قياديون في “حزب الله” لـ ”الراي”: الانتحاري جاء من مكان قريب إلى الضاحية

8/17/2013 12:28:53 AM

علمت صحيفة «الراي» الكويتية ان المستويات القيادية في «حزب الله» تحوّلت الى ما يشبه «خلية أزمة» امنية – سياسية، تدقّق في التقارير والمعلومات عن الطبيعة «اللوجستية» للانفجار الارهابي الذي ضرب معقل الحزب وبيئته الحاضنة في الضاحية الجنوبية لبيروت وتسبب بـ«مجزرة حقيقية»، وتتداول بـ «أفكار» محتملة للرد على هذا النوع الدموي من التحدي بعد عمليتيْ التفجير اللتين اخترقتا الاجراءات الاحترازية، الاولى كانت في التاسع من الشهر الماضي والثانية الاكثر ايلاماً حدثت غروب اول من امس.

وعلمت «الراي» أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي نفذ ليل أمس ثلاث عمليات دهم في الطريق الجديدة وأوقف لبنانيين وسوريين وفلسطينيين يشتبه بعلاقتهم بتفجير الرويس، استنادا الى حركة الاتصالات.

وكشفت مصادر قيادية امنية في «حزب الله» لـ«الراي» ان «فرضية الانتحاري في التفجير، الذي استهدف منطقة الرويس، ارتفعت جداً بعدما تأكد ان الحفرة التي أحدثها انفجار السيارة المفخخة تقع وسط الطريق»، مشيرة الى ان «التقديرات الاولية تشير الى ان زنة العبوة تزيد على 100 كليوغرام، وكانت متصلة بمواد حارقة، إما بدائية كالغاز والبنزين، وإما كيماوية سريعة الاشتعال، بدليل ان الحرائق سرعان ما شبت لحظة وقوع الانفجار».

ورجحت المصادر القيادية المتابعة للتحقيقات «ان يكون مجمع سيد الشهداء (يحتضن المناسبات السياسية والدينية لحزب الله، وشهد اطلالة شخصية لامينه العام السيد حسن نصرالله قبل نحو خمسة عشر يوماً) هدفاً لعملية التفجير التي حالت الاجراءات الامنية المشددة حوله دون الوصول اليه»، مشيرة الى ان «محيط مجمع سيد الشهداء يخضع لعمليات تفتيش دقيقة بمشاركة كلاب بوليسية متعددة الاختصاص».

وتحدثت المصادر القريبة من «حزب الله» عن ان «التحقيقات الاولية دلت على ان الانتحاري الذي قاد السيارة المفخخة قام بعمليات استطلاع لاختيار مكان آخر غير مجمع سيد الشهداء»، لافتة الى ان «السيارة المفخخة انطلقت الى ساحة الجريمة من بيئة حاضنة في مكان قريب جداً، خوفاً من فشل المهاجمين في تنفيذ جريمتهم».

وبدت هذه المصادر مرتابة من خطر تكرار «السيناريو العراقي» حين اكدت ان «عناصر اللجان الشعبية المولجة حماية الضاحية الجنوبية سارعت الى مكان الانفجار لحضّ الناس على الابتعاد، وأطلقت صيحات تحذيرية من وجود عبوة ثانية، تفادياً لتكرار تفجيرات على الطريقة العراقية لقتل عدد اكبر من الاهالي والمسعفين بعد تجمعهم».

وأشارت المصادر عينها الى «اجراءات تحوّط في غاية الشدة اتُخذت منذ الصباح الباكر (امس) في الضاحية الجنوبية وعلى مداخلها، تشمل جميع السيارات والمتجولين من دون ان تستثني كوادر «حزب الله» وسياراتهم وعائلاتهم. فالتعليمات صارمة بأن ما من احد فوق تلك الاجراءات»، مشيرة الى «تدابير خاصة ومشددة ستُتخذ حول المساجد ايام الجمعة تفادياً لاستهداف جموع المصلين».

ورغم هذه «الاحترازية العالية» فإن المصادر القريبة من «حزب الله» تقرّ بأنه «من الصعب منع تكرار عمليات التفجير، فالجهات التكفيرية في العراق غالباً ما عملت على تجاوز الاجراءات الامنية لتنفيذ عمليات التفجير من خلال الافراد المزنّرين بالأحزمة الناسفة او استخدام الحيوانات كالحمير وتفخيخها، واللجوء احياناً الى المنقّبات للقيام بعمليات انتحارية او عمليات تفخيخ او وضع السيارات الملغومة».

ولم تستبعد هذه المصادر «ان يدفع التشدد في الاجراءات الامنية في الضاحية الجنوبية بالمهاجمين الى نقل ساحة عملياتهم الى مناطق اخرى كالجنوب والبقاع (اي مناطق ذات غالبية شيعية) او الى مناطق ذات غالبية مسيحية على غرار ما جرى في العراق وما يجري في سورية».

وعكست هذه المصادر خلاصة تقويم الجانب العملاني من تفجير اول من امس داخل المستويات القيادية في «حزب الله» عبر قولها لـ«الراي» ان «ثمة اختلافاً في الاحتراف والاداء والاهداف بين تفجير بئر العبد في التاسع من الشهر الماضي وتفجير اول من امس في الرويس، رغم ان العامل المشترك بينهما هو ان التمويل اقليمي وليس من الداخل».

وكشفت هذه المصادر عن ان المناقشات في المستويات القيادية في «حزب الله» تأخذ في الاعتبار «ان الجهة التي تقف وراء التفجير ستحاول دفع الحزب او بيئته الحاضنة الى ردات فعل مستقبلية لضمان خسارة المقاومة لحلفائها في الطائفة السنية الكريمة على الاقل، وهذا ما سيعمل حزب الله جاهداً من اجل عدم الانجرار اليه وتجنبه تفادياً ايضاً لإظهار الصراع وكأنه صراع مذهبي صرف، وحرصاً منه على ان تبقى المعركة ضد التكفيريين وحلفائهم المحليين والاقليميين».

وأشارت المصادر عينها الى «ان الجماعات التكفيرية كانت تتحضر منذ زمن بعيد في لبنان الذي اعتبرته في بادئ الامر ممراً لوجستياً الى العراق وساحة نصرة، الى ان تأمنت لها البيئة الحاضنة لتحويله ساحة جهاد»، لافتة الى «ان الخلايا التكفيرية موجودة على اطراف الضاحية الجنوبية لضمان سهولة حركتها والوصول الى اهدافها».

اما في قراءة الرسائل الدموية وأبعادها والجهات التي تقف خلفها، فإن المصادر القريبة من «حزب الله» قالت «انه رغم سياسة ضبط النفس التي يعتمدها حزب الله والأخذ في الاعتبار الوضع في سورية والجهة التي تدعم سياسياً وعسكرياً وأمنياً وفكرياً التكفيريين اينما كانوا، خصوصاً في سورية وفي لبنان، فإن الافكار المتداولة والاصوات التي تعالت تطرح بقوة فكرة خيار الرد بالضربة الامنية من دون المساس بالمدنيين»، مشيرة الى «ان الافكار المتداولة في شأن الرد تتجه الى ضرب هؤلاء في عقر دارهم او ضرب مصالحهم اينما وُجدت، وتالياً فإن ثمة افكاراً كثيرة في هذا المجال تنتظر حسمها، خصوصاً وان حزب الله يعي بأن مسلسل التفجيرات لن يتوقف، ولن يكون في وسعه البقاء مكتوفاً «فللصبر حدود».

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT