قانصو لـ الجمهورية: طابخ السمّ آكله فهم ناضلوا حتى شبعوا كي تفتح سفارة سوريّة في لبنان
01/01/0001
أدرج الوزير علي قانصو الخروقات السوريّة للسيادة اللبنانية وقضيّة خطف المعارضين السوريّين "من ضمن حملة التحريض على سوريا"، وسأل قانصو عبر صحيفة "الجمهورية" الذين "يقيمون الدنيا ولا يقعدونها تحت ستار ادّعاء السيادة: أساسا هل هم يعرفون أين تنتهي الحدود اللبنانيّة وأين تبدأ الحدود السوريّة في مناطق البقاع والشمال"؟
واضاف: "الحدود متداخلة وهي تحتاج الى ترسيم، لذلك وعلى طريقة "عنزة ولو طارت" يعمدون مباشرة الى تكبير أيّ مسألة ذات صلة بسوريا مباشرة، ويبنون عليها كي يحرّضوا الشارع في لبنان عليها. هذه عادتهم وليست بجديدة".
وأشار قانصو إلى وجود لجنة مشتركة لبنانية سورية تعنى بمعالجة أيّ إشكال يتّصل بملفّ الحدود اللبنانية – السورية، "فلماذا ينصّبون أنفسهم أوصياء على هذا الملفّ؟ الحكومة اللبنانية أوصت اللجنة معالجة أيّ أمر مشابه لما حدث في أكثر من منطقة بقاعيّة أو شماليّة، وهذا الموضوع انتهى. وتبيّن أنّه لم يحصل خرق للحدود اللبنانية 12 كلم أو 10 كلم، كما ادّعوا، لذلك، لنضع هذا الموضوع في إطاره الرسميّ، فما دام هناك لجنة حدودية مشتركة بين البلدين، فهي المخوّلة بَتّ أيّ ملفّ يتّصل بهذا الموضوع".
وإذ وضع قانصو الحملة على السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي "في إطار حلقة من حلقات التحريض على سوريا الذي يلجأون إليه تارة من خلال تحريك الشارع تحت شعار التضامن مع الشعب السوري، عِلما أنّ من يريد التضامن معه عليه الوقوف ضدّ كلّ محاولات ضرب أمنه واستقراره ووحدته وقوّة دولته، وإدانة كلّ الأعمال العنفية التي تقوم بها مجموعات مسلّحة تغتال ضبّاطَ وجنودَ الجيش السوريّ، وأساتذة الجامعات، وباحثين وأطبّاء وصيادلة. كان الأجدر بهم إذا كانوا فعلا متضامنين مع الشعب السوري أن يدينوا كلّ هذه الاعمال الإجراميّة، لكنّهم يحرّضون تضامنا مع الشعب السوري لتسديد فواتير مطلوبة منهم من دوائر إقليمية وعربية ودولية".
وردّ قانصو على النائب مروان حماده الذي دعا إلى إقفال السفارة السوريّة في لبنان إذا ثبت تورّطها في خطف المعارضين السوريّين فقال: إنها على طريقة طابخ السمّ آكله. فهم ناضلوا حتى شبعوا كي تفتح سفارة سوريّة في لبنان، الآن يدعون الى إقفالها؟ فما معنى هذا الكلام؟ ليس صحيحا أنّ السفارة السورية تقوم بأعمال أمنية، السفارة تمثّل بلدها في لبنان، لكن كما كانوا يحمّلون الأمن السوريّ حين وجوده في لبنان كلّ شائبة، يفعلون ذلك الآن ويرمون كلّ شائبة على السفارة.
أضاف: نذكّر هؤلاء، ويبدو أنّهم نسوا أنّ العدوّ هو إسرائيل وليس سوريا، سوريا هي بلد شقيق تجمعنا معه وحدة حياة، وحدة مصالح ومصير، انطلاقا من وحدة الجغرافيا بيننا وبينها، ويبدو أنّهم نسوا وجود اتّفاقات ترعى العلاقة بين البلدين، اتّفاقية التعاون والأخوّة والتنسيق التي أبرمت حسب الأصول، والتي ما تزال سارية ما دامت لم تبطل لا من قبل لبنان ولا من قبل سوريا، هذه الاتّفاقات ترتّب على لبنان حرصا على أمن سوريا، بحيث لا يكون لبنان ممرّا أو مستقَرّا لأيّ أعمال تخريبية ضدّها. لكنّهم يخرجون من كلّ هذا الإطار كي يضعوا العلاقة معها في مناخ عدائيّ لا يخدم مصلحة لبنان لا من بعيد ولا من قريب.
وقال الوزير قانصو: الكلام الحاصل في الايّام الاخيرة شنّج الوضع في البلد وأساء كثيرا إلى مصالح لبنان. لذلك أدعوهم الى الإقلاع عن هذا الخطاب السياسي، وإذا كان رهانهم على سقوط النظام في سوريا ومجيء نظام يفترضونه حليفا لهم أُطمئنهم الى أنّ سوريا بدأت مرحلة الخروج من الأزمة، وهي أكثر قوّة وتطوّرا".