جعجع لـ ”الأخبار”: حكومة سلام “بما تيسّر” في المدى المنظور
7/1/2013 4:11:38 AM
لا تلغي الأحداث اللبنانية المتسارعة اهتمام رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بتطورات مصر التي انصرف الى متابعتها، واصفاً إياها في حديث لـ”الأخبار”، بالأحداث التاريخية وبالمنعطف المهم.
لكن العودة الى بيروت محتّمة طالما أن مجلس النواب سيجتمع اليوم.
وتسأل “الأخبار” جعجع عن مقاطعة القوات للجلسة، فيرد قائلاً: “هي ليست مقاطعة لجلسة تشريعية، نحن كقوات لبنانية، درسنا بعمق الوضع الدستوري للجلسة، وعبّرنا عن موقفنا تجاه جلسة جدول أعمالها عادي، فهل يمكن مثلاً لبند طابع المختار، الذي نحن معه، أن يطرح في هذه الجلسة؟، هذه الجلسة اسمها استثنائية، لأننا في دورة استثنائية الهدف منها إما مناقشة بيان الحكومة أو طرح الثقة أو أي بند آخر استثنائي يرى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ضرورة طرحه وفتح الدورة الاستثنائية لأجله ولأجل مواضيع محددة حصراً، وبالتالي، فنحن لن نشارك في جلسة اليوم من هذا المنطلق”.
وعما إذا كانت القوات بدّلت رأيها في الموافقة على التمديد لقائد الجيش، وهل يشترط أن يتم التمديد له وللواء أشرف ريفي في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، كما لمح النائب أحمد فتفت، أجاب جعجع: “نحن سنشارك في أي جلسة يوقّع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مرسوم فتح دورة استثنائية في شأنها بمواضيع محددة، أما بالنسبة الى اللواء ريفي، فكما فهمنا هو لم يعد مهتماً بالتمديد له، في المقابل، علينا أن ننتظر إمكان تشكيل حكومة حيادية، وهذه الحكومة يمكن أن تعين قائداً جديداً للجيش، رأينا معروف بقائد الجيش العماد جان قهوجي وتأييدنا لعمله، لكن يجب أن نتوقف عند تشكيل الحكومة الجديدة التي قد تعين قائداً جديداً للجيش”.
وعن وجود أجواء تتحدث عن توافق رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون وتيار المستقبل وقوى 14 آذار على رفض التمديد لقائد الجيش وتعطيل الجلسة، يجيب جعجع: “خلفية عون مختلفة تماماً، فهو يرفض بالمطلق التمديد لقائد الجيش لأن لديه مرشحه لقيادة الجيش، خلفية رفضنا مختلفة، لأننا لا نرفض بالمطلق التمديد لقهوجي، بحسب ما تقتضيه مصلحة البلد وأوضاعه، ولكن نحن نتحدث في المقابل عن إمكان تشكيل حكومة جديدة يمكن أن تعين قائداً جديداً للجيش”،. وينفي جعجع وجود أي تفاهم بين عون و”المستقبل”، ويقول: “أنا مطلع عن قرب على الأجواء ولا وجود لهذا التفاهم”.
يدعو جعجع الى تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، ويقول إن ثمة إمكانية لتشكيلها، ويجيب عن سؤال بشأن الاتصالات مع الرئيس المكلف تمام سلام، بالقول: “الاتصالات مستمرة معه، هو آخذ وقته في الانتظار الكبير كي يشكل حكومة بتوافق معين، لكن تبين له أن الشروط المطروحة غير واردة، وأنا أعتقد أن سلام سيشكل حكومة في المدى المنظور “بما تيسّر”، وإلا فلا خيار لديه سوى الاعتذار”.
ويضيف: “لا أعتقد أن هناك إمكانية لأي حكومة أخرى، وإلا سيسوء الوضع أكثر نتيجة شروط “حزب الله”.
وعن لقائه الأخير مع رئيس الجمهورية، ميشال سليمان، قال جعجع: “الجلسة كانت طويلة، والنظرة حول الأمور الوطنية والسيادية كانت واحدة”.
ويختم جعجع بالإشارة الى أنه “بعد أحداث صيدا الأخيرة لم يعد باستطاعة الدولة أن تتصرف كما كانت تتصرف سابقاً، فهذه الأحداث لم تأت من العدم والفراغ، فطالما هناك “حزب الله” بكل سلاحه، طالما سيسمح كل مواطن لنفسه بتشكيل تنظيم مسلح، وتتطور الأمور الى مثل ما حدث أخيراً، نحن مع وجود الدولة فقط، وأن تكون هي صاحبة القرار، حتى لا يستنزف الجيش والشعب. يجب ألا يبقى أي تنظيم خارج إطار القوات المسلحة، والحل ليس بضرب هذه التنظيمات المسلحة فقط، بل بتحويل “حزب الله” إلى حزب سياسي فقط، فعهد الأجنحة العسكرية انتهى في الخمسينيات والستينيات وحتى في التسعينيات”.