الأنباء: قمة روحية إسلامية - مسيحية طارئة في دار الفتوى الثلاثاء المقبل
01/01/0001
في خلال الاتصالات الهاتفية التي جرت مع مفتي الجمهورية د.محمد رشيد قباني اثناء وجوده في السعودية التي عاد منها امس، ركزت أوساط البطريرك الراعي على المخاوف التي اعترته من وصول "الإخوان المسلمين" الى الحكم في سورية وما يمكن ان يتعرض له المسيحيون هناك، على غرار ما حصل لهم في العراق، ما أثار استياء قوى 14 آذار في لبنان بمسلميها ومسيحييها، إضافة الى جمهور أهل السنة، الذي يحاول البطريرك استرضاءه عبر قمة روحية لتوضيح الصورة.
وقد كشفت مصادر دينية في بيـروت لصحيفة "الأنباء" الكويتية عن قمة إسلامية ـ مسيحية تعقد قبل ظهر الثلاثاء المقبل، بناء على رغبة البطريرك الماروني بشارة الراعي، للتداول بالأمور الطارئة في لبنان والمنطقة، ولتوضيح خلفيات وأبعاد التصريحات التي أدلى بها البطريرك مؤخرا حول الأقليات الدينية ودعم الأنظمة القائمة مخافة حلول المتشددين محلهم.
وعلمت "الأنباء" ان الاتصالات لعقد هذه القمة تمت مباشرة بين البطريرك والمفتي، والشيخ عبدالأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن، دون المرور التقليدي بلجنة الحوار الإسلامي ـ المسيحي. وفي المعلومات ايضا ان حجم القمة لم يحسم بعد، وهل ستقصر على رؤساء الطوائف الـ 4، ام تتوسع لتضم رؤساء الـ 18 طائفة المعترف بها في لبنان، كما حصل في قمة بكركي في مايو الماضي. وسيكون لافتا في البيان الذي بوشر بإعداده، عدم تعرضه لسلاح حزب الله تجنبا لتحفظ نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان.
وستعقد القمة في دار الفتوى على اعتبار ان القمة الأخيرة حصلت في بكركي، حيث تم التوافق المبدئي فيها بين رؤساء الطوائف ان تكون القمة المقبلة في دار الفتوى ومن ثم في المجلس الشيعي وبعده في مشيخة عقل الطائفة الدرزية، وسيكون انعقادها في دار الفتوى مهما في الظرف الراهن، حيث تعتبر الطائفة السنية انها تعرضت لانتهاك بشكل مباشر من البطريرك الماروني، ما شكل استياء عارما لأبناء الطائفة السنية وخاصة علماءها ما استدعى مفتي لبنان د.محمد رشيد قباني الى معالجة الأمر بحكمة وروية باعتباره المرجعية الدينية للمسلمين السنة في لبنان وهو عاد أمس الخميس من المملكة العربية السعودية التي كان له فيها مواقف لافتة خلال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين، حيث أكد ان الإسلام دين ثقافة وحضارة وعدل وإحسان وليس بدين إرهاب او تطرف، مشيرا الى ان وحدة لبنان، ونموذج عيشه المشترك الإسلامي ـ المسيحي هو ضمانة لوحدة المنطقة العربية واستقرارها، مشددا على ان لبنان كان وسيبقى وطن الاعتدال والمحبة والتلاقي والألفة والعيش المشترك.
وختم المصدر بالقول ان انعقاد القمة سينهي الجدل القائم بين اللبنانيين لأن الدين يوحد ويجمع ما سينعكس إيجابا بطبيعة الحال على الشارع اللبناني.