الجمهورية: بعض اعضاء الهيئات الاقتصادية حاول مغادرة عين التينة لاعتراضه على المقترحات المقدمة
01/01/0001
خلال اجتماعها في حضور الرئيس نبيه بري، انقسمت الهيئات الاقتصادية بين متجاوب مع اقتراح قدّمه ويقضي بزيادة 250 الف ليرة على الراتب ما دون المليون ليرة، وآخر متمسك بزيادة الـ80 الف ليرة، وثالث رفض الزيادة غير آبه بتنفيذ الاضراب العمالي العام الذي كان مقررا اليوم.
وفي هذه الاثناء، خرج بري من الاجتماع، ليتابع جدول مواعيد لقاءاته، واتصل بـ غصن طالبا اليه الحضور واعضاء الاتحاد الى عين التينة، مصمما على تأمين انعقاد اجتماع بينهم وبين الهيئات الاقتصادية، في حال تعذّر التوصل معها الى اتفاق يعمل على اقناع الاتحاد به.
واذ طلب بري من الهيئات الاقتصادية ان تدرس اقتراحه على انفراد، وأن تبلغه نتيجة ما تتوصل اليه، وصل اعضاء الاتحاد العمالي، وتمّ إجلاسهم في قاعة ثانية في عين التينة، وطُلب منهم ان يدرسوا اقتراح بري ايضا.
وعلمت صحيفة "الجمهورية" ان بعض اعضاء الهيئات الاقتصادية حاول مغادرة عين التينة لاعتراضه على المقترحات المقدمة، ولكن بري ومعاونيه تمنّوا عليهم البقاء ومواصلة البحث مع زملائهم للوصول الى حل.
وعندما عاد بري الى الاقتصاديين للاطلاع على ما توصلوا اليه في ما بينهم، تمّ التوصّل الى اتفاق على زيادة مقطوعة للاجور تَحفّظَ عنها بعضهم، وجاءت كالآتي:
- زيادة 200 الف ليرة لبنانية على الراتب ما دون المليون ليرة.
- زيادة 300 الف ليرة على الراتب البالغ مليون ليرة وما فوق.
- زيادة بدل النقل من 8 آلاف ليرة يوميا الى عشرة آلاف.
- زيادة المنح المدرسية من 500 الف ليرة على الولد الى 750 الف ليرة، بحيث تبلغ مليون ونصف مليون ليرة عن التلميذين وما فوق.
- تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتفعيله.
- تتولى وزارة الاقتصاد والبلديات العمل على ضبط الاسعار ومراقبتها.
وابلغ بري الى الاتحاد العمالي العام هذه الزيادة، فوافق عليها. وعندما اتصل بميقاتي وابلغه هذا الاتفاق، طلب منه استقبال الاتحاد والعمل على بلورة الإخراج اللازم لزيادة الاجور في مجلس الوزراء.
وبالفعل، انتقل غصن واعضاء الاتحاد الى السراي الحكومي، ولدى خروجهم من عين التينة التقوا بالاقتصاديين "على الواقِف" عند مدخل القصر، فدارت احاديث جانبية في ما بينهم.
ولاحقا، فوجئ بري بإعلان غصن من السراي الحكومي سقوط الاتفاق، فتبين ان السبب كان سوء فهم حصل حول النسب التي اتفق عليها، اذ اكد ميقاتي لهم انه تبلّغ من بري ان ما اتفق عليه هو زيادة 200 الف ليرة على الراتب ما دون المليون ليرة، و150 الف ليرة عل الراتب الذي يبلغ مليون ليرة وما فوق، فرفض الاتحاد الامر وابلغ الى ميقاتي ان الاتفاق هو 200 الف ليرة زيادة على الراتب ما دون المليون ليرة، و350 الف ليرة على الراتب البالغ مليون ليرة وما فوق، وتبين ان الاتحاد قد فهم خطأ الزيادة على هذه الراتب الاخير، وان الصحيح هو 300 الف ليرة.
ومساء، نشطت الاتصالات، وكان منها اتصالات عدة أجراها بري بـ ميقاتي وغصن والقصار، نجحت في إعادة الاتفاق الذي تم التوصل اليه نهارا. ولكن بعض اعضاء الهيئات الاقتصادية تدخّل لدى ميقاتي، ما ادى الى تعديل ذلك الاتفاق لجهة حصر زيادة الـ300 ألف ليرة بالراتب الذي لا يتجاوز المليون و800 ألف ليرة.
والى ذلك، قالت مصادر الاتحاد العمّالي لـ"الجمهورية" إنّ اللقاء مع رئيس الجمهورية تناول العموميات، وإن سليمان "كان واضحا وصريحا في الدعوة الى التوازن بين مطالب العمال المحقة وقدرات الهيئات الاقتصادية، لئلّا ينعكس اي قرار متسرّع على الوضع الاقتصادي في البلاد عموما. كما تناول البحث الوضع الاقتصادي العام، وما بلغته نسبة الفقر في لبنان".