحلة الانتقالية الخطيرة التي يواجهها اللبنانيون”.