النهار: المحكمة تتوقع التمويل اللبناني قبل نهاية الشهر
01/01/0001
ذكرت صحيفة "النهار" ان رئيس قلم المحكمة الخاصة بلبنان هيرمان فون هايبل توقع أن تدفع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حصة لبنان البالغة 49 في المئة من موازنة المحكمة "قبل نهاية الشهر الجاري"، آملاً في أن تتخذ المحكمة قراراً "قبل نهاية الشهر المقبل" في شأن مباشرة المحاكمة غيابياً، على أن تبدأ المحاكمة الفعلية في النصف الثاني من السنة المقبلة في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وكذلك توقع أن يصدر المدعي العام القاضي دانيال بلمار قرارات اتهامية اضافية في نهاية السنة الجارية أو مع بداية السنة المقبلة في قضايا الوزيرين السابقين مروان حمادة والياس المر والأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي. وأكد أن تمديد الاتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان، والذي تنتهي صلاحيته في آذار المقبل، يعود الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون من دون أي طرف آخر.
وفي لقاء مع عدد من الصحافيين خلال زيارته لنيويورك، شدد فون هايبل على أن ما صدر حتى الآن "هو القرار الاتهامي الأول"، متوقعاً أن تصدر "قرارات اتهامية اضافية في المستقبل" في القضايا المرتبطة بقضية اغتيال الحريري. وأضاف أن "السلطات اللبنانية لا يزال عليها واجب البحث عن المتهمين الأربعة سليم جميل عياش وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا ومصطفى أمين بدر الدين من أجل "القبض عليهم ونقلهم" الى المحكمة في ضاحية لايدسندام الهولندية، مذكراً بأن تجربة المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة أثبتت أن "هذا الواجب استمر طويلاً". ولفت الى أنه "في محكمتنا لدينا فرصة مباشرة المحاكمة غيابياً. وهذا يعني أن المحكمة ستحصل" وستكون "محاكمة كاملة" تتوافر فيها "كل الضمانات للدفاع" من أجل المدافعة عن مصالح المتهمين و"تسمح لنا بمواصلة عملية كشف حقيقة" من قتل الحريري و22 شخصاً آخرين.
وتوقع أيضا أن تتخذ غرفة المحاكمة "قراراً في تشرين الأول الجاري أو تشرين الثاني المقبل حيال ما اذا كانت السلطات اللبنانية اتخذت اجراءات كافية" لتوقيف المطلوبين، مضيفاً أنه "اذا جاء هذا القرار ايجابياً، فسيعني أننا سنباشر الاستعداد للمحاكمة غيابياً". ولفت الى أنه عند ذلك، ينبغي للمدعي العام للمحكمة دانيال بلمار "كشف كل المواد التي قدمها حتى اليوم الى قاضي الاجراءات التمهيدية "دانيال فرانسين" أمام فرق الدفاع" التي تحتاج الى "ما لا يقل عن أربعة أشهر للتحضير والقراءة"، متوقعاً أن تبدأ المحاكمة في النصف الثاني من السنة المقبلة، لافتا الى انه في حال تبين أن المتهمين في قضايا حماده والمر وحاوي هم أنفسهم المتهمون في قضية اغتيال الحريري، فيمكن المدعي العام أن "يطلب ضم هذه القضايا" لاجراء محاكمة واحدة.
ورداً على سؤال، أجاب أن المحكمة "تلقت حتى اليوم تقريرين من المدعي العام التمييزي في لبنان" سعيد ميرزا، متوقعاً تسلم التقرير الثالث في 17 الجاري أو 18 منه، وعند ذلك يرسل قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة القضية الى غرفة المحاكمة التي ستتخذ قراراً "في نهاية تشرين الأول الجاري أو النصف الأول من تشرين الثاني المقبل" حيال اجراء المحاكمة غيابياً في قضية الحريري.
وعما اذا كانت المحكمة تعاني نقصاً في الأموال حالياً، أجاب: "في هذه اللحظة لا". بيد أن "لدينا ممارسة مستمرة لجمع التبرعات". وكشف أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون سلم "رسالة تذكير" الى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي كي تدفع حكومته حصة لبنان البالغة 49 في المئة من موازنة المحكمة، موضحاً أن رسالة سابقة كانت أرسلت الى رئيس الوزراء السابق سعد الحريري الذي "لم تستطع حكومته اتخاذ قرار في هذا الشأن" علماً أن "لدى لبنان 30 يوماً ليدفع حصته" البالغة أكثر من 32 مليون دولار، من أصل اجمالي 65 مليون دولار لموازنة المحكمة خلال السنة الجارية. وتوقع "بشدة" أن يدفع لبنان هذا المبلغ "قبل نهاية الشهر الجاري". وعن اتهامات "حزب الله" للمحكمة بأنها "أميركية واسرائيلية"، قال: "اذا كانت هذه المحكمة أميركية واسرائيلية، فلا أفهم لماذا هناك أكثر من 25 بلداً من القارات الخمس تدفع لهذه المحكمة وألا ينبغي أن تدفع الولايات المتحدة واسرائيل وحدهما لها؟".
وعما إذا كانت المحكمة حققت في اتهامات أخرى من "حزب الله" في شأن المحققين وأعضاء المحكمة، رأى أن "لا سبب لذلك إذا كانت لديهم حقاً تساؤلات حيال مشروعية المحكمة، فيمكنهم إثارة ذلك مع قضاة المحكمة التي لم تبدأ عملها بعد"، مضيفاً أن "المحكمة الفضلى تحصل حيث يحضر المتهم وإذا كان حزب الله يعتقد أن مشروعية المحكمة ينبغي أن تكون على المحك، فليطرح ذلك في قاعة المحكمة". ونفى بشدة أن يكون رؤساء المتهمين الأربعة من "حزب الله" متهمون أيضاً في قضية اغتيال الحريري، مشدداً على أن الإتهامات توجه الى أفراد محددين فقط لا وليس الى جماعة وأن "لا صلة بين المتهم والجماعة التي ينتمي اليها" في المحكمة.
ورداً على سؤال عن انتهاء صلاحية البروتوكول بين لبنان والمحكمة في آذار المقبل، أوضح: "كانت هناك مسودة اتفاق بين الأمم المتحدة ولبنان. وهذا الإتفاق لم يدخل حيز التنفيذ لسبب سياسي داخلي. ولبنان أرسل الموضوع في ذلك الوقت الى مجلس الأمن" الذي "تصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة واتخذ قراراً ملزماً بإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان"، ملاحظاً أن "مسودة الإتفاق ربطت بالقرار 1757 ولذلك يعود قرار التمديد للإتفاق الى الأمين العام للأمم المتحدة" بان كي – مون "بالتشاور" مع لبنان ومجلس الأمن.