كلام نعيم قاسم مردود
جورج أبو صعب
01/01/0001
ان يصدر كلام تضليلي عن الشيخ نعيم قاسم لهو أمر معتاد ومتوقع، لكنه يستحق منا التوقف عنده والردّ عليه:
اولا: من اين للشيخ نعيم قاسم ان يستنتج او يعتبر ان قوى 14 اذار تعاني من امر او من ثلاثة امور صعبة ومعقدة؟ ما هي العلامات والدلالات لديه على كلامه الباطل؟ وعن أي نتائج سلبية يتكلم؟ هل عن نتائج انقلابهم على الديمقراطية التمثيلية يوم 7 حزيران 2009 ورفضهم الاعتراف بالاكثرية النيابية والشعبية الشرعية والدستورية؟ هلى عن نتائج انقلابهم الاسود يوم القمصان السود لقلب موازين القوى السياسية والحكومية ضاربين عرض الحائط اتفاق الدوحة لجهة عدم الاستقالة وعدم اسقاط الحكومة؟
هل يقصد استغراق فريقه السياسي من اللون الواحد في تشكيل حكومة اكثر من خمسة اشهر؟
هل يقصد فشل حكومته في رسم سياسات واحدة بدليل تفتت السياسات بين رأي ورأي معاكس في الفريق الحكومي الواحد كما في مسألة المحكمة الدولية والالتزام بها وفي مسألة الكهرباء الاخيرة ولو انتهت بالطريقة الهزلية بعدما كاد ينفرط عقد الحكومة؟
عن اية نتائج سلبية يتكلم؟ هل عن نتائج تدمير لبنان في حرب 2006 بسبب "لو كنت اعلم"؟
وعن اية نتائج سلبية يتكلم؟ هل عن شل البلاد والمؤسسات والاقتصاد والمرافق الوطنية غير ابهين بلقمة المواطن ومصالح المواطن وكهرباء المواطن ومياه المواطن واقساط مدارس المواطن يومها، وقد استمر شلهم للبلاد نيف وسنة ترافق مع شل واقفال حليفكم "اللدود " الرئيس نبيه بري لمجلس النواب مسقطا اعرق تجربة برلمانية ودستورية ديمقراطية في المنطقة؟
هل عن خروج الحزب وحلفائه عن الدولة وأمرة الدولة ورفضهم بناء الدولة القوية القادرة المقاومة بامكاناتها الذاتية بالنيابة عن كل لبناني والى جانب كل لبناني لتتولى كما في كل الدول التي تحترم نفسها وسيادتها واستقلالها عملية الدفاع عن جميع مواطنيها في وجه اي تهديد او عدوان؟
وتطول اللائحة ولا تنتهي. لذا ادعاء قاسم مردود على صاحبه مع الشكر.
ثانيا : من قال للشيخ نعيم قاسم ان "جماعة 14 اذار يعانون من انهيار معنويات القيادة "؟ والاصح القول ان جماعة 14 اذار يترقبون وينتظرون ويراقبون آليات تآكل الاكثرية الانقلابية الجديدة داخل الحكم... كما يترقبون ويشاهدون كيفية انهيار معنويات حزب الله امام المشهد "الابوكاليبيتي" الذي تشهده المنطقة العربية وتحديدا وضع راعيها الاقليمي الاول النظام السوري وما يسجل من حرق لشعارات واعلام حزب الله في نصف الساحات السورية من قبل الشعب السوري الذي كشف الحزب وادعاءاته بالمقاومة والممانعة على حقيقتها منذ اندلاع الثورة السورية؟ ذاك الانهيار الذي انعكس اول ما انعكس تدهور هستيري في الخطاب السياسي لنواب ووزراء حزب الله وحلفائهم وزبائنيتهم وتقهقرهم الى ادنى درجات الاسفاف والتردي كما بات ملموسا منذ جلسات مناقشة البيان الوزاري الاخيرة لحكومة الانقلابيين برئاسة الرئيس ميقاتي.
فان كان من انهيار معنويات فهو لدى الحزب ورجاله ومسؤوليه. والارتباك واضح في اكثر من محطة ليس اقلها مسألة تحديد موقف من موضوع تمويل المحكمة الدولية، فيما 14 اذار صامدة ومخططة ومصممة على معارضتها الشريفة... وبالتالي ايضا وايضا كلام الشيخ قاسم مردود عليه مع الشكر.
ثالثا: اذا كان فريق 14 اذار قد فشل في ادارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية خلال حكوماته المتعاقبة فكان بفضل المشروع السوري- الايراني- الحزب اللهي الذي قرر منذ 2006 وحتى 2010 الانقضاض على الاكثرية الحاكمة ونسف الدولة والمؤسسات وشل اي قدرة لحكومات الاكثرية انذاك من اقرار او تطبيق اي من سياساتها في الملفات اعلاه. فهل نسوا مثلا انسحابهم من حكومة الرئيس السنيورة الاولى لرشقها من ثم بعدم الميثاقية فيما هم انفسهم اليوم يشكلون حكومة من دون تمثيل فريق لبناني عريض واكثري على الساحة السياسية ويعتبرونها ميثاقية؟
فلو يراجع الشيخ قاسم نفسه قليلا سيرى بان ما يقوله ينطبق على حزبه وفريقه السياسي تماما لان الفشل والانهيار يصيب دورهم ووظيفة مقاومتهم وسلاحهم الذي يكمل على حساب لبنان وضد مصلحته.