لماذا سخر جنبلاط من جعجع؟
7/26/2014 6:48:37 AM
يملك وليد جنبلاط أسلوباً خاصّاً في التعليق لا يشبه أيّ أسلوبٍ آخر. وبات معروفاً أنّ تعليقات جنبلاط الساخرة لا توفر أحداً وقد تشمل بشظاياها في بعض الأحيان الحليف كما الخصم.
احتفلت القوات اللبنانيّة يوم أمس بذكرى خروج رئيسها من السجن. وعلى الرغم من أنّ بعض الحضور في معراب، مصغياً ومبتسماً الى كلام سمير جعجع، كان في صفوف سجّانيه ومؤيّداً لسجنه ومباركاً له، إلا أنّ القوات نجحت، هذه المرة أيضاً، في تكريس صورة "البطل" لرئيسها الذي "غلب السجن وتحرّر" وها هو يصبح مرشحاً جديّاً لرئاسة الجمهوريّة.
إلا أنّ ما حصل وقيل تحت سقف معراب، وفي جوار مجسّم الزنزانة الذي تمّ تدشينه، لم يعجب وليد جنبلاط الذي تشهد علاقته بـ "الحكيم" القليل من الطلعات والكثير من النزلات.
فـ "البيك" يملك مرشحاً رئاسيّاً معلناً ولكن غير جدّي، ويُرجَّح أنّه يملك مرشحاً "أبيض" يخبّئه ليوم التسوية الأسود. ومن هنا، فإنّه لن يستسيغ كثيراً استمرار جعجع في سباق الرئاسة، محرجاً ومخرجاً الكثير من قياديّي 14 آذار.
ولعلّ ما يدعو الى الغرابة هو ما نقل عن رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط من موقف ساخر تعليقاً على افتتاح زنزانة معراب، حيث قال: "لوهلة خُيّل لي أن مانديلا تقمّص مجدداً، إلى أن عدت سريعاً إلى عالم الواقع حيث رأيت الوجوه المعروفة والمألوفة في كل المناسبات".