مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم السبت في 22/10/2011
01/01/0001
* مقدمة نشرة أخبار "MTV"
إذا أردنا أن نعرف لماذا الدولة متوقفة والحكومة رهينة مرتهنة ولماذا صارت المحكمة الدولية وراءنا، كما يؤكد "حزب الله" ويردد من خلفه الحلفاء، علينا أن نعرف ماذا يجري في أعالي ترشيش، والأمر سهل، فالحقائق تخرج صارخة من داخل حفرة الهاتف الرسمي لتقول، في ظهر الحكومة الغائبة وفي وجه القانون المستباح: "نحن نسايركم في لعبة المؤسسات والديموقراطية ما لم تعرقل هذه المناورة مشروع المقاومة، وإذا عرقلته فالسابع من أيار جاهز. هذا ما هدد به مسؤول العلاقات العامة في الحزب ممثلي أهالي ترشيش أمس. ولا ينفع أن يطمئن وزير الداخلية اللبنانيين بحلول سحرية تراعي خصوصية المقاومة ولا تمزق ما بقي مغطى من عورات الدولة. كذلك لا ينفع أن يقول وزير الإتصالات إن الرذالة ممنوعة وعلى من يريد أن يشاركنا حفر الهاتف أن يحصل على ترخيص مسبق. أما رئيس الحكومة فليس على السمع كما العادة. واذا حصل ما لا تحمد عقباه في ترشيش، لا سمح الله، فسيكون الحق على الأهالي.
هذه الحقيقة المرة أسقطت كل الملفات، من تصحيح الأجور إلى التعيينات في الإدارة، ومن يصدق هذه المظاهر الغشاشة فستأتيه الصفعة الثانية من ملف ترقيات العقداء في الأمن الداخلي الذين سيحرمون ما هو حق لهم كي يحرم العقيد وسام الحسن الترقية. أما في المقلب الأهلي فسيخطف مؤتمر "سيدة الجبل" الضوء غدا بما هو فعل إيمان متجدد بأن قدر المسيحيين صناعة الربيع وصيانته في لبنان وفي دنيا العرب، هذه رسالتهم وهذه مهمتهم وهذا قدرهم.
أما في الحوادث ذات الصلة بالواقع اللبناني، فقد أعاد موت الرئيس السابق للمحكمة الخاصة بلبنان أنطونيو كاسيزي، كما في حياته، بعضا من صدقية للمحكمة إذ شكل جوابا عن كل التشكيك الذي أحاط باستقالته منذ أقل من اسبوعين والذي أصر مطلقوه على أنه لخلافات بين أهل المحكمة التي تأكل رجالها. موت آخر أحدث حزنا وفراغا كبيرين في المملكة العربية السعودية والدول الصديقة، تجلى بوفاة ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز.
إقليميا وفيما يستعد الليبيون لطي صفحة القذافي بإعلانهم إنجاز التحرير غدا والتونسيون للانتخابات العامة، لفت كلام للرئيس الإيراني دان فيه المجازر والقتل في سوريا معتبرا أن ليس لأحد الحق في قتل الناس، فيما يسعى النظام إلى ضرب المعارضة لخلق واقع جديد يواجه به وفد الجامعة العربية الذي يزور دمشق الأربعاء.
*مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"
التقت مواقف لبنانية وعربية ودولية على اعتبار رحيل ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز خسارة كبيرة لما كان يتحلى به من مزايا انسانية ولما أداه من أدوار وطنية.
ومع متابعة نبأ وفاة الأمير سلطان كانت متابعات أيضا لمواقف إقليمية بارزة منها إدانة الرئيس الايراني للعنف في سوريا، ومنها إعراب مجلس التعاون الخليجي عن إرتياحه لقرار مجلس الأمن الدولي الداعم لمبادرته في اليمن الذي شهدت عاصمته صنعاء قصفا مدفعيا واشتباكات عنيفة بما يشير الى قرب تنحي الرئيس علي عبد الله صالح، ليكون الرئيس المخلوع الرابع بعد التونسي زين العابدين بن علي، والمصري حسني مبارك والليبي معمر القذافي.
وفي ليبيا قبيلة القذافي طالبت بتسلم جثته وكذلك جثة ابنه المعتصم لتدفنا في سرت، في وقت كان رئيس المجلس التنفيذي للمجلس الانتقالي محمود جبريل يعلن ان انتخابات ستجري خلال ثمانية أشهر على صعيد مجلس وطني تنبثق عنه لجنة لإعداد دستور جديد لليبيا.
ومن الأردن، حيث المنتدى المالي العالمي، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ان بلاده تتضامن مع الدول العربية لحل المشاكل دون اقتتال. ويزور الشيخ حمد على رأس وفد لجنة الاتصال العربية، دمشق يوم الاربعاء المقبل، في وقت يزور وزير الخارجية الإيراني بيروت التي يزورها بعده الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وفيما التقت ايران وتركيا على تأكيد التعاون لمواجهة المتمردين الأكراد، عاد وفد نواب "حزب الله" من موسكو مقدرا الدور الروسي. وترافق ذلك مع إعلان السفير الروسي في لبنان التزام حكومته المحكمة الدولية. وقد أعلن عن وفاة الرئيس السابق للمحكمة انطونيو كاسيزي نتيجة مرضه.
وفي شأن آخر طالب اجتماعان الأول برئاسة الرئيس بري والثاني برئاسة الشيخ قبلان، المجلس الانتقالي الليبي بكشف كامل حقيقة قضية الامام موسى الصدر ورفيقيه.
وعلى الصعيد المحلي، جلستان لمجلس الوزراء الثلاثاء والأربعاء في القصر الجمهوري، الأولى منهما تبحث قضايا سياحية لمغارة جعيتا ولنقطة المصنع وللمسافرين عبر المطار.
بالعودة إلى خبر وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز نشير إلى أن مجلس البيعة السعودي سيبحث في ولي العهد الخلف، وسيصلى على جثمان الأمير الراحل عصر يوم الثلاثاء في الرياض لتبدأ التعازي على مدى ثلاثة أيام، وستفتح السفارة السعودية في لبنان سجلا للتعازي. الأمير سلطان أمير الانسانية والعمل الوطني العروبي.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "NBN"
ليبيا تعلن التحرير غدا ولبنان ينتظر تحرير الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، ومن هنا يحط وفد الخارجية اللبنانية في طرابلس الغرب غدا في ظل إجتماعات مفتوحة لقيادة حركة "أمل" التي عقدت إجتماعا طارئا اليوم، وللهيئة الوطنية العليا لمتابعة القضية التي تداعت والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لعقد إجتماع عاجل، الحركة التي هنأت بالخلاص من نظام القذافي، تمنت على المجلس الإنتقالي الليبي إعطاء الأولوية لكشف مكان إخفاء الإمام وريقيه وتحريرهم، وقررت متابعة الإتصالات مع المجلس في ما يخص تحرير الإمام بإعتبار القضية أساس لعلاقات أخوية بين الشعبين الليبي واللبناني. وفي المجلس الشيعي أكد المجتمعون مسؤولية المجلس الإنتقالي في العمل الجاد لكشف مكان إحتجاز الإمام الصدر ورفيقيه وتحريرهم، ومطالبتهم الدولة اللبنانية التحرك الفوري والميداني لإعادة الإمام ورفيقيه سالمين الى لبنان.
وأمام هذه القضية صغرت التفاصيل الداخلية وبقيت التطورات الإقليمية تجذب الأنظار، من قرار إنسحاب الأميركي من العراق الى إنتفاضة اليمن الذي نزف مزيدا من الدماء على وقع قرار أممي طالب علي عبدالله صالح بالتوقيع الفوري على المبادرة الخليجية، فيما تونس تستعد لإنتخابات غدا تؤسس لبناء الجمهورية الثانية. أما سوريا فضغوط غربية تتفاوت وحرب إعلامية تتصاعد، في ظل إستمرار تعرض المجموعات المسلحة للجيش والقوى الأمنية في نطاق حمص، فيما يجهد المحرضون على الإعتراض لتكثيف التظاهرات في أسبوع وصول وفد الجامعة العربية.
وأبعد من حدود العرب الذين فقدوا ولي العهد السعودي الأمير سطان بن عبد العزيز، فانشغلت الرياض بإختيار ولي عهد جديد يرجح أن يكون الأمير نايف، كانت التطورات الدولية تشهد تصعيدا تركيا عسكريا ضد الأكراد، بإستهداف موقع حصد 32 عسكريا كردستانيا في معارك جنوب شرق تركيا لتبدو المعركة مفتوحة على مسار أكثر دموية.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"
حدثان إقليمان بارزان تقاسما الإهتمام في الساعات الأخيرة ونافسا خبر مقتل معمر القذافي بشكل نسبي، الخبر الأول جاء من واشنطن عبر إعلان باراك أوباما إتمام الإنسحاب الأميركي من العراق نهاية العام الحالي، مع ما يعني ذلك من يأس في الأبيض من كل إمكانية لتجديد الإحتلال العلني والإستعاضة عنه بآخر مقنع، ويعزز اليأس المذكور الموقف العراقي الرافض حتى الآن أي حصانة لوجود أميركي. أما الخبر الثاني والأجد فكان نعي المملكة العربية السعودية لولي عهدها سلطان بن عبد العزيز بعد نزاع مع المرض، في تطور فتح باب الأسئلة حول تركيبة السلطة في المملكة مستقبلا، مع إستمرار العمليات الجراحية لملك البلاد.
مستقبل آخر بقي أكثر غموضا: الموقف في ليبيا، مع إعلان الناتو وقف عملياته والإستمرار في مراقبة البلد المتميز بأجود أنواع النفط الخفيف، في وقت أقلعت مخيلة رواد الحملة الدعائية ضد سوريا لإستثمار التطور الليبي وابتكار تهويل نفسي وإعلامي عله يشد العصب بالداخل أكثر، ويعوض إفشال دمشق لمخطط إعتراف الجامعة العربية بالمجلس الإنتقالي، من خلال ترحيبها بزيارة وفد الجامعة برئاسته القطرية.
وإلى خبري مقتل القذافي ووفاة ولي العهد السعودي، استحوذت وفاة رئيس المحكمة الدولية المتنحي أنطونيو كاسيزي على بعض المتابعة، بعدما دفن قبل موته كل مؤلفاته السابقة حول الأهداف السياسية لا المحاكم الدولية. ولبنانيا أيضا بدا لقاء دير "سيدة الجبل" حول "الربيع العربي" باهتا قبل انعقاده غدا، بعد أن غيرت راهبات الدير الاسم في نسخته الثامنة ليصبح لقاء فندق "ريجنسي بالاس" الخالي من دسم الكتائب والرموز المتحلقة حول بكركي.
* مقدمة نشرة أخبار "OTV"
الحركة الإقليمية توحي بالتحضير لتنفيذ خطوة ما قريبا، وبتعبير أوضح: ماذا بعد غياب القذافي؟ فإذا كان صحيحا أن قرار إعدام القذافي اتخذ على أعلى المستويات الدولية بهدف طمس أسرار وفضائح المرحلة الماضية، فإن الأهم هو المسار الذي ستأخذه الأمور مستقبلا وسط كلام بدأ يتردد عن أن سقوط النظام الليبي قد يشكل خطرا على إستقرار المنطقة الافريقية، ما يعني أن الخارطة الافريقية فتحت بدورها أمام ربيع الثورات بدءا من حمهورية تشاد. في هذا الوقت واصلت وزيرة الخارجيةالأميركية هيلاري كلينتون زيارتها الرسمية لكازاخستان وأوزباكستان حيث انتقدت القيود التي تضعها السلطات المتحالفة مع روسياأمام الحرية الدينية للاسلاميين، ويعكس ذلك رسالة ضغط واضحة على الحكومة الروسية التي تعاني أساسا من إضطرابات أمنية مع الفصائل الإسلامية المتشددة في الشيشان والبلدان المجاورة لحدودها.
في هذا الوقت جدد رئيس الوزراء العراقي موقف بلاده القائل بعدم إقامة أي قاعدة أميركية عسكرية على الأراضي العراقية، وأنه لن يكون أي وجود عسكري للأميركيين بعد الإنسحاب آخر هذه السنة. في هذه الأثناء كانت العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش التركي ضد حزب العمال الكردستاني مستمرة لليوم الرابع على التوالي، وسط توقعات بأن تطول المدة الزمنية لهذه العمليات، فيما بدا ان تركيا تحاذر الدخول في العمق الكردي في شمال العراق، حاصرة عملياتها في المنطقة الحدودية.
وسط كل ذلك دخلت المملكة العربية السعودية في مرحلة جديدة أقل ما يقال فيها انها في غاية الدقة، بعد وفاة ولي العهد سلطان بن عبدالعزيز. وإذا كان الأمير نايف المعروف بتشدده أوفر حظا لخلافة الأمير سلطان، إلا أن ذلك يحصل في ظل ظروف شديدة التعقيد داخليا وخارجيا في آن معا، أبرزها على الإطلاق التوتر الحاصل مع إيران والذي إنعكس اضطرابات أمنية في المنطقة الشرقية للسعودية مع الشيعة.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "LBC"
طرحت وفاة ولي العهد السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز، سلسلة أسئلة لن تتأخر الأجوبة عليها أكثر من ساعات وربما أيام لن تتجاوز موعد الجنازة يوم الثلاثاء. ليس لأن الراحل يلقب ب"سلطان الخير" أو لأنه كان شخصية محورية في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ووزيرا لدفاع المملكة ل 48 عاما أشرف خلالها على سياسة الدفاع السعودية ما جعل المملكلة واحدة من أكبر دول العالم من حيث مشتريات السلاح، بل لأن غيابه أتى في لحظة حساسة للمملكة داخليا وخارجيا.
فللمرة الاولى في تاريخ السعودية التي تأسست العام 1932 مات ولي العهد قبل الملك، وللمرة الاولى سيتعين على هيئة البيعة التي أسسها الملك عبد الله في تشرين الأول من العام 2006 احتمال المشاركة في اختيار ولي العهد، رغم ان النظام الأساسي للحكم ينص على ان الملك يعين وليا للعهد ويسميه.
حتى الآن يبرز الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية والذي عينه الملك عبد الله نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء في أذار 2009، المرشح الأبرز وربما الأكيد ليخلف الأمير سلطان. لكن من سيعين نائبا ثانيا مكانه هل يكون الأمير سلمان أمير الرياض؟ وهل يتولى الامير سلمان أيضا منصب وزير الدفاع الشاغر بوفاة الامير سلطان؟ وماذا سيكون دور الجيل الثاني من أحفاد عبد العزيز أي أبناء الملوك والأمراء؟ وهل سيعني اختيار الأمير نايف وليا للعهد تعبيدا لطريقه أمام الملك في المستقبل علما ان الملك عبد الله خرج اليوم من المستشفى.
في التحديات الخارجية غاب الأمير سلطان والأزمة في اليمن في الذروة وهو الذي أمسك بملفها منذ حرب اليمن الأولى زمن تورط عبد الناصر في بداية الستينات وحتى أزمة الحوثيين العام الماضي. كذلك يغيب الأمير سلطان والتوتر مع ايران في الذروة علما ان وزير الخارجية الإيرانية قدم التعزية بالأمير الراحل. كذلك فلإن الأزمة السورية تطرح تحديات إضافية على المملكة المشغولة أيضا بقراءة مستقبل العراق بعد الاعلان عن الانسحاب الأميركي منه نهاية السنة وتحذير الوزيرة كلينتون اليوم دول الجوار وعلى رأسها ايران من محاولة تعبئة الفراغ الاميركي في هذا البلد الذي هيمن الشيعة على مقدراته بعد الاجتياح الاميركي، علما ان علاقة نوري المالكي لم تنتظم حتى الساعة مع الرياض.
* مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"
غدا يعلن تحرير ليبيا رسميا بعد ثلاثة أيام من سقوط العقيد الليبي معمر القذافي قتيلا على أيدي الثوار الليبيين، والآمال تنطلق قوية بأن يكون سقوط طاغية ليبيا؛ أمثولة لكل الديكتاتوريين والطغاة.
يتزامن ذلك مع استمرار الحراك الشعبي في سوريا المطالب باسقاط نظام بشار الأسد وسط دعوات من منظمات حقوقية الى اتخاذ اجراءات بحق النظام الذي يمارس اعمال القتل بحق شعبه، في وقت ارتفعت فيه حصيلة ضحايا "جمعة المهلة العربية" إلى ثلاثين قتيلا.
داخليا المحاولات لتمديد شبكة الاتصالات التابعة ل"حزب الله" في ترشيش على حساب شبكة الدولة، بقيت مدار استنكار أهالي البلدة فيما استغربت القوى السياسية في المنطقة الغياب الكلي للحكومة. يضاف هذا الحدث المستجد إلى المشاهد اليومية المفعمة بمنطق الاستقواء على الدولة لحساب الدويلة بعيدا عن الضوابط القانونية. وقد سجلت في هذا السياق سلسلة احداث ليس آخرها ما جرى في عين الرمانة من اعتداء مسلح على الناس والاعتصام امام مجلس النواب المطالب بالعفو العام عن كل الموقوفين حتى ولو كانوا من عتاة المجرمين، فضلا عن الاعتداء الأخير على موظفي الميكانيك في الحدث.
كل هذا نعود اليه في سياق النشرة بعد التوقف عند حدث رحيل ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود عن عمر يناهز خمسة وثمانين عاما بعد صراع طويل مع المرض. خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز الذي خرج من المستشفى اليوم بعد عملية جراحية في الظهر، نعى ولي العهد وقال بيان عن الديوان الملكي أنه سيصلى على جثمان الأمير سلطان بعد صلاة العصر يوم الثلاثاء المقبل في مسجد الامام تركي بن عبدالله بمدينة الرياض.
* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"
المنية عنوان الخبر، فللمرة الأولى في تاريخ السعودية يتوفى ولي العهد قبل الملك. وهي المرة الثانية التي تفقد المحكمة الدولية فيها أحد رجالاتها بوفاة أنطونيو كاسيزي أول رئيس للمحكمة التي استقال منها في التاسع من تشرين الحالي وأسيء فهم استقالته محليا وسبق للمحكمة أن ودعت أول رئيس قلم لها وهو روبرت فنسنت هذا العام بعدما كان قد استقال أيضا قبل الوفاة. موسم الهجرة عن لاهاي، سواء بالقدر أو القضاء الطوعي، يسابق التحضيرات لبدء المحاكمات العلنية المتوقعة صيف عام 2012.
ومن المحكمة إلى المملكة، حزن في السعودية على وفاة ولي العهد الامير سلطان بن عبد العزيز الذي عانى طويلا المرض وأسلم الروح في أحد مشافي نيويورك فجر اليوم، على أن تقام الصلاة على جثمانه يوم الثلاثاء المقبل في الرياض، لتبدأ بعد ذلك هيئة البيعة مرحلة اختيار ولي العهد الجديد والمرشح الوحيد هو الامير نايف بن عبد العزيز الأخ غير الشقيق للعاهل السعودي الملك عبدالله، ومعلوم أن الأمين العام لهيئة البيعة هو خالد بن عبد العزيز التويجري الذي عينه الملك بمرسوم. واليوم نقلت وكالات الأنباء العالمية عن محللين في الرياض، ترجيحهم ألا تستغرق الهيئة طويلا في الحسم لأن السعودية حريصة على تأكيد استقرارها في محيط يشوبه الاضطراب. ومواسم العزاء تقرب المسافات السياسية إذ اتصل الرئيس السوري بشار الاسد بالملك عبدالله لنشهد على "سين - سين" حزينة وسريعة لكنها ليست مؤهلة للتطور أكثر من ذلك.
وفيما كان الاسد يتصل بالملك، جاءته برقية سياسية إيرانية عبر ال "cnn" بكلام جديد ومتطور للرئيس الايراني أحمدي نجاد من أحداث العنف في سوريا، نجاد قال: إننا ندين سقوط القتلى والمجازر في سوريا سواء انتمى الضحايا الى القوات الأمنية أم إلى المعارضة أو الشعب. وأعلن أن لدى إيران حلا واضحا هو أن يجلس جميع الافرقاء معا من أجل التوصل الى اتفاق فهؤلاء القتلى لا يستطيعون حمل أي حل وذلك لن يؤدي على المدى الطويل إلا الى طريق مسدود. فهل تصغي دمشق الى الأصدقاء الحلفاء؟ فإيران لم تدل بهذا الموقف أول مرة وهي سبق أن دعت الى إجراء إصلاحات ضرورية لتجنب سقوط النظام. الاختبار في مدى الاستعداد للاصغاء سيكون عبر اللجنة الوزارية العربية يوم الثلاثاء في دمشق التي رحب بوصولها اليوم وزير الخارجية وليد المعلم، وأبلغ من الترحيب وتقديم واجب الضيافة العربية هو الرغبة في الحل المبني على وقف العنف والبدء بالحوار وبمواكبة إعلامية منفتحة على الجميع.