في خيم أهالي العسكريين: "تعبنا حكي"

زينب سرور

9/20/2014 12:00:00 AM


مفاوضاتٌ سرية، مفاوضاتٌ غير مباشرة، وساطةٌ قطرية، لا جديد في المفاوضات، تدخلٌ تركي، تطميناتٌ سياسية. «داعش» يخطط، يهدد، يتوعد، يذبح، «داعش» مرن، «داعش» صنيعةٌ إيرانيةٌ - سورية، «داعش صنيعةٌ أميركيةٌ - إسرائيلية، «النصرة» معتدل، متطرف، متشدد.. تمر هذه الأخبار والتحليلات كحد السكين على أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين من قبل تنظيمي «داعش» و«النصرة». يفترشون ليل نهار خيم انتظار متواصل منذ شهر ونصف الشهر أمام تمثال الشهداء في وسط بيروت. ينتظرون رسالة تطمئنهم على أبنائهم. يؤانسون بعضهم البعض ليتغلبوا على آلامهم التائهة في دهاليز الخلافات السياسية ومتاهات الشعارات البراقة.
«لو ابنك مخطوف يا تمام، ما كنت فيك تنام»، عبارةٌ صريحةٌ نابعةٌ من قلوبٍ لوّعها الانتظار تطالع الآتي إلى خيم الأهالي المنصوبة منذ أكثر من أسبوع، في انتظار عودة أولئك المجهولي المصير.
في الخيم تسمع عتباً على كل السياسيين الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء زيارة أهالي المخطوفين أو مواساتهم، ما خلا زيارة للنائبين خالد زهرمان ومروان فارس. في المقابل، يلاحظ الأهالي تعاطفاً شعبياً أكبر مع قضيتهم ومعاناتهم، كما يقول الشيخ حسن أبو بكر، من الفنيدق بلدة الشهيد علي السيد، مشيراً إلى زيارات تقوم بها وفود الهيئات النقابية والبلديات والجمعيات المختلفة إلى المخيم. باختصار، لا يرى أبو بكر حلاً إلا بالمفاوضات المباشرة بين الحكومة والخاطفين، بعيداً عن الوساطات التي قد تطيل أمد معاناتهم.
أما في ما يخص الإجراءات التصعيدية للأهالي، فيلوح مسؤول العلاقات العامة للاعتصام الشيخ عمر حيدر «بالتحرك إلى أي مكانٍ يخدم قضيتنا باستخدام العنصر المفاجئ وفي أي زمانٍ كان».
وبين أمٍّ حائرةٍ تجلس على ضفاف الوحدة، وأخرى تتطلع نحو لقاءٍ قريب، تقف والدة المخطوف خالد حسن وحيدة وفي عينيها دمعةٌ قتلها الشوق لابنها الوحيد الذي تراه اليوم «يستشهد بتخاذلٍ سياسي». «أم خالد» طالبت، بصريح العبارة، بأن «لا يكون للوفد القطري محطة في بيروت بل أن يتوجه مباشرةً من مطار بيروت إلى عرسال».
ومن زاوية بعيدة، تصرخ والدة المخطوف حسن عمار «ما في دولة، الدولة ميتة». أما «أم حسين»، فتكتفي بالقول من بعيد «تعبنا حكي.. خلص!».
أمٌّ أجهدها الكلام عن ابنها لا تنفعها دروسٌ في الوطنية. أبٌ يجهل مصير ابنه لا تعنيه تحليلات سياسية. أختٌ تنتظر أخاً غاب عنها قسراً لا تشفيها تطميناتٌ اعتباطية. حبيبةٌ تحلم بعيني حبيبها الغائب لا تستهويها بطولاتٌ فروسية. من يريدون؟ فقط أبناءهم.. سالمي الرؤوس.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT