اجتماع فإضراب، ثم اضراب فإجتماع وهكذا دواليك
سندريلا الشدياق سلهب
01/01/0001
من الواضح أن يوم الأربعاء الذي يلقب بـ"الأربعا بنصف الجمعة" بات أشهر من نار على علم بحيث أن لهذا اليوم منذ بداية شهر تشرين الأول تاريخ جديد في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية وخاصة النقابية في لبنان.
يوم 12 تشرين الأول كان اضراب الاتحاد العمالي العام الذي وتحت الضغط "علّق" في الربع الساعة الأخير. تعليق الاضراب هذا أدى إلى خلل واضح في الحركة النقابية العمالية في لبنان بين من كان يؤيد هذا التحرك وبين من يرفضه بين من أيد المفاوضات وما خرج منها وبين من رفضها.
اذا وفي كل الأحوال التباعد في الحركة النقابية اللبنانية بات واضحا, واليوم في 19 تشرين الأول 2011 ضرب هذا الخلل والتباعد القطاع التعليمي أيضا بين مؤيد وبين رافض, ضاع الأهل وضاعت المشاورات مع رئيس الحكومة وفشلت، وبقي الضحية "هذا" التلميذ الحائر في أمره بعد اعلان الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت عدم التزامهم بالإضراب فيما ذهب نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض إلى تأكيده مع الاعتصام امام السراي الحكومي لإلغاء هذا الاتفاق بشأن الزيادة على الاجور.
انه يوم الأربعاء, فالمدارس الرسمية والثانويات أقفلت أبوابها أمام تلاميذها بالكامل على كافة الأراضي اللبنانية من البقاع إلى الجنوب مرورا بالشمال والمتن, أما المدارس الخاصة فانقست, منها من تجاوب مع الإضراب وبعضها الآخر في بعبدا مثلا والمتن وكسروان وجبيل التزم بقرار الأب تابت واعتبره يوم تدريس عادي، ولكن على الرغم من هذا القرار فكان حضور التلامذة خجولا نظرا للّوعة التي عاناها الأهل الأربعاء المنصرم.
هذا فيما يتعلق بالاضراب, أما الاعتصام أمام السراي فكان بدعوة من هيئة التنسيق النقابية التي تنضوي تحت لوائها نقابات وروابط المعلمين والأساتذة في القاطاعين العام والخاص وموظفي الإدارات العامة الذين قرروا الإبتعاد عن الإتحاد العمالي العام لاتهام قيادته بالتواطؤ مع أطراف في الحكومة لتمرير قرار زيادة الأجور المرفوض من قبل المشاركين في هذا الإعتصام الذين رفعوا أيضا شعارات تعتبر صيغة تصحيح الأجور مهينة واكتفوا بعبارة "طفح الكيل".
يذكر أن وفد من المعتصمين كان توجه إلى السراي للقاء رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حيث لم يخرج المجتمعون بنتيجة ايجابية وكان قرار التصعيد.
فإلى اللقاء في يوم أربعاء جديد ربما يكون "التالت ثابت" لإتحاد - على الأقل - الحركة النقابية في لبنان.