"مسرحية" الجلسات الرئاسية المسلية

ادمون ساسين

5/8/2014 4:18:57 PM

من دون مقدمات فان كل ما جرى ويجري في الجلسات الرئاسية التي يدعو اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو مجرد مسرحية باتت مشاهدها تتكرر. ربما يتسلى اللبنانيون لساعتين في موعد كل جلسة. يشارك المتابع في تعداد النواب الحاضرين وهو يعرف أن النصاب لن يكتمل. من حضر ماذا صرح وماذا قالت وماذا يرتدي وترتدي؟ جلسة ساعتين تنتهي بنتيجة معروفة سلفا . لا انتخاب للرئيس. حتى لو تم التعديل ببعض المشاهد في المسرحية فان أي عملية اخراج في مثل هذا الظرف السياسي الداخلي والاقليمي والدولي لن ينتج أو ينجب رئيس. فلو افترضنا أن جميع النواب باستثناء الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر الموجودين في الخارج دخلوا الى المجلس النيابي وكان هناك مرشحان أو ثلاثة . فان أي ماروني على هذه الأرض يختاره فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر سيحصل على سبعة وخمسين صوتا بمعزل عن تصويت الوسطيين. أما مرشح 14 آذار فاذا كان الدكتور سمير جعجع فسيحصل على تسعة واربعين صوتا. مرشح آخر من 14 آذار غير جعجع قد يحصل على اثنين وخمسين صوتا.

كتلة جنبلاط والوسطيون الآخرون سيصوتون بأغلبيتهم لهنري حلو. حتى ولو صوت جنبلاط مع 14 آذار بكتلة من أحد عشر صوتا فان هذا الخيار لن يؤدي الى وصول مرشح 14 آذار. الخطابات اذا المتصلة بالتعطيل لا معنى لها ولاقيمة دستورية أو علمية لها. حتى ولو تبنى أحد المرشحين من 14 آذار برنامج جعجع الانتخابي لن يصل هذا المرشح وهذا التبني الى اي مكان. هو كلام من أجل وحدة الفريق ومن أجل الكلام. كل الجولات التي تحصل والخطابات التي تطلق عن ضرورة حصول الانتخابات قبل انتهاء المهلة الدستورية ليل 24/25 أيار لا قيمة لها اذا لم تقترن بتبدلات جوهرية في مواقف بعض الكتل النيابية. كل شيىء سيبقى بمثابة المسرحية الى حين انضاج اتفاق اقليمي دولي حول هوية الرئيس المقبل. بين التطورات السورية الميدانية والسياسية وتوجه العلاقات والاتصالات السعودية الايرانية والأميركية الايرانية والحسابات الفرنسية سيكون الاستحقاق الرئاسي وستكون هوية الرئيس المقبل للبنان. الفراغ بدأ يطوق قصر بعبدا. قد لا تكون الاعتبارات اللبنانية غائبة عن بعض الحسابات الاقليمية في مقاربتها للاستحقاق الرئاسي.

فعودة الرئيس الحريري الى لبنان تكاد تربطها بعض التحليلات بهوية الرئيس المقبل للبنان على قاعدة مثلا العماد عون في رئاسة الجمهورية والحريري في رئاسة الحكومة . كما أن طبيعة المرحلة المقبلة في لبنان والدور المطلوب ستلمح اليهما هوية الرئيس . هل سنكون في مرحلة صدامية أو مرحلة وفاقية بدأت أصلا مع الحكومة السلامية ؟ هل ستتغير طبيعة التحالفات السياسية والانتخابية خصوصا أننا على مسافة أشهر من الانتخابات النيابية؟ كل هذا سيتبلور مع هوية الرئيس ومع اتفاق اقليمي دولي أما الباقي فهو مجرد تسلية ومسرحيات بمشاهد مستنسخة.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT