اضراب سياسي أم قضية اجتماعية - معيشية ومطلبية
01/01/0001
عشية اضراب الأربعاء المنتظر, وبين الحقوق المطلبية والمعيشية التي ينادي بها الاتحاد العمالي العام وبين من يسعى إلى تسييس هذا التحرك المطلبي الذي يرزح تحت وطأته الكثير من المواطنيين اللبنانيين تكثفت الاتصالات وتشعبت والواضح حتى الآن: اضراب عام الأربعاء.
وفد الهيئات الاقتصادية الذي يقوم بزيارات مكوكية على المسؤولين اللبنانيين برئاسة الوزير السابق عدنان القصار التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في إطار الجولة التي يقوم بها الوفد على الرؤساء الثلاثة لعرض رؤية الهيئات الاقتصادية حول الأوضاع الراهنة وما تواجهه القطاعات الاقتصادية من صعوبات وتحديات في مواجهة هذه الأوضاع التي زادها حدة طرح الاتحاد العمالي العام زيادة الأجور ومشروع موازنة 2012 وما تضمنه من زيادات ضريبية تزيد من أعباء المؤسسات والقطاعات كافة, التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.
وفي بيان صدر أكد القصار انفتاح الهيئات الكامل على الحوار الذي وحده يكفل الوصول إلى حقوق كل الافرقاء. كما أكدت الهيئات تعارض أي زيادة على الاجور من منطلق عدم قدرة القطاعات الاقتصادية على تحمل أي أعباء في ظل الظروف الصعبة التي تجتازها.
أما رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي فأكد أن الاهتمام الحقيقي بالشأن الاجتماعي لا يعني فقط زيادة الأجور والتقديمات الإجتماعية والصحية أو رفع الحد الادنى للاجر فقط، بل إطلاق المشاريع والبرامج التي تحمي أي زيادة على الاجر من أن تتآكل وتذهب سدى، وتعزز الانتماء الوطني وتجذر المواطن بارضه، وهذا ما ننوي فعله، بالتزامن مع الجهد المبذول لتصحيح الاجور".
ميقاتي الذي ترأس إجتماع اللجنة الوزارية الخاصة بالشأن الإجتماعي أكد أن اجتماعات هذه اللجنة ستكون مكثفة للوصول إلى حل يرضي الجميع.
أما وزير الصحة علي حسن خليل فأشار إلى وجود الكثير من الملفات المطروحة المتعلقة بالشأن الإجتماعي تشكل تحديا أمام الحكومة واللبنانيين عموما، وتبين ضرورة وجود تقاطع وتكامل بين عمل مختلف الوزارات في مقاربة الشأن الإجتماعي وما ينتج منه".
أضاف: "لذا فإنه تأسيسا على عمل اللجنة، تقدمنا في وزارة الصحة بعناوين لإعتماد خطة صحية شاملة تتلاقى مع السياسات المطروحة سابقا، وتقدم أطرا جديدة تراعي الجوانب الإدارية والقانونية والمالية وغيرها، لنصل فيها، بعيدا عن الطروحات التي تمس بعض الكيانات الموجودة حاليا أو الأطر التنظيمية الموجودة حاليا مثل الضمان الإجتماعي والتعاونية، إلى تأمين التغطية الصحية لغير المضمونين والمشمولين بجهات خاصة أخرى".
في المقابل كان رئيس الإتحاد العمالي العام غسان غصن يضع هيئة التنسيق النقابية في أجواء الإتصالات القائمة مع رئاسة الحكومة والوزراء المعنيين بالملف العمالي، متطرقاً إلى الأسباب الكامنة وراء الخلاف مع لجنة المؤشر.
غصن أكد وجود قاعدة وحيدة للحوار حول زيادة الأجور وهي إعتماد منح النسبة الأكبر للأجورة المتدنية على ان تتقلص الزيادة تدريجيا. هذا ودعا غصن عمال لبنان إلى المشاركة بكثافة في الإضراب دفاعاً عن حقهم وكرامتهم ولقمة عيشهم.