مصادر اميركية لـ"الراي " الكويتية: ميقاتي لن يفي بالالتزام بتمويل المحكمة ما يخلف عواقب سياسية وخيمة على لبنان وحكومته
01/01/0001
توقعت مصادر أميركية معنية بالشأن اللبناني لصحيفة "الراي" الكويتية ألا يفي رئيس حكومة لبنان نجيب ميقاتي بوعود قطعها لواشنطن وعواصم غربية اخرى بأن يقوم لبنان بتوفير حصته المالية المطلوبة لعمل المحكمة الدولية. وقال مسؤولون في المحكمة انهم امهلوا ميقاتي حتى آخر الشهر الجاري لسداد الاموال المتوجبة على بيروت، او تذهب المحكمة الى الامم المتحدة، التي انشأتها، بشكوى ضد تخلف لبنان عن تسديد مستحقاته، مما يجعل الحكومة اللبنانية في حالة "تخلف" عن الالتزام بقرارات مجلس الامن.
وقالت المصادر ان "ميقاتي غالبا ما يغدق الوعود على من يلتقيهم من المسؤولين الاميركيين، وان كل هؤلاء" صاروا يعرفون انه لن يلتزم بها، وصاروا يطلقون عليه لقب "السيد كلام".
ما هي الخطوات المتوقعة اميركيا في حال فشلت الحكومة اللبنانية في اقرار تأمين الاموال المستحقة عليها للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟ تقول المصادر الاميركية ان "مسؤولين في المحكمة جالوا مرارا على دول مختلفة لتأمين التمويل البديل"، وان "هذه الدول وعدت بزيادة مساهماتها لتغطية النقص اللبناني المتوقع". اما واشنطن، وهي اكبر المتبرعين غير لبنان، فهي تبحث ايضا الكمية الاضافية المطلوبة من الاموال لرصدها للمحكمة.
ورغم ان الجمهوريين بقيادة رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس اليانا روس ليتنن تحاول تخفيض المساهمات الاميركية، وخصوصا تجاه الامم المتحدة، الى حدها الادنى، الا ان رصد الكونغرس مبالغ اضافية للمحكمة من المتوقع ان يكون محل اجماع للحزبين، مما يسهل تاليا عملية اقراره على الرغم من الخلاف بين الجمهورين والادارة الديموقراطية حول المبالغ الاخرى التي تنفقها واشنطن في سياستها الخارجية.
في السياق نفسه، حذرت المصادر الاميركية "من عواقب سياسية وخيمة على لبنان وحكومته في حال تخلفها عن دفع مستحقاتها للمحكمة"، وقالت المصادر ان "المجتمع الدولي سيؤمن اموالا بديلة، الا انها ستأتي بثمن سياسي دولي باهظ على ميقاتي وحكومته".