مصادر لـ "الحياة": انتظار تأليف الحكومة يفاقم التوتر
6/20/2013 3:16:23 AM
لفتت مصادر سياسية لصحيفة "الحياة" الى أن "إبقاء حال الانتظار في ملف تأليف الحكومة مع أنها قد تكون مريحة لبعض قوى 8 آذار، حيث يمارس وزراؤها ووزراء التيار "الوطني الحر" في الحكومة المستقيلة صلاحيات مهمة في إداراتهم، قد يفاقم من أجواء التوتر المذهبي، لأن الفريق السنّي أخذ يشعر بأن دوره معطل في تركيبة السلطة السياسية، إلا أن الحاجة الى تأليف الحكومة، اضافة الى تجنب محاذير انعكاسات التأخير على الأجواء المذهبية، تتعدى هذا الأمر لأن غياب حكومة جديدة فرض شللاً على المؤسسات ينعكس سلباً على أدائها، لا سيما أمنياً واقتصادياً، ما يهدد بامتداد فترة الاهتراء الذي أخذ ينخرها".
واعتبرت الأوساط الداعية الى تسريع تأليف الحكومة أن الحاجة اليها مردها الى جملة عوامل، منها:
ـ الحاجة الى معالجة الخلل في دور السلطات في لبنان. فبعد التمديد للبرلمان أصبحت السلطة التشريعية تتمتع بالتغطية اللازمة قانونياً لتمارس مهماتها، فيما السلطة التنفيذية مشلولة بالكامل. وحتى رئيس الجمهورية ميشال سليمان كجزء من السلطة التنفيذية، تبقى صلاحياته محدودة من دون وجود مجلس وزراء يجتمع ويأخذ القرارات، على رغم ان الرئاسة الأولى تتخذ المواقف وتعطي التوجهات بالقدر الذي تتيحه الصلاحيات تعويضاً عن عدم وجود حكومة كاملة الصلاحيات.
ـ إن قيام الحكومة في ظل الصراع الدائر في المنطقة والذي انعكس سلباً على لبنان أدى بحكم اشتراك "حزب الله" في المعارك في سوريا الى موقف عربي ولا سيما من دول الخليج، متشدد حيال البلد، بحيث حال دون زيارة الرعايا الخليجيين لبنان لقضاء عطلة الصيف، بعد أن كانوا نفذوا حجوزات إثر تكليف الرئيس المكلف تمام سلام تأليف الحكومة، نظراً الى التقدير الذي تتمتع به الدول الخليجية والعلاقة التاريخية التي تربط عائلته بقادتها، لكن هذا الاستعداد للإقبال على لبنان والذي يستفيد منه اقتصادياً عاد فتراجع إثر إعلان الحزب اشتراكه في المعارك في سوريا.