مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلثاء في 2-7-2013
7/2/2013 11:52:11 PM
مقدمة نشرة اخبار الـ"ام تي في"
الصراع الخطر الذي أدى أمس الى تطيير الجلسة التشريعية مرشح لأن يطول في ظل غياب الراعي الذي يمون على اللبنانيين لجمعهم على كلمة سواء، خصوصا بعدما تحول الدستور الى مادة خلافية بدلا من أن يكون كلمة الفصل بينهم. والحركة السياسية التي تسجل اليوم أشبه بمحاولات إعادة تموضع لكل طائفة في المساحة الوطنية بحثا عما يحمي دورها في المعادلة الدستورية المتغيرة. ولا شك أن السنة والمسيحيين يتخلفون في هذا المضمار بعدما آمنوا جدا بمشروع العبور الى الدولة، فيما مركب الدولة يسحب الى المرفأ الذي يديره حزب الله، والذي يمر إلزاما في محطات يفرغ فيها حمولته من المواقع والمؤسسات الأساسية ومن القيمين عليها. وقد سجل مراقبون زيارتي البطريرك الراعي بعبدا والسفير السعودي الرابية في خانة البحث عن وسيلة لإعادة المركب "الدولتي" الجانح الى مساره الصحيح قبل فوات الأوان.
ما عدا ذلك من تحركات، لا يعدو كونه اختلاجات بل بحثا في المحال، كتأليف الحكومة، أو إقناع الرئيس بري مثلا بتليين موقفه وحصر جدول أعمال الجلسة التشريعية ببند تمديد سن القادة الأمنيين قبل أن يفرغ موقع قائد الجيش ما يهدد بوقوع البلاد في كارثة، يتشفى البعض في تهديد اللبنانيين بأنها لا بد حاصلة.
وسط هذه الدوامة التي تفضي كل مخارجها الى "مهوار"، مصر المنتفضة على نفسها وعلى سلطة الإخوان، تشهد مخاضا تاريخيا قد يفضي الى تصحيح مسار الثورة بما يعيدها الى الغاية التي من أجلها قامت. والجيش الذي يساند المعارضة يصر على تطبيق خارطة الطريق المؤدية الى التغيير في حال أعطته جبهة الإنقاذ والقوى المؤتلفة معها الضوء الأخضر، فيما ترفض المعارضة ان ترتدي حركتها المدنية طابع الانقلاب العسكري. في هذا الهامش الضيق يسعى الرئيس مرسي الى لعب آخر أوراقه بينما يتخلى الكثير من معاونيه عنه رافضين مجاراته في عناده القاتل.
مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"
بين اخوان مرسي ومعارضيه قوات مسلحة لضبط الشارع المصري بعد رفض الرئيس التنحي ورفضه ايضا سماع كلام الفريق السيسي. وهناك من يعتقد بأن المعارضة تسرعت في احراج الجيش برفض الانقلاب، فالجيش يعد خارطة طريق تتضمن مرحلة حكم انتقالي، وسط طرح الاخوان انتخابات برلمانية والمعارضة انتخابات رئاسية. والمهم ان تبقى مصر بمنأى عن الفوضى.
وفي سوريا مواجهات بين الجيشين النظامي والحر في ريف دمشق وحلب وحمص، في وقت وزير الخارجية الاميركي أعلن عن احراز تقدم في محادثاته مع نظيره الروسي حول الحلول الممكنة للازمة السورية.
وفي لبنان لقاءان مهمان:
- الاول في القصر الجمهوري بين الرئيس سليمان والبطريرك الراعي.
- والثاني في الرابية بين العماد ميشال عون والسفير العسيري الذي رحب به في السعودية على رغم عدم نقله اليه دعوة رسمية...
وفيما واصل اجراءاته في طرابلس، اعلن الجيش ان الموقوف غالي حدارة ضبطت بحوزته أدوات لإعداد متفجرات، وترافق ذلك مع حملة عنيفة من الشيخ سالم الرافعي على الجيش واتهامه بالاستعانة بحزب الله في عبرا.
وقال بيان للجيش، ان حدارة اعترف بإدخاله كميات اسلحة الى عبرا.
مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المستقبل"
فصول جديدة وعديدة خلطت بعض اوراق المشهد اللبناني اليوم. فما بين النائب ميشال عون والرئيس نبيه بري أكثر من غيمة صيف، بل ربما هي غيمة تصلح لكل الفصول. وما بين عون والسيد حسن نصر الله أكثر من خلاف عابر، وربما هي بدايات خريف بعد ربيع التفاهم الذي دام سبع سنوات حتى الآن. في الأفق لا يبدو أن التحالف الإستراتيجي بين الرابية وحارة حريك على شفير الانهيار، لكن الخلاف بات أكبر من ملف.
وما بين السفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري والنائب ميشال عون قصة جديدة بدأت بعدما جمعتهما طاولة الغداء في الرابية. وكان عسيري استبق زيارته عون بدعوة حزب الله الى اعادة النظر في السياسة التي يتبعها تجاه الطائفة السنية والطوائف الأخرى، وحذره من أن الممارسات التي يقوم بها بحق لبنان واللبنانيين تزيد من الانقسام وتعرض البلاد لأخطار لن تكون الطائفة الشيعية بمنأى عنها.
وما بين قيادة الجيش وكتلة المستقبل أسئلة معلقة طرحها نواب المستقبل، حول مشاركة حزب الله في القتال خلال معارك عبرا، وحول الإجراءات والعقوبات التي يفترض أنها اتخذت بحق من تولى تعذيب الشهيد نادر البيومي حتى قتله وحول حقيقة التقارير عن تصرفات رئيس فرع مخابرات الجيش، ومسؤولي الشرطة العسكرية في الجنوب قبل الواقعة وبعدها.
مقدمة نشرة اخبار الـ"ان بي ان"
عظيم هو الشعب المصري، يفرض الديمقراطية بإحتجاجات سلمية ملأت الميادين في كل المحافظات. حتى الساعة بقيت اللغة للشارع وبيان يتبع البيان ما بين الجيش المتعاطف مع الشعب والمعارضة التي باتت اكثر تمسكا برحيل الرئيس محمد مرسي بعدما امدها الشعب بقوة الموقف. اما موقف الرئاسة فلا تحسد عليه بعد تشنج انصار الاخوان المسلمين وتدرج الاستقالات في الوزارات والمؤسسات التي طالت الخارجية والمتحدثين بإسم الرئاسة والحكومة. الجيش اكمل الاستعدادات للساعة الصفر، والمتظاهرون تقدموا في عزل القيادات الاخوانية في المحافظات والمناطق المصرية وبقي القرار في الاتجاهين، ماذا سيقرر الجيش ومن خلفه الشعب واي قرار يتخذه مرسي؟ ما تسرب حتى الان يوحي بإستعداد القوات المصرية لوضع خارطة طريق تبدأ بتعليق الدستور وحل مجلس الشورى، الدعم الغربي تردد عند حدود المعنويات وتواصلت القراءات حول الموقف الاميركي بعد اتصال اوباما بمرسي الى حد صدر فيه عدد من البيانات كان آخرها للسفارة في القاهرة حول التعبير عن القلق إزاء ما يحدث في مصر من دون تحديد الاميركيين موقفا واضحا كما تجري العادة عند البيت الابيض.
الى الداخل اللبناني ضبط الجيش امن طرابلس بالقوة وبدأت تلوح خيوط ما كان ارتكب الاسير في عبرا الى حد تفجير صناديق التبرعات لتوزيعها في مناطق عدة من اجل اثارة الفتنة. ساعة بعد ساعة تكشف خيوط خطيرة لكن مصير الاسير لم ينكشف بعد.
في السياسة، زيارة لافتة للسفير السعودي الى الرابية وحديثه عن توافق وترحيب لزيارة الجنرال الى السعودية، وكشف السفير عن زيارة قام بها الوزير جبران باسيل الى المملكة.
تفاصيل الداخل استحضرت القراءة حول ابعاد خطوة استهداف المؤسسة التشريعية بإنقلاب الكتل على اقرار هيئة مكتب المجلس جدول الاعمال والجلسة واعتذار بعضهم عن خطأ وتجاهل الخطيئة التي تشل البلد وتضرب المؤسسات وتدل على الاستهتار بمصالح الناس. المعترضون انقلبوا على الدستور وتجاوزوا مواده وتجرأوا على السلطة التشريعية التي هي ام السلطات. لم يقف الامر هنا، بل وصل الى حد التمرد على رئاسة الجمهورية من خلال رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية. انها سابقة تخلف سابقة والضحية دستور ومصالح بلد.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"
مصر على عتبة تغير او تبدل، مصر الان غيرها قبل ملايين الاحد وقبل بيان الجيش، لا المعارضة بوارد التراجع بعد استعراض قدرتها على الحشد، ولا الرئيس ومن خلفه الاخوان بوارد التخلي عن سلطة وصلوا اليها عبر صناديق الاقتراع، ولا الجيش يمكنه الانكفاء الى منطقة النأي بالنفس بعد ان اذاع بيان مهلة 48 ساعة. الاطراف جميعها صعدت الى اعلى الشجرة، المشهد المتوقع اليوم مع مليونية الاصرار قد لا تقل ملايينه عن اليومين الماضيين والاستقالات من الحكومة تتوالى ومفتاح الحل بين النقيضين: الجيش والرئيس، والمهل الزمنية ثالثهما.
في سوريا لا مهل زمنية لاستمرار الاقع على ما هو عليه. وزيرا الخارجية الروسي والاميركي توافقا مجددا على الحل السياسي، لكن مؤتمر جنيف لن يكون قبل نهاية آب كما قال الوزير الايركي، فالدول الكبرى في اجازة صيف. اما الميدان السوري فلا اجازة فيه، والجديد اليوم تقدم هام للجيش السوري في منطقة جوبر احدى ابرز واهم معاقل المسلحين في محيط دمشق.
وفي طرابلس شمال لبنان احتوى الجيش اللبناني انفلاش المسلحين ليل امس في شوارع واحياء المدينة، لكن ما لا يمكن احتواؤه هو الهجوم المستمر على الجيش من قبل رعاة المسلحين وامرائهم ومعهم كتلة الستقبل في بياناتها اليوم برغم كشف مخابرات الجيش عن اعتراف المدعو غالي حدارة بدور خطير وتورط كبير في نقل كميات كبيرة من الاسلحة والمتفجرات الى مربع الاسير الامني في عبرا.
وعبر زيارة لافتة للسفير السعودي اليها، بدت الرابية اليوم في صدد المتابعات واليها ايضا كان اتصال من رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا الذي علمت "المنار" ان اتصاله بالعماد ميشال عون كان وديا وايجابيا، بخلاف ما ذكرت احدى الصحف وتم التأكيد خلاله على استمرار التواصل وعمق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
بعد عام على حكم الاخوان في مصر لا يستطيع مقربون من الرئيس المصري محمد مرسي ان يقولوا "سنة حلوة يا جميل". تحمل المصريون حسني مبارك ثلاثين عاما ولو بالديكتاتورية العسكرية، لكنهم لم يتحملوا مرسي عاما واحدا ولو بالديمقراطية الاخوانية. اندلعت الثورة المضادة فأطاحت بحكم الاخوان ولو كابروا او عاندوا. فالحقيقة ان الاخوان فشلوا وسقطوا وكان سقوطهم عظيما، ومصر عمليا دخلت مرحلة ما بد مرسي.
البارز في المشهد الاول هو موقف الجيش المتفرج الصامت والمستفيد الاكبر في المرحلة الانتقالية التي ستفضي الى رئيس منسجم وغير متعارض مع المؤسسة العسكرية بعدما وجه انذارا الى مرسي بتلبية مطالب الشعب خلال ثمان واربعين ساعة.
الثاني هو موقف الرئيس الاميركي باراك اوباما الداعم الاول للاخوان والمؤيد بقوة لوصولهم بمساعي وزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون. اوباما انقلب على مرسي ونصحه بتلبية مطالب الشعب المصري، وبما ان الشعب المصري يطالب مرسي بالرحيل فهذا يعني ان اوباما يطالب مرسي بالتنحي.
الثالث هو الانهيار المفاجئ في دفاعات مرسي ومنظومة الاخوان في الحكم وابتعاد الجميع عنهم في ما يشبه القفز من السفينة قبل غرقها فالمستشارون يستقيلون وكذلك الوزراء.
مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "الجديد"
نهر الناس في ميادين مصر يكفي لإسقاط نظامين اثنين. لا لإسقاط نصف نظام يمثله الإخوان. فالنيل البشري الجارف لم يحده أي سد حكومي عال ولا تساقط الوزراء والناطقين كأوراق الخريف. وفي اليوم الثالث انتشروا وتكاثروا كما رمال البحور.. واستحقوا رائعة الستينيات "صورة.. كلنا عاوزين صورة تحت الراية المنصورة"... ثلاثية الشارع المصري أصبحت بين إنذارين: الأول للجيش.. والثاني بدء سريان العصيان المدني. وبالتوازي مع الإنذارين يحاصر المتظاهرون ما بين القصرين ويدفعون الرئيس المصري إلى الانزواء والتخفي.. بعدما سحب لسانه باستقالة الناطقين باسمه. وبانقضاء المهل غدا سيضع الجيش خريطة الطريق.. هندستها المعمارية تفنن الشعب في وضعها. ورسمها شباب مصر المنتشرون في الشوارع وبين الأزقة وعلى كل "كوبري". يلونون مصر بأجسادهم وأعلامهم.. ومن غير المسموح لأي قائد حزب أن يشاطرهم مجد التظاهر... تساقط الجسم الحكومي لم يمكن نظام مرسي من الصمود. واستقالة وزير الخارجية وأنباء عن استقالة وزير الداخلية ونأي وزير الدفاع بنفسه.. كلها عوامل أضعفت الضعيف وأعطت إشارة إلى بدء دنو ساعة التخلي الأميركية التي عادة ما تضرب على توقيت الشارع. حكومة مرسي لم تستقل لكنها في غرفة العناية الفائقة وتنتظر من يرجمها بالموت الرحيم. وفي الترجيحات وبعد تحرك الإدارة الأميركية على خط دعوة مرسي إلى انتخابات مبكرة. ثمة من يرجح خروجا مبكرا للرئيس ليصبح أسرع الرؤساء العرب في الهرب. المعارضة من جهتها كلفت محمد البرادعي مفاوضة الجيش بشأن المرحلة الانتقالية حرصا على توحيد الصف في المشهد المعارض المتماسك الذي استطاع أن ينظم أكبر تظاهرات عرفها التاريخ. ثلاثة وثلاثون مليون مصري في الشارع.. وسواء أكانوا ضد مرسي أم معه فإن المقارنة تجوز على السعودية التي حكمت على سبعة ناشطين دعوا إلى التظاهر عبر الفيسبوك وضبطوا في حال تلبس بجرم "الريتويت" "واللايك". وأوهنوا نفسية الأمة السعودية عندما حثوا أهالي منطقة الأحساء الشرقية على النزول إلى الشارع تنديدا بالتمييز والإهمال الحكومي بحقهم.. فحوكموا بالسجن من خمس إلى عشر سنوات. ممنوع على الناشطين أن يغردوا.. ويأتيك سعود الفيصل بمشروع جهادي في سوريا لتحريرها من طاغيتها وجلب الديمقراطية الى شعبها.
مقدمة نشرة اخبار الـ"ال بي سي"
"إنزل يا سيسي... مرسي مش رئيسي". لعل هذا الهتاف من جانب المتظاهرين المصريين يختصر ما آلت إليه الاوضاع في مصر، فالفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، بات الجزء الآخر من الصورة المصرية بعد الجزء الاول الذي هو الرئيس مرسي. وإذا كان الفريق أول سيسي معجب بشخصية جمال عبد الناصر، فهل يعيد التاريخ نفسه في العلاقة بينه وبين الاخوان المسلمين؟
التطورات تتسارع في مصر، فالجيش المصري وضع مسودة خارطة طريق تقضي بتعليق العمل بالدستور وتحل مجلس الشورى، وتضمن تغيير الدستور خلال أشهر وتعقبه انتخابات رئاسية، لكن خارطة الطريق هذه تشترط موافقة المعارضة عليها.
على أي حال فإن غدا الاربعاء لناظره قريب، مع انتهاء المهلة التي حددها الجيش للرئيس مرسي لاتخاذ موقف من مطالب المعارضة.
في لبنان، زيارتان أثارتا الاهتمام: الاولى زيارة السفير السعودي للرابية، والثانية زيارة الكاردينال الراعي لليرزة، ولكل من الزيارتين دلالتها وتأثيرها على المسارات الداخلية.
في طرابلس مفارقة لافتة: هدوء ميداني في مقابل تصعيد سياسي لافت عنوانه انتقاد أداء المؤسسة العسكرية.
الصراع الخطر الذي أدى أمس الى تطيير الجلسة التشريعية مرشح لأن يطول في ظل غياب الراعي الذي يمون على اللبنانيين لجمعهم على كلمة سواء، خصوصا بعدما تحول الدستور الى مادة خلافية بدلا من أن يكون كلمة الفصل بينهم. والحركة السياسية التي تسجل اليوم أشبه بمحاولات إعادة تموضع لكل طائفة في المساحة الوطنية بحثا عما يحمي دورها في المعادلة الدستورية المتغيرة. ولا شك أن السنة والمسيحيين يتخلفون في هذا المضمار بعدما آمنوا جدا بمشروع العبور الى الدولة، فيما مركب الدولة يسحب الى المرفأ الذي يديره حزب الله، والذي يمر إلزاما في محطات يفرغ فيها حمولته من المواقع والمؤسسات الأساسية ومن القيمين عليها. وقد سجل مراقبون زيارتي البطريرك الراعي بعبدا والسفير السعودي الرابية في خانة البحث عن وسيلة لإعادة المركب "الدولتي" الجانح الى مساره الصحيح قبل فوات الأوان.
ما عدا ذلك من تحركات، لا يعدو كونه اختلاجات بل بحثا في المحال، كتأليف الحكومة، أو إقناع الرئيس بري مثلا بتليين موقفه وحصر جدول أعمال الجلسة التشريعية ببند تمديد سن القادة الأمنيين قبل أن يفرغ موقع قائد الجيش ما يهدد بوقوع البلاد في كارثة، يتشفى البعض في تهديد اللبنانيين بأنها لا بد حاصلة.
وسط هذه الدوامة التي تفضي كل مخارجها الى "مهوار"، مصر المنتفضة على نفسها وعلى سلطة الإخوان، تشهد مخاضا تاريخيا قد يفضي الى تصحيح مسار الثورة بما يعيدها الى الغاية التي من أجلها قامت. والجيش الذي يساند المعارضة يصر على تطبيق خارطة الطريق المؤدية الى التغيير في حال أعطته جبهة الإنقاذ والقوى المؤتلفة معها الضوء الأخضر، فيما ترفض المعارضة ان ترتدي حركتها المدنية طابع الانقلاب العسكري. في هذا الهامش الضيق يسعى الرئيس مرسي الى لعب آخر أوراقه بينما يتخلى الكثير من معاونيه عنه رافضين مجاراته في عناده القاتل.
مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"
بين اخوان مرسي ومعارضيه قوات مسلحة لضبط الشارع المصري بعد رفض الرئيس التنحي ورفضه ايضا سماع كلام الفريق السيسي. وهناك من يعتقد بأن المعارضة تسرعت في احراج الجيش برفض الانقلاب، فالجيش يعد خارطة طريق تتضمن مرحلة حكم انتقالي، وسط طرح الاخوان انتخابات برلمانية والمعارضة انتخابات رئاسية. والمهم ان تبقى مصر بمنأى عن الفوضى.
وفي سوريا مواجهات بين الجيشين النظامي والحر في ريف دمشق وحلب وحمص، في وقت وزير الخارجية الاميركي أعلن عن احراز تقدم في محادثاته مع نظيره الروسي حول الحلول الممكنة للازمة السورية.
وفي لبنان لقاءان مهمان:
- الاول في القصر الجمهوري بين الرئيس سليمان والبطريرك الراعي.
- والثاني في الرابية بين العماد ميشال عون والسفير العسيري الذي رحب به في السعودية على رغم عدم نقله اليه دعوة رسمية...
وفيما واصل اجراءاته في طرابلس، اعلن الجيش ان الموقوف غالي حدارة ضبطت بحوزته أدوات لإعداد متفجرات، وترافق ذلك مع حملة عنيفة من الشيخ سالم الرافعي على الجيش واتهامه بالاستعانة بحزب الله في عبرا.
وقال بيان للجيش، ان حدارة اعترف بإدخاله كميات اسلحة الى عبرا.
مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "المستقبل"
فصول جديدة وعديدة خلطت بعض اوراق المشهد اللبناني اليوم. فما بين النائب ميشال عون والرئيس نبيه بري أكثر من غيمة صيف، بل ربما هي غيمة تصلح لكل الفصول. وما بين عون والسيد حسن نصر الله أكثر من خلاف عابر، وربما هي بدايات خريف بعد ربيع التفاهم الذي دام سبع سنوات حتى الآن. في الأفق لا يبدو أن التحالف الإستراتيجي بين الرابية وحارة حريك على شفير الانهيار، لكن الخلاف بات أكبر من ملف.
وما بين السفير السعودي لدى لبنان علي عواض عسيري والنائب ميشال عون قصة جديدة بدأت بعدما جمعتهما طاولة الغداء في الرابية. وكان عسيري استبق زيارته عون بدعوة حزب الله الى اعادة النظر في السياسة التي يتبعها تجاه الطائفة السنية والطوائف الأخرى، وحذره من أن الممارسات التي يقوم بها بحق لبنان واللبنانيين تزيد من الانقسام وتعرض البلاد لأخطار لن تكون الطائفة الشيعية بمنأى عنها.
وما بين قيادة الجيش وكتلة المستقبل أسئلة معلقة طرحها نواب المستقبل، حول مشاركة حزب الله في القتال خلال معارك عبرا، وحول الإجراءات والعقوبات التي يفترض أنها اتخذت بحق من تولى تعذيب الشهيد نادر البيومي حتى قتله وحول حقيقة التقارير عن تصرفات رئيس فرع مخابرات الجيش، ومسؤولي الشرطة العسكرية في الجنوب قبل الواقعة وبعدها.
مقدمة نشرة اخبار الـ"ان بي ان"
عظيم هو الشعب المصري، يفرض الديمقراطية بإحتجاجات سلمية ملأت الميادين في كل المحافظات. حتى الساعة بقيت اللغة للشارع وبيان يتبع البيان ما بين الجيش المتعاطف مع الشعب والمعارضة التي باتت اكثر تمسكا برحيل الرئيس محمد مرسي بعدما امدها الشعب بقوة الموقف. اما موقف الرئاسة فلا تحسد عليه بعد تشنج انصار الاخوان المسلمين وتدرج الاستقالات في الوزارات والمؤسسات التي طالت الخارجية والمتحدثين بإسم الرئاسة والحكومة. الجيش اكمل الاستعدادات للساعة الصفر، والمتظاهرون تقدموا في عزل القيادات الاخوانية في المحافظات والمناطق المصرية وبقي القرار في الاتجاهين، ماذا سيقرر الجيش ومن خلفه الشعب واي قرار يتخذه مرسي؟ ما تسرب حتى الان يوحي بإستعداد القوات المصرية لوضع خارطة طريق تبدأ بتعليق الدستور وحل مجلس الشورى، الدعم الغربي تردد عند حدود المعنويات وتواصلت القراءات حول الموقف الاميركي بعد اتصال اوباما بمرسي الى حد صدر فيه عدد من البيانات كان آخرها للسفارة في القاهرة حول التعبير عن القلق إزاء ما يحدث في مصر من دون تحديد الاميركيين موقفا واضحا كما تجري العادة عند البيت الابيض.
الى الداخل اللبناني ضبط الجيش امن طرابلس بالقوة وبدأت تلوح خيوط ما كان ارتكب الاسير في عبرا الى حد تفجير صناديق التبرعات لتوزيعها في مناطق عدة من اجل اثارة الفتنة. ساعة بعد ساعة تكشف خيوط خطيرة لكن مصير الاسير لم ينكشف بعد.
في السياسة، زيارة لافتة للسفير السعودي الى الرابية وحديثه عن توافق وترحيب لزيارة الجنرال الى السعودية، وكشف السفير عن زيارة قام بها الوزير جبران باسيل الى المملكة.
تفاصيل الداخل استحضرت القراءة حول ابعاد خطوة استهداف المؤسسة التشريعية بإنقلاب الكتل على اقرار هيئة مكتب المجلس جدول الاعمال والجلسة واعتذار بعضهم عن خطأ وتجاهل الخطيئة التي تشل البلد وتضرب المؤسسات وتدل على الاستهتار بمصالح الناس. المعترضون انقلبوا على الدستور وتجاوزوا مواده وتجرأوا على السلطة التشريعية التي هي ام السلطات. لم يقف الامر هنا، بل وصل الى حد التمرد على رئاسة الجمهورية من خلال رفض رئيس حكومة تصريف الاعمال توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية. انها سابقة تخلف سابقة والضحية دستور ومصالح بلد.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"
مصر على عتبة تغير او تبدل، مصر الان غيرها قبل ملايين الاحد وقبل بيان الجيش، لا المعارضة بوارد التراجع بعد استعراض قدرتها على الحشد، ولا الرئيس ومن خلفه الاخوان بوارد التخلي عن سلطة وصلوا اليها عبر صناديق الاقتراع، ولا الجيش يمكنه الانكفاء الى منطقة النأي بالنفس بعد ان اذاع بيان مهلة 48 ساعة. الاطراف جميعها صعدت الى اعلى الشجرة، المشهد المتوقع اليوم مع مليونية الاصرار قد لا تقل ملايينه عن اليومين الماضيين والاستقالات من الحكومة تتوالى ومفتاح الحل بين النقيضين: الجيش والرئيس، والمهل الزمنية ثالثهما.
في سوريا لا مهل زمنية لاستمرار الاقع على ما هو عليه. وزيرا الخارجية الروسي والاميركي توافقا مجددا على الحل السياسي، لكن مؤتمر جنيف لن يكون قبل نهاية آب كما قال الوزير الايركي، فالدول الكبرى في اجازة صيف. اما الميدان السوري فلا اجازة فيه، والجديد اليوم تقدم هام للجيش السوري في منطقة جوبر احدى ابرز واهم معاقل المسلحين في محيط دمشق.
وفي طرابلس شمال لبنان احتوى الجيش اللبناني انفلاش المسلحين ليل امس في شوارع واحياء المدينة، لكن ما لا يمكن احتواؤه هو الهجوم المستمر على الجيش من قبل رعاة المسلحين وامرائهم ومعهم كتلة الستقبل في بياناتها اليوم برغم كشف مخابرات الجيش عن اعتراف المدعو غالي حدارة بدور خطير وتورط كبير في نقل كميات كبيرة من الاسلحة والمتفجرات الى مربع الاسير الامني في عبرا.
وعبر زيارة لافتة للسفير السعودي اليها، بدت الرابية اليوم في صدد المتابعات واليها ايضا كان اتصال من رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا الذي علمت "المنار" ان اتصاله بالعماد ميشال عون كان وديا وايجابيا، بخلاف ما ذكرت احدى الصحف وتم التأكيد خلاله على استمرار التواصل وعمق العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر.
مقدمة نشرة أخبار الـ"او تي في"
بعد عام على حكم الاخوان في مصر لا يستطيع مقربون من الرئيس المصري محمد مرسي ان يقولوا "سنة حلوة يا جميل". تحمل المصريون حسني مبارك ثلاثين عاما ولو بالديكتاتورية العسكرية، لكنهم لم يتحملوا مرسي عاما واحدا ولو بالديمقراطية الاخوانية. اندلعت الثورة المضادة فأطاحت بحكم الاخوان ولو كابروا او عاندوا. فالحقيقة ان الاخوان فشلوا وسقطوا وكان سقوطهم عظيما، ومصر عمليا دخلت مرحلة ما بد مرسي.
البارز في المشهد الاول هو موقف الجيش المتفرج الصامت والمستفيد الاكبر في المرحلة الانتقالية التي ستفضي الى رئيس منسجم وغير متعارض مع المؤسسة العسكرية بعدما وجه انذارا الى مرسي بتلبية مطالب الشعب خلال ثمان واربعين ساعة.
الثاني هو موقف الرئيس الاميركي باراك اوباما الداعم الاول للاخوان والمؤيد بقوة لوصولهم بمساعي وزيرة خارجيته السابقة هيلاري كلينتون. اوباما انقلب على مرسي ونصحه بتلبية مطالب الشعب المصري، وبما ان الشعب المصري يطالب مرسي بالرحيل فهذا يعني ان اوباما يطالب مرسي بالتنحي.
الثالث هو الانهيار المفاجئ في دفاعات مرسي ومنظومة الاخوان في الحكم وابتعاد الجميع عنهم في ما يشبه القفز من السفينة قبل غرقها فالمستشارون يستقيلون وكذلك الوزراء.
مقدمة نشرة اخبار تلفزيون "الجديد"
نهر الناس في ميادين مصر يكفي لإسقاط نظامين اثنين. لا لإسقاط نصف نظام يمثله الإخوان. فالنيل البشري الجارف لم يحده أي سد حكومي عال ولا تساقط الوزراء والناطقين كأوراق الخريف. وفي اليوم الثالث انتشروا وتكاثروا كما رمال البحور.. واستحقوا رائعة الستينيات "صورة.. كلنا عاوزين صورة تحت الراية المنصورة"... ثلاثية الشارع المصري أصبحت بين إنذارين: الأول للجيش.. والثاني بدء سريان العصيان المدني. وبالتوازي مع الإنذارين يحاصر المتظاهرون ما بين القصرين ويدفعون الرئيس المصري إلى الانزواء والتخفي.. بعدما سحب لسانه باستقالة الناطقين باسمه. وبانقضاء المهل غدا سيضع الجيش خريطة الطريق.. هندستها المعمارية تفنن الشعب في وضعها. ورسمها شباب مصر المنتشرون في الشوارع وبين الأزقة وعلى كل "كوبري". يلونون مصر بأجسادهم وأعلامهم.. ومن غير المسموح لأي قائد حزب أن يشاطرهم مجد التظاهر... تساقط الجسم الحكومي لم يمكن نظام مرسي من الصمود. واستقالة وزير الخارجية وأنباء عن استقالة وزير الداخلية ونأي وزير الدفاع بنفسه.. كلها عوامل أضعفت الضعيف وأعطت إشارة إلى بدء دنو ساعة التخلي الأميركية التي عادة ما تضرب على توقيت الشارع. حكومة مرسي لم تستقل لكنها في غرفة العناية الفائقة وتنتظر من يرجمها بالموت الرحيم. وفي الترجيحات وبعد تحرك الإدارة الأميركية على خط دعوة مرسي إلى انتخابات مبكرة. ثمة من يرجح خروجا مبكرا للرئيس ليصبح أسرع الرؤساء العرب في الهرب. المعارضة من جهتها كلفت محمد البرادعي مفاوضة الجيش بشأن المرحلة الانتقالية حرصا على توحيد الصف في المشهد المعارض المتماسك الذي استطاع أن ينظم أكبر تظاهرات عرفها التاريخ. ثلاثة وثلاثون مليون مصري في الشارع.. وسواء أكانوا ضد مرسي أم معه فإن المقارنة تجوز على السعودية التي حكمت على سبعة ناشطين دعوا إلى التظاهر عبر الفيسبوك وضبطوا في حال تلبس بجرم "الريتويت" "واللايك". وأوهنوا نفسية الأمة السعودية عندما حثوا أهالي منطقة الأحساء الشرقية على النزول إلى الشارع تنديدا بالتمييز والإهمال الحكومي بحقهم.. فحوكموا بالسجن من خمس إلى عشر سنوات. ممنوع على الناشطين أن يغردوا.. ويأتيك سعود الفيصل بمشروع جهادي في سوريا لتحريرها من طاغيتها وجلب الديمقراطية الى شعبها.
مقدمة نشرة اخبار الـ"ال بي سي"
"إنزل يا سيسي... مرسي مش رئيسي". لعل هذا الهتاف من جانب المتظاهرين المصريين يختصر ما آلت إليه الاوضاع في مصر، فالفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، بات الجزء الآخر من الصورة المصرية بعد الجزء الاول الذي هو الرئيس مرسي. وإذا كان الفريق أول سيسي معجب بشخصية جمال عبد الناصر، فهل يعيد التاريخ نفسه في العلاقة بينه وبين الاخوان المسلمين؟
التطورات تتسارع في مصر، فالجيش المصري وضع مسودة خارطة طريق تقضي بتعليق العمل بالدستور وتحل مجلس الشورى، وتضمن تغيير الدستور خلال أشهر وتعقبه انتخابات رئاسية، لكن خارطة الطريق هذه تشترط موافقة المعارضة عليها.
على أي حال فإن غدا الاربعاء لناظره قريب، مع انتهاء المهلة التي حددها الجيش للرئيس مرسي لاتخاذ موقف من مطالب المعارضة.
في لبنان، زيارتان أثارتا الاهتمام: الاولى زيارة السفير السعودي للرابية، والثانية زيارة الكاردينال الراعي لليرزة، ولكل من الزيارتين دلالتها وتأثيرها على المسارات الداخلية.
في طرابلس مفارقة لافتة: هدوء ميداني في مقابل تصعيد سياسي لافت عنوانه انتقاد أداء المؤسسة العسكرية.