اللواء: التحالف الوسطي متمسك بتمويل المحكمة حتى لو ادى الامر الى هزة حكومية
01/01/0001
ذكرت صحيفة "اللواء" ان مصدر مطلع عن جانب من المناقشات الدائرة بعيداً عن الاضواء كشف ان "التحالف الوسطي ما يزال يتصرف تحت وطأة التوجه المقاطع لدى "حزب الله" بالصدام مع تمويل المحكمة أيا كانت النتائج، حتى لو ادى الامر الى هزة حكومية".
ورجح مصدر مطلع على ابعاد موقف الحزب الذي ابلغ عبر القنوات لكل مكونات الحكومة انه ليس قفزة في المجهول.
وأوضح المصدر ان "تقدير الحزب، ان موقفه ليس قفزة في المجهول، بل هو مبني على النتائج التي ترتبت على "الفيتو" الروسي - الصيني في مجلس الامن الاربعاء الماضي والذي وصفته الدوائر السورية والايرانيه بأنه "نقطة تحول" في مسار العلاقات الدولية.
واضاف المصدر ان "لدى "حزب الله" وحلفائه معلومات عن طبيعة التفاهم الروسي - الايراني المرتبط بصفقة صواريخ روسية، وبتفاهمات مالية ونفطية، مستفيدة من نظام العقوبات الغربية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
ولفت المصدر الى ان "الوضع اللبناني بات على ارتباط اكثر وثوقية بالوضع السوري، ومن هذه الزاوية، فإن الحزب يسعى الى تسويق فكرة مؤداها ان عدم تمويل المحكمة سوف لن يؤدي الى اجراءات عقابية تحت البند السابع، لان روسيا، رغم انها اكدت تكراراً ومراراً دعمها المحكمة الخاصة بلبنان، ستعيق اي خطوة او اي قرار للمجلس، على خلفية تأخير او عدم اجراء التمويل.
وعلم أن اتصالات تجري لتبريد موضوع تمويل المحكمة وسحبه من التداول، وتفسح في المجال أمام محاولات التوفيق بين التزامات لبنان بالنسبة للتمويل، وبين المواقف الرافضة والتي يقودها "حزب الله" وحليفه العوني.
واستبعدت الأوساط المتابعة لهذه الاتصالات أن تحصل أية مفاجأة حكومية في الفترة التي ستشهد هذه المشاورات، انطلاقاً من أن إسقاط الحكومة ليس في مصلحة أحد لا سيما "حزب الله" الذي استطاع أن يدير اللعبة السياسية من خلال سيطرته على الأكثرية الحالية، لأن سقوط الحكومة سيؤدي إلى إسقاط الأكثرية الحالية، وإعادة الأكثرية السابقة إلى ما كانت عليه مع قوى 14 اذار".
وتعتقد مصادر مطلعة أن "وضع مسألة التمويل على طاولة البحث، وعلى مشرحة المواقف لم يعد بعيداً، خصوصاً وانه مطروح في صلب مشروع موازنة العام 2012، والذي يفترض أن يباشر مجلس الوزراء بحثه، في خلال الجلسات الثلاث من أصل أربع جلسات قرّر المجلس ان يعقدها في الأسبوع ما بعد المقبل، وفي أثناء ذلك ستتجدد المواقف بشكل علني ورسمي، ويظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وحيث يفترض ان يتحدد موقف الحكومة مجتمعة، طالما أن الجميع يسلم بأن القرار النهائي لهذه المسألة يجب ان يحسم على طاولة مجلس الوزراء".